القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 78 من سورة الحجر - وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين

سورة الحجر الآية رقم 78 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 78 من سورة الحجر مكتوبة - عدد الآيات 99 - Al-hijr - الصفحة 266 - الجزء 14.

سورة الحجر الآية رقم 78

﴿ وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ﴾
[ الحجر: 78]


﴿ وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

تفسير الآيتين 78 و79 :وهؤلاء هم قوم شعيب، نعتهم الله وأضافهم إلى الأيكة، وهو البستان كثير الأشجار، ليذكر نعمته عليهم، وأنهم ما قاموا بها بل جاءهم نبيهم شعيب، فدعاهم إلى التوحيد، وترك ظلم الناس في المكاييل والموازين، وعالجهم على ذلك على أشد المعالجة فاستمروا على ظلمهم في حق الخالق، وفي حق الخلق، ولهذا وصفهم هنا بالظلم، فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم.
وَإِنَّهُمَا أي: ديار قوم لوط وأصحاب الأيكة لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ أي: لبطريق واضح يمر بهم المسافرون كل وقت، فيبين من آثارهم ما هو مشاهد بالأبصار فيعتبر بذلك أولوا الألباب.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم ساق- سبحانه- بعد ذلك جانبا من قصة أصحاب الأيكة لزيادة العظات والعبر، فقال- تعالى-: وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ.
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ وإِنْ هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن المحذوف.
وأصحاب الأيكة، هم قوم شعيب- عليه السلام-، والأيك الشجر الكثير الملتف واحدته أيكة- كتمر وتمره-.
والمراد بها البقعة الكثيرة الأشجار التي كانت فيها مساكنهم، قرب مدين قرية شعيب- عليه السلام-.
وجمهور العلماء على أن أهل مدين وأصحاب الأيكة قبيلة واحدة، وأرسل الله- تعالى- إليهم جميعا شعيبا- عليه السلام- لأمرهم بإخلاص العبادة لله- تعالى-، ونهيهم عن تطفيف الكبل والميزان، وعن قطع الطريق .
.
.
وكانوا جميعا يسكنون في المنطقة التي تسمى بمعّان، على حدود الحجاز والشام، أو أن بعضهم كان يسكن الحاضرة وهم أهل مدين، والبعض الآخر كان يسكن في البوادي المجاورة لها والمليئة بالأشجار.
وقيل: إن شعيبا- عليه السلام- أرسل إلى أمتين: أهل مدين، وأصحاب الأيكة، وهذه خصوصية له- عليه السلام-.
وعلى أية حال فالعلماء متفقون على أن أصحاب الأيكة هم قوم شعيب- عليه السلام-.
والإمام: الطريق الواضح المعالم.
وسمى الطريق إماما لأن المسافر يأتم به، ويهتدى بمسالكه، حتى يصل إلى الموضع الذي يريده.
والمعنى: وإن الشأن والحال أن أصحاب الأيكة كانوا ظالمين متجاوزين لكل حد، فاقتضت عدالتنا أن ننتقم منهم، بسبب كفرهم وفجورهم.
وَإِنَّهُما أى مساكن قوم لوط، ومساكن قوم شعيب لَبِإِمامٍ مُبِينٍ أى: لبطريق واضح يأتم به أهل مكة في سفرهم من بلادهم إلى بلاد الشام.
قال ابن كثير: وقد كانوا- أى أصحاب الأيكة- قريبا من قوم لوط، بعدهم في الزمان، ومسامتين لهم في المكان، ولهذا لما أنذر شعيب قومه قال في إنذاره لهم وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ .

﴿ تفسير البغوي ﴾

( وإن كان ) وقد كان ( أصحاب الأيكة ) الغيضة ( لظالمين ) لكافرين ، واللام للتأكيد ، وهم قوم شعيب عليه السلام ، كانوا أصحاب غياض وشجر ملتف ، وكان عامة شجرهم الدوم ، وهو المقل .

قراءة سورة الحجر

المصدر : وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين