القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

الآية 42 من سورة الحاقة - ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون

سورة الحاقة الآية رقم 42 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 42 من سورة الحاقة مكتوبة - عدد الآيات 52 - Al-Ḥāqqah - الصفحة 568 - الجزء 29.

سورة الحاقة الآية رقم 42

﴿ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴾
[ الحاقة: 42]


﴿ ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

ونزه الله رسوله عما رماه به أعداؤه، من أنه شاعر أو ساحر، وأن الذي حملهم على ذلك عدم إيمانهم وتذكرهم، فلو آمنوا وتذكروا، لعلموا ما ينفعهم ويضرهم، ومن ذلك، أن ينظروا في حال محمد صلى الله عليه وسلم، ويرمقوا أوصافه وأخلاقه، لرأوا أمرا مثل الشمس يدلهم على أنه رسول الله حقا.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم أضاف- سبحانه- إلى هذا التأكيد تأكيدات أخرى فقال: وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ، قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ.
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ.
والشاعر: هو من يقول الشعر.
والكاهن: هو من يتعاطى الكهانة عن طريق الزعم بأنه يعلم الغيب.
وانتصب «قليلا» في الموضعين على أنه صفة لمصدر محذوف، و «ما» مزيدة لتأكيد القلة.
والمراد بالقلة في الموضعين انتفاء الإيمان منهم أصلا أو أن المراد بالقلة: إيمانهم اليسير، كإيمانهم بأن الله هو الذي خلقهم، مع إشراكهم معه آلهة أخرى في العبادة.
أى: ليس القرآن الكريم بقول شاعر، ولا بقول كاهن، وإنما هو تنزيل من رب العالمين، على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لكي يبلغه إليكم، ولكي يخرجكم بواسطته من ظلمات الكفر، إلى نور الإيمان.
ولكنكم- أيها الكافرون- لا إيمان عندكم أصلا، أو قليلا ما تؤمنون بالحق، وقليلا ما تتذكرونه وتتعظون به.
ففي الآيتين رد على الجاحدين الذين وصفوا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر أو كاهن.
وخص هذين الوصفين بالذكر هنا لأن وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه رَسُولٍ كَرِيمٍ كاف لنفى الجنون أو الكذب عنه صلى الله عليه وسلم أما وصفه بالشعر والكهانة فلا ينافي عندهم وصفه بأنه كريم، لأن الشعر والكهانة كان معدودين عندهم من صفات الشرف، لذا نفى- سبحانه- عنه صلى الله عليه وسلم أنه شاعر أو كاهن، وأثبت له أنه رسول كريم.

﴿ تفسير البغوي ﴾

"ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون"، قرأ ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: يؤمنون ويذكرون بالياء فيهما، وقرأ الآخرون بالتاء، وأراد بالقليل نفي إيمانهم أصلاً كقولك لمن لا يزورك: قلما تأتينا.
وأنت تريد: لا تأتينا أصلاً.

قراءة سورة الحاقة

المصدر : ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون