القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 23 من سورة الجن - إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار

سورة الجن الآية رقم 23 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 23 من سورة الجن مكتوبة - عدد الآيات 28 - Al-Jinn - الصفحة 573 - الجزء 29.

سورة الجن الآية رقم 23

﴿ إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ﴾
[ الجن: 23]


﴿ إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ أي: ليس لي مزية على الناس، إلا أن الله خصني بإبلاغ رسالاته ودعوة الخلق إلى الله، وبهذا تقوم الحجة على الناس.
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وهذا المراد به المعصية الكفرية، كما قيدتها النصوص الأخر المحكمة.
وأما مجرد المعصية، فإنه لا يوجب الخلود في النار، كما دلت على ذلك آيات القرآن، والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأجمع عليه سلف الأمة وأئمة هذه الأمة.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وقوله- سبحانه-: إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ.
.
.
.
استثناء من مفعول لا أَمْلِكُ، وهما قوله قبل ذلك: ضَرًّا وَلا رَشَداً وما يليهما اعتراض مؤكد لنفى الاستطاعة.
أى: قل لهم- أيها الرسول الكريم- إنى لا أملك ما يضركم ولا أملك ما ينفعكم، وإنما الذي أملكه هو تبليغ رسالات ربي إليكم، بأمانة واجتهاد.
والبلاغ: مصدر بلّغ، وهو إيصال الكلام أو الحديث إلى الغير، ويطلق على الكلام المبلغ من إطلاق المصدر على المفعول، مثل: «هذا خلق الله» ، و «من» ابتدائية صفة لقوله:«بلاغا» أى: بلاغا كائنا من جهة الله- تعالى- وأمره.
والرسالات: جمع رسالة، وهي ما يرسل إلى الغير من كلام أو كتاب.
والمراد بها هنا: تبليغ ما أوحاه الله- تعالى- إلى نبيه للناس.
قال الآلوسى ما ملخصه وقوله: إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ.
.
.
.
استثناء من مفعول لا أملك .
.
.
وما بينهما اعتراض .
.
.
فإن كان المعنى: لا أملك أن أضركم ولا أن أنفعكم، كان استثناء متصلا، كأنه قيل: لا أملك شيئا إلا بلاغا، وإن كان المعنى: لا أملك أن أقسركم على الغي والرشد، كان منقطعا، أو من باب: لا عيب فيهم غير أن سيوفنا .
.
.
أى: أنه من أسلوب تأكيد الشيء بما يشبه ضده، وقوله وَرِسالاتِهِ عطف على قوله بَلاغاً وقوله:مِنَ اللَّهِ متعلق بمحذوف وقع صفه له.
أى: بلاغا كائنا من الله .
.
.
.
ثم بين- سبحانه- بعد ذلك سوء عاقبة من يخالف أمره فقال: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما أمرا به، أو نهيا عنه.
فَإِنَّ لَهُ أى: لهذا العاصي نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً أى: فحكمه أن له نار جهنم، وجمع- سبحانه- خالدين باعتبار معنى «من» ، كما أن الإفراد في قوله فَإِنَّ لَهُ باعتبار لفظها.
وقوله: «أبدا» مؤكد لمعنى الخلود.
أى: خالدين فيها خلودا أبديا لا نهاية له.

﴿ تفسير البغوي ﴾

( إلا بلاغا من الله ورسالاته ) ففيه الجوار والأمن والنجاة ، قاله الحسن .
قال مقاتل : ذلك الذي يجيرني من عذاب الله ، يعني التبليغ .
وقال قتادة : إلا بلاغا من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه .
وقيل : لا أملك لكم ضرا ولا رشدا لكن أبلغ بلاغا من الله فإنما أنا مرسل به لا أملك إلا ما ملكت ( ومن يعص الله ورسوله ) ولم يؤمن ( فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا )
قراءة سورة الجن

المصدر : إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار