القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 129 سورة طه - ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما

سورة طه الآية رقم 129 : سبع تفاسير معتمدة

سورة ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما - عدد الآيات 135 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 129 من سورة طه عدة تفاسير - سورة طه : عدد الآيات 135 - - الصفحة 321 - الجزء 16.

سورة طه الآية رقم 129


﴿ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ﴾
[ طه: 129]

﴿ التفسير الميسر ﴾

ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى عنده للازمهم الهلاك عاجلا، لأنهم يستحقونه؛ بسبب كفرهم.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«ولولا كلمة سبقت من ربك» بتأخير العذاب عنهم إلى الآخرة «لكان» الإهلاك «لزاماً» لازماً لهم في الدنيا «وأجل مسمى» مضروب لهم معطوف على الضمير المستتر في كان وقام الفصل بخبرها مكان التأكيد.

﴿ تفسير السعدي ﴾

هذا تسلية للرسول، وتصبير له عن المبادرة إلى إهلاك المكذبين المعرضين، وأن كفرهم وتكذيبهم سبب صالح لحلول العذاب بهم، ولزومه لهم، لأن الله جعل العقوبات سببا وناشئا عن الذنوب، ملازما لها، وهؤلاء قد أتوا بالسبب، ولكن الذي أخره عنهم كلمة ربك، المتضمنة لإمهالهم وتأخيرهم، وضرب الأجل المسمى، فالأجل المسمى ونفوذ كلمة الله، هو الذي أخر عنهم العقوبة إلى إبان وقتها، ولعلهم يراجعون أمر الله، فيتوب عليهم، ويرفع عنهم العقوبة، إذا لم تحق عليهم الكلمة.


﴿ تفسير البغوي ﴾

( ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ) فيه تقديم وتأخير ، تقديره : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ، والكلمة الحكم بتأخير العذاب عنهم ، أي ولولا حكم سبق بتأخير العذاب عنهم ، وأجل مسمى وهو القيامة لكان لزاما ، أي لكان العذاب لازما لهم كما لزم القرون الماضية الكافرة .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- بعض مظاهر فضله على هؤلاء المشركين الذين أرسل الرسول صلّى الله عليه وسلّم لإنقاذهم من الكفر والضلالة فقال- تعالى-: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ، لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى.
والمراد بالكلمة السابقة، ما تفضل الله- تعالى- به من تأخير عذاب الاستئصال عن هذه الأمة التي بعث فيها الرسول صلّى الله عليه وسلّم تكريما له كما قال- تعالى- وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ .
.
.
أو لأن من نسلهم من يؤمن بالله حق الإيمان، أو لحكم أخرى يعلمها- سبحانه- ولزاما: مصدر بمعنى اسم الفاعل، وفعله لازم كقاتل.
وقوله: وَأَجَلٌ مُسَمًّى معطوف على كَلِمَةٌ.
والمعنى: ولولا الوعد السابق منا بتأخير العذاب عن هؤلاء المشركين إلى يوم القيامة.
ولولا الأجل المسمى المحدد في علمنا لانتهاء أعمارهم، لما تأخر عذابهم أصلا، بل لكان العذاب لازما لهم في الدنيا، ونازلا بهم كما نزل بالسابقين من أمثالهم في الكفر والضلال.
ثم أمر الله- تعالى- رسوله صلّى الله عليه وسلّم بالمداومة على الصبر، وعلى الإكثار من ذكره- تعالى- ونهاه عن التطلع إلى زينة الحياة الدنيا.
فقال- تعالى-:

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

قال تعالى : ( ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ) أي : لولا الكلمة السابقة من الله وهو أنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه ، والأجل المسمى الذي ضربه الله تعالى لهؤلاء المكذبين إلى مدة معينة لجاءهم العذاب بغتة;

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما فيه تقديم وتأخير ؛ أي ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما ؛ قاله قتادة .
واللزام الملازمة ؛ أي لكان العذاب لازما لهم .
وأضمر اسم كان .
وأجل مسمى قال الزجاج : عطف على كلمة .
قتادة : والمراد القيامة ؛ وقاله القتبي .
وقيل تأخيرهم إلى يوم بدر .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129)يقول تعالى ذكره ( وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ) يا محمد أن كلّ من قضى له أجلا فإنه لا يخترمه قبل بلوغه أجله ( وَأَجَلٌ مُسَمًّى ) يقول: ووقت مسمى عند ربك سماه لهم في أمّ الكتاب وخطه فيه، هم بالغوه ومستوفوه ( لَكَانَ لِزَامًا ) يقول: للازمهم الهلاك عاجلا وهو مصدر من قول القائل: لازم فلان فلانا يلازمه ملازمة ولزاما: إذا لم يفارقه، وقدّم قوله ( لَكَانَ لِزَامًا ) قبل قوله ( وَأَجَلٌ مُسَمًّى ) ومعنى الكلام: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما، فاصبر على ما يقولون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ) الأجل المسمى: الدنيا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ) وهذه من مقاديم الكلام، يقول: لولا كلمة سبقت من ربك إلى (1) .
أجل مسمى كان لزاما، والأجل المسمى، الساعة، لأن الله تعالى يقول بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ .
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ) قال: هذا مقدّم ومؤخر، ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله ( لَكَانَ لِزَامًا ) فقال بعضهم: معناه: لكان موتا.
* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( لَكَانَ لِزَامًا ) يقول: موتا.
وقال آخرون: معناه لكان قتلا.
* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد ( لَكَانَ لِزَامًا ) واللزوم: القتل.
---------------الهوامش :(1) لعله يريد : لولا أن الله سبقت كلمته بتأخير عذابهم إلى أجل مسمى .
ويجوز أن تكون " إلى " وضعت في موضع واو العطف سهوًا من الناسخ .

﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ﴾

قراءة سورة طه

المصدر : تفسير : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما