القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 5 من سورة ص - أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب

سورة ص الآية رقم 5 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 5 من سورة ص مكتوبة - عدد الآيات 88 - sad - الصفحة 453 - الجزء 23.

سورة ص الآية رقم 5

﴿ أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ﴾
[ ص: 5]


﴿ أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

وذنبه -عندهم- أنه أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا أى: كيف ينهى عن اتخاذ الشركاء والأنداد، ويأمر بإخلاص العبادة للّه وحده.
إِنَّ هَذَا الذي جاء به لَشَيْءٌ عُجَابٌ أي: يقضي منه العجب لبطلانه وفساده.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

فقالوا- كما حكى القرآن-: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً.
والاستفهام للإنكار.
أى: أجعل محمد صلّى الله عليه وسلم الآلهة المتعددة، إلها واحدا.
وطلب منا أن ندين له بالعبادة والطاعة؟.
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ أى: إن هذا الذي طلبه منا، ودعانا إليه، لشيء قد بلغ النهاية في العجب والغرابة ومجاوزة ما يقبله العقل.
وعُجابٌ أبلغ من عجيب.
لأنك تقول في الرجل الذي فيه طول: هذا رجل طويل، بينما تقول في الرجل الذي تجاوز الحد المعقول في الطول: هذا رجل طوال.
فلفظ عُجابٌ صيغة مبالغة سماعية، وقد حكاها- سبحانه- عنهم للإشعار بأنهم كانوا يرون- لجهلهم وعنادهم- أن ما جاءهم به الرسول-- هو شيء قد تجاوز الحد في العجب والغرابة.
واسم الإشارة يعود إلى جعله صلّى الله عليه وسلم الآلهة إلها واحدا، لأنهم يرون- لانطماس بصائرهم- أن ذلك مخالف مخالفة تامة لما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم من عبادة للأصنام.
وما كان مخالفا لما ورثوه عن آبائهم فهو- في زعمهم- متجاوز الحد في العجب.

﴿ تفسير البغوي ﴾

( أجعل الآلهة إلها واحدا ) وذلك أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أسلم ، فشق ذلك على قريش ، وفرح به المؤمنون ، فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش ، وهم الصناديد والأشراف ، وكانوا خمسة وعشرين رجلا أكبرهم سنا الوليد بن المغيرة قال لهم : امشوا إلى أبي طالب ، فأتوا أبا طالب ، وقالوا له : أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء ، وإنا قد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فأرسل أبو طالب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه ، فقال : يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك السواء ، فلا تمل كل الميل على قومك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وماذا يسألوني ؟ قالوا : ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ؟ فقال أبو جهل : لله أبوك لنعطيكها وعشرا أمثالها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قولوا لا إله إلا الله ، فنفروا من ذلك وقاموا ، وقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا ؟ كيف يسع الخلق كلهم إله واحد ؟( إن هذا لشيء عجاب ) أي : عجيب ، والعجب والعجاب واحد ، كقولهم : رجل كريم وكرام ، وكبير وكبار ، وطويل وطوال ، وعريض وعراض .

قراءة سورة ص

المصدر : أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب