القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 82 من سورة التوبة - فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون

سورة التوبة الآية رقم 82 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 82 من سورة التوبة مكتوبة - عدد الآيات 129 - At-Taubah - الصفحة 200 - الجزء 10.

سورة التوبة الآية رقم 82

﴿ فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﴾
[ التوبة: 82]


﴿ فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

قال الله تعالى‏:‏ ‏‏فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا‏‏ أي‏:‏ فليتمتعوا في هذه الدار المنقضية، ويفرحوا بلذاتها، ويلهوا بلعبها، فسيبكون كثيرا في عذاب أليم ‏‏جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏‏ من الكفر والنفاق، وعدم الانقياد لأوامر ربهم‏.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وقوله: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً.
.
وعيد لهم بسوء مصيرهم، وإخبار عن عاجل أمرهم وآجله، من الضحك القليل في الدنيا والبكاء الكثير في الآخرة.
والمعنى: إنهم وإن فرحوا وضحكوا طوال أعمارهم في الدنيا، فهو قليل بالنسبة إلى بكائهم في الآخرة، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية، والمنقطع الفاني قليل بالنسبة إلى الدائم الباقي.
قال صاحب المنار: وفي معنى الآية قوله صلى الله عليه وسلم «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» متفق عليه، بل رواه الجماعة إلا أبا داود من حديث أنس، ورواه الحاكم من حديث أبى هريرة بلفظ «لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا» .
ثم قال: وإنما كان الأمر في الآية بمعنى الخبر، لأنه إنذار بالجزاء لا تكليف وقد قيل في فائدة هذا التعبير عن الخبر بالإنشاء، إنه يدل على أنه حتم لا يحتمل الصدق والكذب كما هو شأن الخبر لذاته في احتمالها، لأن الأصل في الأمر أن يكون للإيجاب وهو حتم.
.
».
وقوله: جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ تذييل قصد به بيان عدالته، سبحانه، في معاملة عباده.
أى: أننا ما ظلمناهم بتوعدنا لهم بالضحك القليل وبالبكاء الكثير، وإنما هذا الوعيد جزاء لهم على ما اكتسبوه من فنون المعاصي، وما اجترحوه من محاربة دائمة لدعوة الحق.
وقوله: جَزاءً مفعول للفعل الثاني.
أى: ليبكوا جزاء، ويجوز أن يكون مصدرا حذف ناصبه.
أى: يجزون بما ذكر من البكاء الكثير جزاء.
وجمع- سبحانه- في قوله بِما كانُوا يَكْسِبُونَ بين صيغتي الماضي والمستقبل، للدلالة على الاستمرار التجددي ماداموا في الدنيا.

﴿ تفسير البغوي ﴾

( فليضحكوا قليلا ) في الدنيا ( وليبكوا كثيرا ) في الآخرة .
تقديره : فليضحكوا قليلا فسيبكون كثيرا ، ( جزاء بما كانوا يكسبون ) .
أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الحسين الشرقي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا شعبة عن موسى بن أنس عن أنس رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الحارث ، حدثنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي حدثنا عبد الله بن محمود ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك عن عمران بن زيد الثعلبي ، حدثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا أيها الناس ابكوا ، فإن لم تستطيعوا فتباكوا ، فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول ، ثم تنقطع الدموع ، فتسيل الدماء فتقرح العيون ، فلو أن سفنا أجريت فيها لجرت " .

قراءة سورة التوبة

المصدر : فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون