القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 6 من سورة القلم - بأيكم المفتون

سورة القلم الآية رقم 6 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 6 من سورة القلم مكتوبة - عدد الآيات 52 - Al-Qalam - الصفحة 564 - الجزء 29.

سورة القلم الآية رقم 6

﴿ بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ﴾
[ القلم: 6]


﴿ بأيكم المفتون ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

فلما أنزله الله في أعلى المنازل من جميع الوجوه، وكان أعداؤه ينسبون إليه أنه مجنون مفتون قال: فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ وقد تبين أنه أهدى الناس، وأكملهم لنفسه ولغيره، وأن أعداءه أضل الناس، [وشر الناس] للناس، وأنهم هم الذين فتنوا عباد الله، وأضلوهم عن سبيله، وكفى بعلم الله بذلك، فإنه هو المحاسب المجازي.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

والباء فى قوله ( بِأَيِّكُمُ .
.
) يرى بعضهم أنها بمعنى فى .
والمفتون : اسم مفعول ، وهو الذى أصابته فتنة .
أدت إلى جنونه ، والعرب كانوا يقولون للمجنون : فتنته الجن .
أو هو الذى اضطرب أمره واختل تكوينه وضعف تفكيره .
.
كأولئك المشركين الذين قالوا فى النبى صلى الله عليه وسلم أقوالا لا يقولها عاقل .
.
أى : لقد ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - أنك بعيد عما اتهمك به الكافرون ، وأن لك عندنا المنزلة التى ليس بعدها منزلة .
.
وما دام الأمر كذلك فسترى وسنعلم ، وسيرى وسيلعم هؤلاء المشركون ، فى أي قريق منكم الإِصابة بالجنون؟ أفى فريق المؤمنين أم بفريق الكافرين .
.
قال الجمل فى حاشيته ما ملخصه : قوله : ( فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ) قال ابن عباس : فستعلم ويعلمون يوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل ، وقيل فى الدنيا بظهور عاقبة أمرك .
.
( بِأَيِّكُمُ المفتون ) الباء مزيدة فى المبتدأ ، والتقدير : أيكم المفتون ، فزيدت الباء كزيادتها فى نحو : بحسبك درهم .
.
وقيل : الباء بمعنى " فى " الظرفية ، كقولك : زيد بالبصرة .
أى : فيها .
والمعنى : فى أى فرقة منكم المفتون .
وقيل : المفتون مصدر جاء على مفعول كالمعقول والميسور .
أى ، بأيكم الفتون .
.

﴿ تفسير البغوي ﴾

( بأييكم المفتون ) قيل معناه : بأيكم المجنون ، ف " المفتون " مفعول بمعنى المصدر ، كما يقال : ما بفلان مجلود ومعقول ، أي جلادة وعقل .
وهذا معنى قول الضحاك ورواية العوفي عن ابن عباس .
وقيل الباء بمعنى " في " مجازه : فستبصر ويبصرون في أي الفريقين المجنون في فريقك أم في فريقهم ؟ .
وقيل : الباء بمعنى " مع " و " المفتون " هو الشيطان .
[ والمعنى : مع أيكم الشيطان ] مع المؤمنين أم مع الكافرين ؟ وهذا معنى قول مجاهد .
وقال الآخرون : زائدة ، معناه : أيكم المفتون ؟ أي المجنون الذي فتن بالجنون ، وهذا قول قتادة .

قراءة سورة القلم

المصدر : بأيكم المفتون