القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

الآية 32 من سورة المائدة - من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير

سورة المائدة الآية رقم 32 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 32 من سورة المائدة مكتوبة - عدد الآيات 120 - Al-Mā’idah - الصفحة 113 - الجزء 6.

سورة المائدة الآية رقم 32

﴿ مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ﴾
[ المائدة: 32]


﴿ من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

يقول تعالى مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الذي ذكرناه في قصة ابني آدم، وقتل أحدهما أخاه، وسنه القتل لمن بعده، وأن القتل عاقبته وخيمة وخسارة في الدنيا والآخرة.
كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أهل الكتب السماوية أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ أي: بغير حق فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ؛ لأنه ليس معه داع يدعوه إلى التبيين، وأنه لا يقدم على القتل إلا بحق، فلما تجرأ على قتل النفس التي لم تستحق القتل علم أنه لا فرق عنده بين هذا المقتول وبين غيره، وإنما ذلك بحسب ما تدعوه إليه نفسه الأمارة بالسوء.
فتجرؤه على قتله، كأنه قتل الناس جميعا.
وكذلك من أحيا نفسا أي: استبقى أحدا، فلم يقتله مع دعاء نفسه له إلى قتله، فمنعه خوف الله تعالى من قتله، فهذا كأنه أحيا الناس جميعا، لأن ما معه من الخوف يمنعه من قتل من لا يستحق القتل.
ودلت الآية على أن القتل يجوز بأحد أمرين: إما أن يقتل نفسا بغير حق متعمدا في ذلك، فإنه يحل قتله، إن كان مكلفا مكافئا، ليس بوالد للمقتول.
وإما أن يكون مفسدا في الأرض، بإفساده لأديان الناس أو أبدانهم أو أموالهم، كالكفار المرتدين والمحاربين، والدعاة إلى البدع الذين لا ينكف شرهم إلا بالقتل.
وكذلك قطاع الطريق ونحوهم، ممن يصول على الناس لقتلهم، أو أخذ أموالهم.
وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ التي لا يبقى معها حجة لأحد.
ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ أي: من الناس بَعْدِ ذَلِكَ البيان القاطع للحجة، الموجب للاستقامة في الأرض لَمُسْرِفُونَ في العمل بالمعاصي، ومخالفة الرسل الذين جاءوا بالبينات والحجج.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- بعد أن ساق ما جرى بين ابني آدم- ما شرعه من شرائع تردع المعتدى، وتبشر التقى فقال- تعالى-: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً، وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً.
وأصل معنى الأجل: الجناية التي يخشى منها آجلا.
يقال: أجل الرجل على أهله شرا يأجله- بضم الجيم وكسرها- أجلا إذا جناه أو أثاره وهيجه، ثم استعمل في تعليل الجنايات كما في قولهم: من أجلك فعلت كذا.
أى بسببك، ثم اتسع فيه فاستعمل في كل تعليل.
والجار والمجرور مِنْ أَجْلِ متعلق بالفعل كَتَبْنا واسم الإشارة ذلِكَ يعود إلى ما ذكر في تضاعيف قصة ابن آدم من أنواع المفاسد المترتبة على هذا القتل الحرام.
والمعنى: بسبب قتل قابيل لأخيه هابيل حسدا وظلما، ومن أجل ما يترتب على القتل بغير حق من مفاسد كَتَبْنا أى فرضنا وأوجبنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ في التوراة ما يردع المعتدى وما يبشر المتقى.
قال الجمل: قال بعضهم: إن قوله: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ من تمام الكلام الذي قبله- أى أنه متعلق بقوله: فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ- والمعنى: فأصبح من النادمين من أجل ذلك.
يعنى من أجل أنه قتل أخاه هابيل ولم يواره، ويروى عن نافع أنه كان يقف على قوله: من أجل ذلك ويجعله من تمام الكلام الأول، ولكن جمهور المفسرين وأصحاب المعاني على أن قوله مِنْ أَجْلِ ذلِكَ ابتداء كلام متعلق بقوله كَتَبْنا فلا يوقف عليه «1» .
ومِنْ هنا للسببية.
أى: بسبب هذه الجناية شرعنا ما شرعنا من أحكام لدفع الشر وإشاعة الخير.
وعبر- سبحانه- عن السببية.
بمن لبيان الابتداء في الحكم.
وأنه اقترن بوقوع تلك الجريمة النكراء التي ستكون آثارها سيئة إذا لم تشرع الأحكام لمنعها.
وقدم الجار والمجرور على ما تعلق به وهو كَتَبْنا لإفادة الحصر أى: من ذلك ابتدئ الكتب ومنه نشأ لا من شيء آخر.
وعبر- سبحانه- بقوله كَتَبْنا للإشارة إلى أن الأحكام التي كتبها، قد سجلت بحيث لا تقبل المحو أو التبديل، بل من الواجب على الناس أن يلتزموا بها، ولا يفرطوا في شيء منها.
وخص بنو إسرائيل بالذكر مع أن الحكم عام- لأنهم أول أمة نزل الوعيد عليهم في قتل الأنفس مكتوبا، وكان قبل ذلك قولا مطلقا، ولأنهم أكثر الناس سفكا للدماء، وقتلا للمصلحين، فقد قتلوا كثيرا من الأنبياء، كما قتلوا أكثر المرشدين والناصحين، ولأن الأسباب التي أدت إلى قتل قابيل لهابيل من أهمها الحسد، وهو رذيلة معروفة فيهم، فقد حملهم حسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم على الكفر به مع أنهم يعرفون صدقه كما يعرفون أبناءهم، كما حملهم على محاولة قتله ولكن الله- تعالى- نجاه من شرورهم.
وما أشبههم في قتلهم للذين يأمرونهم بالخير بقابيل الذي قتل أخاه هابيل لأنه أرشده إلى ما يصلحه.
وقوله- تعالى-: أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً، وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً بيان لما كتبه- سبحانه- من أحكام تسعد الناس متى اتبعوها.
والمعنى: بسبب قتل قابيل لأخيه هابيل ظلما وعدوانا، كتبنا في التوراة على بنى إسرائيل أَنَّهُ أى: الحال والشأن مَنْ قَتَلَ نَفْساً واحدة من النفوس الإنسانية بِغَيْرِ نَفْسٍ.
أى: بغير قتل نفس يوجب الاقتصاص منه أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ أى: أو بغير فساد في الأرض يوجب إهدار الدم- كالردة وزنا المحصن- فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً لأن الذي يقتل نفسا بغير حق، يكون قد استباح دما مصونا قد حماه الإسلام بشرائعه وأحكامه، ومن استباح هذا الدم في نفس واحدة، فكأنه قد استباحه في نفوس الناس جميعا، إذ النفس الواحدة تمثل النوع الإنسانى كله.
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً أى: ومن تسبب في إحيائها وصيانتها من العدوان عليها، كأن استنقذها مما يؤدى بها إلى الهلاك والأذى الشديد، أو مكن الحاكم من إقامة الحد على قاتلها بغير حق، من فعل ذلك فكأنما تسبب في إحياء الناس جميعا.
وفي هذه الجملة الكريمة أسمى ألوان الترغيب في صيانة الدماء، وحفظ النفوس من العدوان عليها، حيث شبه- سبحانه- قتل النفس الواحدة بقتل الناس جميعا، وإحياءها بإحياء الناس جميعا.
قال صاحب الكشاف: فإن قلت: كيف شبه الواحد بالجميع، وجعل حكمه كحكمهم؟قلت: لأن كل إنسان يدلى بما يدلى به الآخر من الكرامة على الله، وثبوت الحرمة.
فإذا قتل فقد أهين ما كرم على الله وهتكت حرمته، وعلى العكس.
فلا فرق إذا بين الواحد والجميع في ذلك.
فإن قلت: فما الفائدة في ذكر ذلك؟ قلت: تعظيم قتل النفس وإحيائها في القلوب وليشمئز الناس عن الجسارة عليها، ويتراغبوا في المحاماة على حرمتها، لأن المتعرض لقتل النفس إذا تصور قتلها بصورة قتل الناس جميعا، عظم ذلك عليه فثبطه- عن القتل- وكذلك الذي أراد إحياءها » .
وقال الإمام ابن كثير: قال الحسن وقتادة في قوله- تعالى- أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً.
.
إلخ.
هذا تعظيم لتعاطى القتل.
قال قتادة: عظيم والله وزرها، وعظيم والله أجرها.
وقيل للحسن: هذه الآية لنا كما كانت لبنى إسرائيل؟ فقال: إى والذي لا إله غيره- هي لنا- كما كانت لهم.
وما جعل- سبحانه- دماءهم أكرم من دمائنا .
وعلى هذا التفسير الذي سرنا عليه يكون المراد بالنفس في قوله أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً:العموم أى: نفسا يحرم قتلها من بنى الإنسان.
وبعضهم يرى أن المراد نفس الامام العادل، لأن القتل في هذه الحالة يؤدى إلى اضطراب أحوال الجماعة، وإشاعة الفتنة فيها.
قال القرطبي: روى عن ابن عباس أنه قال: المعنى:الأرض يوجب إهدار الدم- كالردة وزنا المحصن- فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً لأن الذي يقتل نفسا بغير حق، يكون قد استباح دما مصونا قد حماه الإسلام بشرائعه وأحكامه، ومن استباح هذا الدم في نفس واحدة، فكأنه قد استباحه في نفوس الناس جميعا، إذ النفس الواحدة تمثل النوع الإنسانى كله.
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً أى: ومن تسبب في إحيائها وصيانتها من العدوان عليها، كأن استنقذها مما يؤدى بها إلى الهلاك والأذى الشديد، أو مكن الحاكم من إقامة الحد على قاتلها بغير حق، من فعل ذلك فكأنما تسبب في إحياء الناس جميعا.
وفي هذه الجملة الكريمة أسمى ألوان الترغيب في صيانة الدماء، وحفظ النفوس من العدوان عليها، حيث شبه- سبحانه- قتل النفس الواحدة بقتل الناس جميعا، وإحياءها بإحياء الناس جميعا.
قال صاحب الكشاف: فإن قلت: كيف شبه الواحد بالجميع، وجعل حكمه كحكمهم؟قلت: لأن كل إنسان يدلى بما يدلى به الآخر من الكرامة على الله، وثبوت الحرمة.
فإذا قتل فقد أهين ما كرم على الله وهتكت حرمته، وعلى العكس.
فلا فرق إذا بين الواحد والجميع في ذلك.
فإن قلت: فما الفائدة في ذكر ذلك؟ قلت: تعظيم قتل النفس وإحيائها في القلوب وليشمئز الناس عن الجسارة عليها، ويتراغبوا في المحاماة على حرمتها، لأن المتعرض لقتل النفس إذا تصور قتلها بصورة قتل الناس جميعا، عظم ذلك عليه فثبطه- عن القتل- وكذلك الذي أراد إحياءها » .
وقال الإمام ابن كثير: قال الحسن وقتادة في قوله- تعالى- أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً.
.
إلخ.
هذا تعظيم لتعاطى القتل.
قال قتادة: عظيم والله وزرها، وعظيم والله أجرها.
وقيل للحسن: هذه الآية لنا كما كانت لبنى إسرائيل؟ فقال: إى والذي لا إله غيره- هي لنا- كما كانت لهم.
وما جعل- سبحانه- دماءهم أكرم من دمائنا .
وعلى هذا التفسير الذي سرنا عليه يكون المراد بالنفس في قوله أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً:العموم أى: نفسا يحرم قتلها من بنى الإنسان.
وبعضهم يرى أن المراد نفس الامام العادل، لأن القتل في هذه الحالة يؤدى إلى اضطراب أحوال الجماعة، وإشاعة الفتنة فيها.
قال القرطبي: روى عن ابن عباس أنه قال: المعنى:الأرض، وسرى إلى غيرهم من سكانها المنتشرين فيها.
وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة قد حكت لنا ما دار بين ابني آدم من محاورات أدت إلى قتل أحدهما للآخر ظلما وحسدا، إذ الحسد يأكل القلوب، ويشعلها بالشر كما تشتعل النار في الحطب، وبسببه ارتكبت أول جريمة قتل على ظهر الأرض، وبسببه كانت أكثر الجرائم في كل زمان ومكان.
.
كما حكت لنا أن بنى إسرائيل- مع علمهم بشناعة جريمة القتل- قد أسرفوا في قتل الأنبياء والمصلحين مما يدل على قسوة قلوبهم، وفي كل ذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ولأصحابه عما كانوا يلاقونه من اليهود المعاصرين لهم من عناد ومكر وأذى.
وبعد أن ذكر- سبحانه- تغليظ الإثم في قتل النفس بغير حق، وتعظيم الأجر لمن عمل على إحيائها، أتبع ذلك ببيان الفساد المبيح للقتل، فقال- تعالى-:

﴿ تفسير البغوي ﴾

قوله عز وجل : ( من أجل ذلك ) قرأ أبو جعفر من اجل ذلك بكسر النون موصولا وقراءة العامة بجزم النون ، أي : من جراء ذلك القاتل وجنايته ، يقال : أجل يأجل أجلا إذا جنى ، مثل أخذ يأخذ أخذا ، ( كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس ) قتلها فيقاد منه ، ( أو فساد في الأرض ) يريد بغير نفس وبغير فساد في الأرض من كفر أو زنا أو قطع طريق ، أو نحو ذلك ( فكأنما قتل الناس جميعا ) اختلفوا في تأويلها ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية عكرمة : من قتل نبيا أو إماما عدلا فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن شد عضد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعا .
قال مجاهد : من قتل نفسا محرمة يصلى النار بقتلها ، كما يصلاها لو قتل الناس جميعا " ومن أحياها " : من سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا .
قال قتادة : عظم الله أجرها وعظم وزرها ، معناه من استحل قتل مسلم بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا في الإثم لأنهم لا يسلمون منه ، ( ومن أحياها ) وتورع عن قتلها ، ( فكأنما أحيا الناس جميعا ) [ في الثواب لسلامتهم منه .
قال الحسن : فكأنما قتل الناس جميعا ] يعني : أنه يجب عليه من القصاص بقتلها مثل الذي يجب عليه لو قتل الناس جميعا ، ومن أحياها : أي عفى عمن وجب عليه القصاص له فلم يقتله فكأنما أحيا الناس جميعا ، قال سليمان بن علي قلت للحسن : يا أبا سعيد : هي لنا كما كانت لبني إسرائيل؟ قال : إي والذي لا إله غيره ما كانت دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دمائنا ، ( ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون )
قراءة سورة المائدة

المصدر : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير