القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 2 سورة الانشقاق - وأذنت لربها وحقت

سورة الانشقاق الآية رقم 2 : سبع تفاسير معتمدة

سورة وأذنت لربها وحقت - عدد الآيات 25 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 2 من سورة الانشقاق عدة تفاسير - سورة الانشقاق : عدد الآيات 25 - - الصفحة 589 - الجزء 30.

سورة الانشقاق الآية رقم 2


﴿ وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ﴾
[ الانشقاق: 2]

﴿ التفسير الميسر ﴾

إذا السماء تصدَّعت، وتفطَّرت بالغمام يوم القيامة، وأطاعت أمر ربها فيما أمرها به من الانشقاق، وحُقَّ لها أن تنقاد لأمره. وإذا الأرض بُسطت وَوُسِّعت، ودكت جبالها في ذلك اليوم، وقذفت ما في بطنها من الأموات، وتخلَّتْ عنهم، وانقادت لربها فيما أمرها به، وحُقَّ لها أن تنقاد لأمره.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«وأذنت» سمعت وأطاعت في الانشقاق «لربها وحقت» أي وحق لها أن تسمع وتطيع.

﴿ تفسير السعدي ﴾

وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا أي: استمعت لأمره، وألقت سمعها، وأصاخت لخطابه، وحق لها ذلك، فإنها مسخرة مدبرة تحت مسخر ملك عظيم، لا يعصى أمره، ولا يخالف حكمه.


﴿ تفسير البغوي ﴾

"وأذنت لربها"، أي سمعت أمر ربها بالانشقاق وأطاعته، من الأذن وهو الاستماع، "وحقت"، أي وحق لها أن تطيع ربها.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ومعنى " أذنت " : استمعت .
يقال : أذن له ، بمعنى استمع له بإصغاء تام - وبابه طرب - وفى الحديث الصحيح : " ما أذن الله لشئ إذنه لنبى يتغنى القرآن " ، وقال الشاعر :صمٍّ إذا سمعوا خيرا ذكرتُ به .
.
.
وإن ذُكِرْتُ بسوء عندهم أذنواوجملة " وحقت " معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه .
أى : إذا السماء تصدعت واختل نظامها ، واستمعت لأمر ربها استماعاً تاما ، وانقادت لحكمة انقياد العبد لسيده ، وجعلت حقيقة وجديرة بالانقياد والاستماع والطاعة فى جميع الأحوال .

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

( وأذنت لربها ) أي استمعت لربها وأطاعت أمره فيما أمرها به من الانشقاق ( وحقت ) أي وحق لها أن تطيع أمره لأنه العظيم الذي لا يمانع ولا يغالب بل قد قهر كل شيء وذل له كل شيء

﴿ تفسير القرطبي ﴾

وأذنت لربها وحقت أي سمعت ، وحق لها أن تسمع .
روي معناه عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما ; ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - : " ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن " أي ما استمع الله لشيء قال الشاعر :صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بسوء عندهم أذنواأي سمعوا .
وقال قعنب بن أم صاحب :إن يأذنوا ريبة طاروا بها فرحا وما هم أذنوا من صالح دفنواوقيل : المعنى وحقق الله عليها الاستماع لأمره بالانشقاق .
وقال الضحاك : حقت : أطاعت ، وحق لها أن تطيع ربها ، لأنه خلقها ; يقال : فلان محقوق بكذا .
وطاعة السماء : بمعنى أنها لا تمتنع مما أراد الله بها ، ولا يبعد خلق الحياة فيها حتى تطيع وتجيب .
وقال قتادة : حق لها أن تفعل ذلك ; ومنه قول كثير :فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا وحقت لها العتبى لدينا وقلت

﴿ تفسير الطبري ﴾

وقوله: ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ) يقول: وَسَمِعَت السموات في تصدّعها وتشققها لربها وأطاعت له في أمره إياها، والعرب تقول: أذن لك في هذا الأمر أذنًا بمعنى: استمع لك، ومنه الخبر الذي رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم : " مَا أذِنَ اللهُ لِشَيءٍ كأَذَنِهِ لنَبِيّ يَتَغَنَّى بالقُرآنِ" يعني بذلك: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبيّ يتغنى بالقرآن، ومنه قول الشاعر:صُمّ إذَا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِوَإنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا (1)وأصل قولهم في الطاعة سمع له من الاستماع، يقال منه: سمعت لك، بمعنى سمعت قولك، وأطعت فيما قلتَ وأمرت.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ) قال: سمعت لربها .
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ) قال: سمعت وأطاعت .
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ) قال: سمعت .
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ) قال: سمعت وأطاعت .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ) : أي سمعت وأطاعت .
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ) قال: سمعت وأطاعت .
وقوله: ( وَحُقَّتْ ) يقول: وحقق الله عليها الاستماع بالانشقاق والانتهاء إلى طاعته في ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ( وَحُقَّتْ ) قال: حُقِّقَت لطاعة ربها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد بن جُبير ( وَحُقَّتْ ) وحُقّ لها .
------------------------الهوامش:(1) البيت لقعنب بن أم صاحب ( اللسان : أذن ) وأورد قبله بيتًا آخر ، وهو :إنْ يسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بها فَرَحًامِنِّي وَما عَلموا من صَالح دَفَنُواوأذن له أذنًا : استمع ، والشاهد عليه بيت قعنب .
وفي الحديث : " ما أذن الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن " أي : يتلوه يجهر فيه .
وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن ( 186 ) وأذنت لربها ، أذنت : استمعت .

﴿ وأذنت لربها وحقت ﴾

قراءة سورة الانشقاق

المصدر : تفسير : وأذنت لربها وحقت