﴿ فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ﴾
﴿ تفسير السعدي ﴾
فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ لما ذكر تعالى سؤال الخلق عن معبودهم وعن رسلهم، ذكر الطريق الذي ينجو به العبد من عقاب اللّه تعالى، وأنه لا نجاة إلا لمن اتصف بالتوبة من الشرك والمعاصي، وآمن باللّه فعبده، وآمن برسله فصدقهم، وعمل صالحا متبعا فيه للرسل، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ من جمع هذه الخصال مِنَ الْمُفْلِحِينَ الناجحين بالمطلوب، الناجين من المرهوب، فلا سبيل إلى الفلاح بدون هذه الأمور.
﴿ تفسير الوسيط ﴾
وكعادة القرآن الكريم في الجمع بين حال الكافرين وحال المؤمنين، أتبع الحديث عن الكافرين، بالحديث عن المؤمنين فقال: فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى هذا التائب المؤمن المواظب على الأعمال الصالحة أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ أى من الفائزين بالمطلوب.قال ابن كثير: وعسى من الله- عز وجل- موجبة، فإن هذا واقع بفضل الله ومنّه- أى وعطائه- لا محالة .
﴿ تفسير البغوي ﴾
( فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ) السعداء الناجين .