القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

الآية 25 من سورة هود - ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين

سورة هود الآية رقم 25 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 25 من سورة هود مكتوبة - عدد الآيات 123 - Hūd - الصفحة 224 - الجزء 12.

سورة هود الآية رقم 25

﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ﴾
[ هود: 25]


﴿ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وقد بدأت السورة الكريمة قصصها بقصة نوح مع قومه ، وقد وردت هذه القصة فى سور متعددة منها سورة الأعراف ، وسورة المؤمنون ، وسورة نوح .
.
.
إلا أنها وردت هنا بصورة أكثر تفصيلا من غيرها .
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ .
.
.
) .
قوله : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ .
.
.
) جواب لقسم محذوف .
أى والله لقد أرسلنا نوحا إلى قومه .
والدليل على هذا القسم وجود لامه فى بدء الجملة .
وافتتحت القصة بصيغة القسم لأن المخاطبين بها لما لم يحذروا ما نزل بقوم نوح بسبب كفرهم نزلوا منزلة المنكر لرسالته .
وينتهى نسب نوح - عليه السلام - إلى شيث بن آدم - عليه السلام - وقد ذكر نوح فى القرآن فى ثلاثة وأربعين موضعا .
وقوم الرجل : هم أقرباؤه الذين يجتمعون معه فى جد واحد وقد يقيم الرجل بين الأجانب فيسميهم قومه مجازا للمجاورة .
وكان قوم نوح يعبدون الأصنام : فأرسل الله إليهم نوحا ليدلهم على طريق الرشاد .
قال ابن كثير : قال ابن عباس وغير واحد من علماء التفسير : " كان أول ما عبدت الأصنام أن قوما صالحين ماتوا .
فبنى قومهم عليهم مساجد ، وصوروا صور أولئك الصالحين فيها ليتذكروا حالهم وعبادتهم فيتشبهوا بهم ، فلما طال الزمان جعلوا أجسادا على تلك الصور فلما تمادى الزمان عبدوا تلك الأصنام وسموها بأسماء أولئك الصالحين : ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا فلما تفاقم الأمر بعث الله - تعالى - رسوله نوحا فأمرهم بعبادة الله وحده " .
وقوله : ( إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ .
أَن لاَّ تعبدوا إِلاَّ الله .
.
.
) بيان للوظيفة التى من أجلها أرسل الله - تعالى - نوحا إلى قومه .
قال الشوكانى : قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائى بفتح الهمزة فى ( إنى ) على تقدير حرف الجر أى : أرسلناه بأنى .
أى : أرسلناه متلبسا بذلك الكلام وهو أنىلكم نذير مبين .
وقرأ الباقون بالكسر على إرادة القول .
أى : أرسلناه قائلا لهم ( إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) .
ونذير من الإِنذار وهو إخبار معه تخويف .
.
ومبين : من الإِبانة بمعنى التوضيح والإِظهار .
.
أى : أرسلناه إلى قومه فقال لهم يا قوم : إنى لكم محذر تحذيرا واضحا من موجبات العذاب التى تتمثل فى عبادتكم لغير الله - تعالى - .
واقتصر على الإِنذار لأنهم لم يعملوا بما بشرهم به وهو الفوز برضا الله - تعالى - إذا ما أخلصوا له العبادة والطاعة .

﴿ تفسير البغوي ﴾

قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب " أني " بفتح الهمزة أي : بأني ، وقرأ الباقون بكسرها ، أي : فقال إني ، لأن في الإرسال معنى القول : إني لكم نذير مبين .

قراءة سورة هود

المصدر : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين