القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 75 من سورة القصص - ونـزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله

سورة القصص الآية رقم 75 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 75 من سورة القصص مكتوبة - عدد الآيات 88 - Al-Qasas - الصفحة 394 - الجزء 20.

سورة القصص الآية رقم 75

﴿ وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ﴾
[ القصص: 75]


﴿ ونـزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

فإذا حضروا وإياهم، نزع مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ من الأمم المكذبة شَهِيدًا يشهد على ما جرى في الدنيا، من شركهم واعتقادهم، وهؤلاء بمنزلة المنتخبين.
أي: انتخبنا من رؤساء المكذبين من يتصدى للخصومة عنهم، والمجادلة عن إخوانهم، ومن هم وإياهم على طريق واحد، فإذا برزوا للمحاكمة فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ حجتكم ودليلكم على صحة شرككم، هل أمرناكم بذلك؟ هل أمرتكم رسلي؟ هل وجدتم ذلك في شيء من كتبي؟ هل فيهم أحد يستحق شيئا من الإلهية؟ هل ينفعونكم، أو يدفعون عنكم من عذاب اللّه أو يغنون عنكم؟ فليفعلوا إذا [إن] كان فيهم أهلية وليروكم إن كان لهم قدرة، فَعَلِمُوا حينئذ بطلان قولهم وفساده، و أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ تعالى، قد توجهت عليهم الخصومة، وانقطعت حجتهم، وأفلجت حجة اللّه، وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ من الكذب والإفك، واضمحل وتلاشى وعدم، وعلموا أن اللّه قد عدل فيهم، حيث لم يضع العقوبة إلا بمن استحقها واستأهلها.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وقوله- تعالى-: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً أى: أخرجنا بسرعة من كل أمة من الأمم شهيدا يشهد عليهم، والمراد به الرسول الذي أرسله- سبحانه- إلى تلك الأمة المشهود عليها.
فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ أى: فقلنا لهؤلاء المشركين- بعد أن شهد عليهم أنبياؤهم بأنهم قد بلغوهم رسالة الله- قلنا لهم: هاتوا برهانكم وأدلتكم على صحة ما كنتم عليه من شرك وكفر في الدنيا: والأمر هنا للتعجيز والإفضاح.
ولذا عقب- سبحانه- عليهم بقوله: فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ أى: فعجزوا عن الإتيان بالبرهان، وعلموا أن العبادة الحق إنما هي لله- تعالى- وحده.
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أى: وغاب عنهم ما كانوا يفترونه في حياتهم، من أن معبوداتهم الباطلة ستشفع لهم يوم القيامة.
وبعد هذا البيان المتنوع عن دعاوى المشركين والرد عليها، وعن أحوالهم يوم القيامة، وعن أحوال المؤمنين الصادقين.
.
بعد كل ذلك، ختم- سبحانه- قصة موسى- عليه السلام- التي جاء الحديث عنها في كثير من آيات هذه السورة- ختمها بقصة قارون الذي كان من قوم موسى- عليه السلام- فقال- تعالى-:

﴿ تفسير البغوي ﴾

( ونزعنا ) أخرجنا ، ( من كل أمة شهيدا ) يعني : رسولهم الذي أرسل إليهم ، كما قال : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد " ( النساء - 41 ) ، ( فقلنا هاتوا برهانكم ) حجتكم بأن معي شريكا .
( فعلموا أن الحق ) التوحيد ، ( لله وضل عنهم ما كانوا يفترون ) في الدنيا .

قراءة سورة القصص

المصدر : ونـزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله