القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 19 سورة الزخرف - وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا

سورة الزخرف الآية رقم 19 : سبع تفاسير معتمدة

سورة وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا - عدد الآيات 89 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 19 من سورة الزخرف عدة تفاسير - سورة الزخرف : عدد الآيات 89 - - الصفحة 490 - الجزء 25.

سورة الزخرف الآية رقم 19


﴿ وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ ﴾
[ الزخرف: 19]

﴿ التفسير الميسر ﴾

وجعل هؤلاء المشركون بالله الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، أحَضَروا حالة خَلْقهم حتى يحكموا بأنهم إناث؟ ستُكتب شهادتهم، ويُسألون عنها في الآخرة.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا» حضروا «خلقهم ستكتب شهادتهم» بأنهم إناث «ويسألون» عنها في الآخرة فيترتب عليهم العقاب.

﴿ تفسير السعدي ﴾

ومنها: أنهم جَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الله إِنَاثًا، فتجرأوا على الملائكة، العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل، إلى مرتبة المشاركة للّه، في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله.
ومنها: أن اللّه رد عليهم بأنهم لم يشهدوا خلق اللّه لملائكته، فكيف يتكلمون بأمر من المعلوم عند كل أحد، أنه ليس لهم به علم؟! ولكن لا بد أن يسألوا عن هذه الشهادة، وستكتب عليهم، ويعاقبون عليها.


﴿ تفسير البغوي ﴾

( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) قرأ أهل الكوفة ، وأبو عمرو : " عباد الرحمن " بالباء والألف بعدها ورفع الدال كقوله تعالى : " بل عباد مكرمون " ( الأنبياء 26 ) ، وقرأ الآخرون : " عند الرحمن " بالنون ونصب الدال على الظرف ، وتصديقه قوله - عز وجل - : " إن الذين عند ربك " ( الأعراف 206 ) الآية .
( أشهدوا خلقهم ) قرأ أهل المدينة على ما لم يسم فاعله ، ولين الهمزة الثانية بعد همزة الاستفهام أي : أحضروا خلقهم .
وقرأ الآخرون بفتح الشين أي أحضروا خلقهم حين خلقوا ، وهذا كقوله : " أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون " ( الصافات 150 ) ، ( ستكتب شهادتهم ) على الملائكة أنهم بنات الله ، ( ويسألون ) عنها .
قال الكلبي ومقاتل : لما قالوا هذا القول سألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " ما يدريكم أنهم إناث ؟ " قالوا : سمعنا من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا .
فقال الله تعالى : ستكتب شهادتهم ويسألون عنها في الآخرة .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم توعدهم- سبحانه- بسوء المصير بسبب افترائهم الكذب فقال: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً، أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ.
.
والجعل هنا بمعنى القول والحكم على الشيء، كما تقول جعلت زيدا أفضل الناس، أى حكمت عليه بذلك.
أى: أن هؤلاء المشركين زعموا وحكموا بأن الملائكة الذين هم عباد الرحمن، وصفوة خلقه، وأهل طاعته، زعموا أنهم إناث، فهل كانوا حاضرين وقت أن خلقناهم حتى حكموا عليهم بهذا الحكم الباطل؟كلا إنهم لم يكونوا حاضرين، ولذا سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ في صحائف أعمالهم المليئة بالسيئات وَيُسْئَلُونَ عنها سؤال تأنيب وتوبيخ يوم القيامة.
حجة أو دليل، فهم أشبه ما يكونون بقطيع الأنعام الذي يسير خلف قائده دون أن يعرف إلى أى طريق يسير.
.

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

وقوله : ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) أي : اعتقدوا فيهم ذلك ، فأنكر عليهم تعالى قولهم ذلك ، فقال : ( أشهدوا خلقهم ) أي : شاهدوه وقد خلقهم الله إناثا ، ( ستكتب شهادتهم ) أي : بذلك ، ( ويسألون ) عن ذلك يوم القيامة . وهذا تهديد شديد ، ووعيد أكيد .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا قرأ الكوفيون ( عباد ) بالجمع .
واختاره أبو عبيد ; لأن الإسناد فيها أعلى ، ولأن الله تعالى إنما كذبهم في قولهم إنهم بنات الله ، فأخبرهم أنهم عبيد وأنهم ليسوا ببناته .
وعن ابن عباس أنه قرأ عباد الرحمن ، فقال سعيد بن جبير : إن في مصحفي ( عند الرحمن ) فقال : امحها واكتبها عباد الرحمن وتصديق هذه القراءة قوله تعالى : بل عباد مكرمون .
وقوله تعالى : أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء .
وقوله تعالى : إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم وقرأ الباقون ( عند الرحمن ) بنون ساكنة واختاره أبو حاتم .
وتصديق هذه القراءة قوله تعالى : إن الذين عند ربك وقوله : وله من في السماوات والأرض ومن عنده .
والمقصود إيضاح كذبهم وبيان جهلهم في نسبة الأولاد إلى الله سبحانه ، ثم في تحكمهم بأن الملائكة إناث وهم بنات الله .
وذكر العباد مدح لهم ، أي : كيف عبدوا من هو نهاية العبادة ، ثم كيف حكموا بأنهم إناث من غير دليل .
والجعل هنا بمعنى القول والحكم ، تقول : جعلت زيدا أعلم الناس ، أي : حكمت له بذلك .
أشهدوا خلقهم أي : أحضروا حالة خلقهم حتى حكموا بأنهم إناث .
وقيل : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سألهم وقال : فما يدريكم أنهم إناث ؟ فقالوا : سمعنا بذلك من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا في أنهم إناث ، فقال الله تعالى : ستكتب شهادتهم ويسألون أي : يسألون عنها في الآخرة .
وقرأ نافع ( أوشهدوا ) بهمزة استفهام داخلة على همزة مضمومة مسهلة ، ولا يمد سوى ما روى المسيبي عنه أنه يمد .
وروى المفضل عن عاصم مثل ذلك وتحقق الهمزتين .
والباقون ( أشهدوا ) بهمزة واحدة للاستفهام .
وروي عن الزهري ( أشهدوا خلقهم ) على الخبر ، ( ستكتب ) قراءة العامة بضم التاء على الفعل المجهول ( شهادتهم ) رفعا .
وقرأ السلمي وابن السميقع وهبيرة عن حفص ( سنكتب ) بنون ، ( شهادتهم ) نصبا بتسمية الفاعل .
وعن أبي رجاء ( ستكتب شهاداتهم ) بالجمع .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19)يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بالله ملائكته الذين هم عباد الرحمن.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة " الذين هم عند الرحمن " بالنون, فكأنهم تأولوا في ذلك قول الله جلّ ثناؤه: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ فتأويل الكلام على هذه القراءة: وجعلوا ملائكة الله الذين هم عنده يسبحونه ويقدسونه إناثا, فقالوا: هم بنات الله جهلا منهم بحق الله, وجرأة منهم على قيل الكذب والباطل.
وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة ( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ) بمعنى: جمع عبد.
فمعنى الكلام على قراءة هؤلاء: وجعلوا ملائكة الله الذين هم خلقه وعباده بنات الله, فأنثوهم بوصفهم إياهم بأنهم إناث.
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب, وذلك أن الملائكة عباد الله وعنده.
واختلفوا أيضًا في قراءة قوله: ( أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ) فقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة " أشهدوا خلقهم " بضم الألف, على وجه ما لم يسمّ فاعله, بمعنى: أأشهد الله هؤلاء المشركين الجاعلين ملائكة الله إناثا, خلق ملائكته الذين هم عنده, فعلموا ما هم, وأنهم إناث, فوصفوهم بذلك, لعلمهم بهم, وبرؤيتهم إياهم, ثم رد ذلك إلى ما لم يسمّ فاعله.
وقرئ بفتح الألف, بمعنى: أشهدوا هم ذلك فعلموه؟ والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ ) يقول تعالى ذكره: ستكتب شهادة هؤلاء القائلين: الملائكة بنات الله في الدنيا, بما شهدوا به عليهم, ويسألون عن شهادتهم تلك في الآخرة أن يأتوا ببرهان على حقيقتها, ولن يجدوا إلى ذلك سبيلا.

﴿ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون ﴾

قراءة سورة الزخرف

المصدر : تفسير : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا