القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 28 من سورة الشورى - وهو الذي ينـزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي

سورة الشورى الآية رقم 28 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 28 من سورة الشورى مكتوبة - عدد الآيات 53 - Ash-Shura - الصفحة 486 - الجزء 25.

سورة الشورى الآية رقم 28

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ﴾
[ الشورى: 28]


﴿ وهو الذي ينـزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ أي: المطر الغزير الذي به يغيث البلاد والعباد، مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وانقطع عنهم مدة ظنوا أنه لا يأتيهم، وأيسوا وعملوا لذلك الجدب أعمالا، فينزل الله الغيث وَيَنْشُرُ به رَحْمَتَهُ من إخراج الأقوات للآدميين وبهائمهم، فيقع عندهم موقعا عظيما، ويستبشرون بذلك ويفرحون.
وَهُوَ الْوَلِيُّ الذي يتولى عباده بأنواع التدبير، ويتولى القيام بمصالح دينهم ودنياهم.
الْحَمِيدُ في ولايته وتدبيره، الحميد على ما له من الكمال، وما أوصله إلى خلقه من أنواع الإفضال.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم ساق- سبحانه- بعد ذلك ألوانا من نعمه على عباده، وكلها تدل على وحدانيته وكمال قدرته فقال- تعالى-: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا.
أى: وهو- سبحانه- الذي ينزل المطر على عباده، من بعد أن انتظروه فترة طويلة حتى ظهرت على ملامحهم علامات اليأس، وبدأت على وجوههم أمارات القنوط.
وقوله- تعالى-: وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ معطوف على يُنَزِّلُ.
أى: ينزل الأمطار بعد يأس الناس من نزولها، وينشر رحمته عليهم عن طريق ما ينتج عن هذه الأمطار من خيرات وبركات وأرزاق.
وَهُوَ- سبحانه- الْوَلِيُّ أى: الذي يتولى عباده برحمته وإحسانه الْحَمِيدُ أى: المحمود على فعله، حيث أنزل على عباده الغيث بعد أن يئسوا منه، والمتأمل في هذه الآية الكريمة يراها تصور جانبا من فضل الله على عباده بطريقة محسوسة، فالتعبير بالغيث يشعر بالغوث والنجدة بعد أن فقد الناس الأمل في ذلك، والتعبير بالقنوط يشعر بأن آثار الضيق قد ظهرت على وجوههم، والتعبير بقوله- تعالى- وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ، يشعر بانتشار الرجاء والفرح والانشراح على الوجوه بعد أن حل بها القنوط.
والتعبير بقوله- تعالى-: وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ يشعر بقرب الله- تعالى- من عباده، وبوجوب شكره على ما أعطى بعد المنع، وعلى ما فرج بعد الضيق.

﴿ تفسير البغوي ﴾

قوله عز وجل : ( وهو الذي ينزل الغيث ) المطر ، ( من بعد ما قنطوا ) يعني : من بعد ما يئس الناس منه ، وذلك أدعى لهم إلى الشكر .
قال مقاتل : حبس الله المطر عن أهل مكة سبع سنين حتى قنطوا ، ثم أنزل الله المطر فذكرهم الله نعمته .
( وينشر رحمته ) يبسط مطره كما قال : " وهو الذي يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته " .
( الأعراف - 75 ( وهو الولي ) لأهل طاعته ، ( الحميد ) عند خلقه .

قراءة سورة الشورى

المصدر : وهو الذي ينـزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي