القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 156 سورة النساء - وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما

سورة النساء الآية رقم 156 : سبع تفاسير معتمدة

سورة وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما - عدد الآيات 176 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 156 من سورة النساء عدة تفاسير - سورة النساء : عدد الآيات 176 - - الصفحة 103 - الجزء 6.

سورة النساء الآية رقم 156


﴿ وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ﴾
[ النساء: 156]

﴿ التفسير الميسر ﴾

وكذلك لعنَّاهم بسبب كفرهم وافترائهم على مريم بما نسبوه إليها من الزنى، وهي بريئة منه.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«وبكفرهم» ثانيا بعيسى وكرر الباء للفصل بينه وبين ما عطف عليه «وقولهم على مريم بهتانا عظيما» حيث رموها بالزنا.

﴿ تفسير السعدي ﴾

تفسير الايات 152 حتى 159 : هذا السؤال الصادر من أهل الكتاب للرسول محمد صلى الله عليه وسلم على وجه العناد والاقتراح، وجعلهم هذا السؤال يتوقف عليه تصديقهم أو تكذيبهم.
وهو أنهم سألوه أن ينزل عليهم القرآن جملة واحدة كما نزلت التوراة والإنجيل، وهذا غاية الظلم منهم والجهل، فإن الرسول بشر عبد مدبر، ليس في يده من الأمر شيء، بل الأمر كله لله، وهو الذي يرسل وينزل ما يشاء على عباده كما قال تعالى عن الرسول، لما ذكر الآيات التي فيها اقتراح المشركين على محمد صلى الله عليه وسلم، قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا وكذلك جعلهم الفارق بين الحق والباطل مجرد إنزال الكتاب جملة أو مفرقا، مجرد دعوى لا دليل عليها ولا مناسبة، بل ولا شبهة، فمن أين يوجد في نبوة أحد من الأنبياء أن الرسول الذي يأتيكم بكتاب نزل مفرقا فلا تؤمنوا به ولا تصدقوه؟ بل نزول هذا القرآن مفرقا بحسب الأحوال مما يدل على عظمته واعتناء الله بمن أنزل عليه، كما قال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا فلما ذكر اعتراضهم الفاسد أخبر أنه ليس بغريب من أمرهم، بل سبق لهم من المقدمات القبيحة ما هو أعظم مما سلكوه مع الرسول الذي يزعمون أنهم آمنوا به.
من سؤالهم له رؤية الله عيانا، واتخاذهم العجل إلهًا يعبدونه، من بعد ما رأوا من الآيات بأبصارهم ما لم يره غيرهم.
ومن امتناعهم من قبول أحكام كتابهم وهو التوراة، حتى رفع الطور من فوق رءوسهم وهددوا أنهم إن لم يؤمنوا أسقط عليهم، فقبلوا ذلك على وجه الإغماض والإيمان الشبيه بالإيمان الضروري.
ومن امتناعهم من دخول أبواب القرية التي أمروا بدخولها سجدا مستغفرين، فخالفوا القول والفعل.
ومن اعتداء من اعتدى منهم في السبت فعاقبهم الله تلك العقوبة الشنيعة.
وبأخذ الميثاق الغليظ عليهم فنبذوه وراء ظهورهم وكفروا بآيات الله وقتلوا رسله بغير حق.
ومن قولهم: إنهم قتلوا المسيح عيسى وصلبوه، والحال أنهم ما قتلوه وما صلبوه بل شُبِّه لهم غيره، فقتلوا غيره وصلبوه.
وادعائهم أن قلوبهم غلف لا تفقه ما تقول لهم ولا تفهمه، وبصدهم الناس عن سبيل الله، فصدوهم عن الحق، ودعوهم إلى ما هم عليه من الضلال والغي.
وبأخذهم السحت والربا مع نهي الله لهم عنه والتشديد فيه.
فالذين فعلوا هذه الأفاعيل لا يستنكر عليهم أن يسألوا الرسول محمدا أن ينزل عليهم كتابا من السماء، وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل، وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يُجعل هذا معها.
وكذلك كل اعتراض يعترضون به على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يمكن أن يقابل بمثله أو ما هو أقوى منه في نبوة من يدعون إيمانهم به ليكتفى بذلك شرهم وينقمع باطلهم، وكل حجة سلكوها في تقريرهم لنبوة من آمنوا به فإنها ونظيرها وما هو أقوى منها، دالة ومقررة لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
ولما كان المراد من تعديد ما عدد الله من قبائحهم هذه المقابلة لم يبسطها في هذا الموضع، بل أشار إليها، وأحال على مواضعها وقد بسطها في غير هذا الموضع في المحل اللائق ببسطها.
وقوله: وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ يحتمل أن الضمير هنا في قوله: قَبْلَ مَوْتِهِ يعود إلى أهل الكتاب، فيكون على هذا كل كتابي يحضره الموت ويعاين الأمر حقيقة، فإنه يؤمن بعيسى عليه السلام ولكنه إيمان لا ينفع، إيمان اضطرار، فيكون مضمون هذا التهديد لهم والوعيد، وأن لا يستمروا على هذه الحال التي سيندمون عليها قبل مماتهم، فكيف يكون حالهم يوم حشرهم وقيامهم؟" ويحتمل أن الضمير في قوله: قَبْلَ مَوْتِهِ راجع إلى عيسى عليه السلام، فيكون المعنى: وما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بالمسيح عليه السلام قبل موت المسيح، وذلك يكون عند اقتراب الساعة وظهور علاماتها الكبار.
فإنه تكاثرت الأحاديث الصحيحة في نزوله عليه السلام في آخر هذه الأمة.
يقتل الدجال، ويضع الجزية، ويؤمن به أهل الكتاب مع المؤمنين.
ويوم القيامة يكون عيسى عليهم شهيدا، يشهد عليهم بأعمالهم، وهل هي موافقة لشرع الله أم لا؟ وحينئذ لا يشهد إلا ببطلان كل ما هم عليه، مما هو مخالف لشريعة القرآن وَلِمَا دعاهم إليه محمد صلى الله عليه وسلم، علمنا بذلك، لِعِلْمِنَا بكمال عدالة المسيح عليه السلام وصدقه، وأنه لا يشهد إلا بالحق، إلا أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق وما عداه فهو ضلال وباطل.


﴿ تفسير البغوي ﴾

( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) حين رموها بالزنا .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم سجل عليهم - خامسا وسادسا - جريمتين شنيعتين فقال: وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً .
والمراد بالكفر هنا: كفرهم بعيسى - عليه السلام - وهو غير الكفر المذكور قبل ذلك فى قوله: طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ لأن المراد به هنا مطلق الجحود الذى لا يجعل الشخص يستقر على شئ، فهو إنكار مطلق للحق.
وقد أشار إلى هذا المعنى الآلوسى بقوله: وقوله: بِكُفْرِهِمْ عطف على بِكُفْرِهِمْ الذى قبله - وهو قوله - تعالى - بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ - ولا يتوهم أنه من عطف الشئ على نفسه ولا فائدة فيه، لأن المراد بالكفر المعطوف: الكفر بعيسى.
والمراد بالكفر المعطوف عليه: إما الكفر المطلق.
أو الكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لاقترانه بقوله - تعالى - قُلُوبُنَا غُلْفٌ .
وقد حكى الله عنهم هذه المقالة فى مواجهتهم له - عليه الصلاة والسلام - فى مواضع.
ففى العطف إيذان بصلاحية كل من الكفرين للسببية ويجوز ان يكون قوله: بِكُفْرِهِمْ معطوف على قوله فَبِمَا نَقْضِهِم .
والبهتان: هو الكذب الشديد الذى لا تقبله العقول، بل يحيرها ويدهشها لغرابته وبعده عن الحقيقة.
يقال: بهت فلان فلانا، إذا قال فيه قولا يدهشه ويحيره لغرابته وشناعته فى الكذب والافتراء.
والمعنى: إن من أسباب لعن اليهود وضرب الذلة والمسكنة عليهم، كفرهم بعيسى - عليه السلام -، وهو الرسول المبعوث إليهم ليهديهم إلى الحق وإلى الطريق المستقيم.
وافتراؤهم الكذب على مريم أم عيسى، ورميهم لها بما هى بريئة منه، وغافلة عنه، فقد اتهموها بالفاحشة لولادتها لعيسى من غير أب.
وقد برأها الله - تعالى - مما نسبوه إليها.
فى قوله - تعالى وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَانِتِينَ وقوله: بُهْتَاناً منصوب على أنه مفعول به لقوله - تعالى - وَقَوْلِهِمْ ، فإنه متضمن معنى كلام نحو: قلت خطبة وشعرا.
ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أى: وبفكرهم وقولهم على مريم قولا بهتانا.
أو هو مصدر فى موضع الحال أى: مباهتين.
ووصفه بالعظم لشناعته وبلوغه النهاية فى الكذب والافتراء.

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " يعني أنهم رموها بالزنا " . وكذا قال السدي ، وجويبر ، ومحمد بن إسحاق وغير واحد . وهو ظاهر من الآية : أنهم رموها وابنها بالعظائم ، فجعلوها زانية ، وقد حملت بولدها من ذلك - زاد بعضهم : وهي حائض - فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

ثم كرر وبكفرهم ليخبر أنهم كفروا كفرا بعد كفر .
وقيل : المعنى وبكفرهم بالمسيح ؛ فحذف لدلالة ما بعده عليه ، والعامل في " بكفرهم " هو العامل في " بنقضهم " لأنه معطوف عليه ، ولا يجوز أن يكون العامل فيه طبع .
والبهتان العظيم : رميها بيوسف النجار وكان من الصالحين منهم .
والبهتان الكذب المفرط الذي يتعجب منه وقد تقدم .
والله سبحانه وتعالى أعلم .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله : وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156)قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وبكفر هؤلاء الذين وصف صفتهم=" وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا "، يعني: بفريتهم عليها، ورميهم إياها بالزنا، وهو " البهتان العظيم "، لأنهم رموها بذلك، وهي مما رموها به بغير ثَبَتٍ ولا برهان بريئة، فبهتوها بالباطل من القول.
(11)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:10776- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا "، يعني: أنهم رموها بالزنا.
10777- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: " وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا "، حين قذفوها بالزنا.
10778- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا يعلى بن عُبَيد، عن جويبر في قوله: " وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا "، قال: قالوا: " زنت ".
-----------------الهوامش :(11) انظر تفسير"البهتان" فيما سلف 5 : 432 / 8 : 124 / 9 ، 197.

﴿ وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ﴾

قراءة سورة النساء

المصدر : تفسير : وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما