القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 64 من سورة العنكبوت - وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان

سورة العنكبوت الآية رقم 64 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 64 من سورة العنكبوت مكتوبة - عدد الآيات 69 - Al-‘Ankabut - الصفحة 404 - الجزء 21.

سورة العنكبوت الآية رقم 64

﴿ وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ﴾
[ العنكبوت: 64]


﴿ وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

يخبر تعالى عن حالة الدنيا والآخرة، وفي ضمن ذلك، التزهيد في الدنيا والتشويق للأخرى، فقال: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا في الحقيقة إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ تلهو بها القلوب، وتلعب بها الأبدان، بسبب ما جعل اللّه فيها من الزينة واللذات، والشهوات الخالبة للقلوب المعرضة، الباهجة للعيون الغافلة، المفرحة للنفوس المبطلة الباطلة، ثم تزول سريعا، وتنقضي جميعا، ولم يحصل منها محبها إلا على الندم والحسرة والخسران.
وأما الدار الآخرة، فإنها دار الحيوان أي: الحياة الكاملة، التي من لوازمها، أن تكون أبدان أهلها في غاية القوة، وقواهم في غاية الشدة، لأنها أبدان وقوى خلقت للحياة، وأن يكون موجودا فيها كل ما تكمل به الحياة، وتتم به اللذات، من مفرحات القلوب، وشهوات الأبدان، من المآكل، والمشارب، والمناكح، وغير ذلك، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ لما آثروا الدنيا على الآخرة، ولو كانوا يعقلون لما رغبوا عن دار الحيوان، ورغبوا في دار اللهو واللعب، فدل ذلك على أن الذين يعلمون، لا بد أن يؤثروا الآخرة على الدنيا، لما يعلمونه من حالة الدارين.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- هوان هذه الحياة الدنيا، بالنسبة للدار الآخرة فقال: وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ، وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.
واللهو: اشتغال الإنسان بما لا يعنيه ولا يهمه.
أو هو الاستمتاع بملذات الدنيا.
واللعب: العبث.
وهو فعل لا يقصد به مقصد صحيح.
أى: أن هذه الحياة الدنيا، وما فيها من حطام، تشبه في سرعة انقضائها وزوال متعها، الأشياء التي يلهو بها الأطفال، يجتمعون عليها وقتا، ثم ينفضون عنها.
أما الدار الآخرة، فهي دار الحياة الدائمة الباقية، التي لا يعقبها موت، ولا يعتريها فناء ولا انقضاء.
ولفظ «الحيوان» مصدر حي.
سمى به ذو الحياة، والمراد به هنا: نفس الحياة الحقة.
وقوله: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ أى: لو كانوا يعلمون حق العلم، لما آثروا متع الدنيا الفانية على خيرات الآخرة الباقية.

﴿ تفسير البغوي ﴾

قوله تعالى : ( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب ) اللهو هو : الاستمتاع بلذات الدنيا ، واللعب : العبث ، سميت بهما لأنها فانية .
( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ) أي : الحياة الدائمة الباقية ، و " الحيوان " : بمعنى الحياة ، أي : فيها الحياة الدائمة ( لو كانوا يعلمون ) فناء الدنيا وبقاء الآخرة .

قراءة سورة العنكبوت

المصدر : وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان