القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 24 سورة آل عمران - ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا

سورة آل عمران الآية رقم 24 : سبع تفاسير معتمدة

سورة ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا - عدد الآيات 200 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 24 من سورة آل عمران عدة تفاسير - سورة آل عمران : عدد الآيات 200 - - الصفحة 53 - الجزء 3.

سورة آل عمران الآية رقم 24


﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ﴾
[ آل عمران: 24]

﴿ التفسير الميسر ﴾

ذلك الانصراف عن الحق سببه اعتقاد فاسد لدى أهل الكتاب؛ بأنهم لن يعذَّبوا إلا أيامًا قليلة، وهذا الاعتقاد أدى إلى جرأتهم على الله واستهانتهم بدينه، واستمرارهم على دينهم الباطل الذي خَدَعوا به أنفسهم.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«ذلك» التولي والإعراض «بأنهم قالوا» أي بسبب قولهم «لن تمسنا النار إلا أياما معدودات» أربعين يوما مدة عبادة آبائهم العجل ثم تزول عنهم «وغرَّهم في دينهم» متعلق بقوله «ما كانوا يفترون» من قولهم ذلك.

﴿ تفسير السعدي ﴾

والسبب الذي غر أهل الكتاب بتجرئهم على معاصي الله هو قولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون افتروا هذا القول فظنوه حقيقة فعملوا على ذلك ولم ينزجروا عن المحارم، لأن أنفسهم منتهم وغرتهم أن مآلهم إلى الجنة، وكذبوا في ذلك، فإن هذا مجرد كذب وافتراء، وإنما مآلهم شر مآل، وعاقبتهم عاقبة وخيمة

﴿ تفسير البغوي ﴾

( ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ) والغرور هو الإطماع فيما لا يحصل منه شيء ( ما كانوا يفترون ) والافتراء اختلاق الكذب .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- الأسباب التي صرفتهم عن الحق فقال: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ.
واسم الإشارة ذلِكَ يعود إلى المذكور من توليهم وإعراضهم عن مجلس النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن سماعهم للحق الذي جاء به.
والمس: اتصال أحد الشيئين بالآخر على وجه الإحساس والإصابة، والمراد من النار: نار الآخرة.
والمراد من المعدودات: المحصورات القليلات يقال شيء معدود: أى قليل وشيء غير معدود أى كثير.
فهم يزعمون أن النار لن تمسهم إلا مدة يسيرة قد تكون سبعة أيام، وقد تكون أربعين يوما، وبعدها يخرجون إلى الجنة.
عن ابن عباس- رضى الله عنهما- قال: إن اليهود كانوا يقولون إن هذه الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب بكل ألف سنة يوما في النار، وإنما هي سبعة أيام.
وفي رواية عنه أنه قال في قوله- تعالى- قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ذلك أعداء الله اليهود، قالوا: لن يدخلنا الله النار إلا تحلة القسم، الأيام التي أصبنا فيها العجل أربعين يوما، فإذا انقضت عنا تلك الأيام انقطع عنا العذاب والقسم .
أى ذلك التولي والإعراض عن الحق الذي صدر عن كثير من أحبار اليهود وعوامهم سببه أنهم سهلوا على أنفسهم أمر العقاب، وتوهموا أنهم لن يعذبوا عذابا طويلا، بل النار ستمسهم أياما قليلة ثم بعد ذلك يخرجون منها، لأنهم أبناء الله وأحباؤه، ولأن آباءهم سيشفعون لهم في زعمهم.
ثم قال- تعالى- وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ.
وقوله وَغَرَّهُمْ من الغرور وهو كل ما يغر الإنسان ويخدعه من مال أو جاه أو شهوة أو غير ذلك من الأشياء التي تغر الإنسان وتخدعه وتجعله غافلا عن اتباع الحق.
والمعنى: أنهم سهلوا على أنفسهم الخطوب، ولم يبالوا بالمعاصي والذنوب، وأنهم طمعوا في غير مطمع، وأصاب موضع المغرة والغفلة منهم في دينهم ما كانوا يفترونه من أن النار لن تمسهم إلا أياما معدودات.
والغرور أكبر شيء يبعد الإنسان عن حسن الاستعداد لما يجب عليه نحو دينه ودنياه.

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

ثم قال : ( ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات ) أي : إنما حملهم وجرأهم على مخالفة الحق افتراؤهم على الله فيما ادعوه لأنفسهم أنهم إنما يعذبون في النار سبعة أيام ، عن كل ألف سنة في الدنيا يوما . وقد تقدم تفسير ذلك في سورة البقرة . ثم قال : ( وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون ) [ أي غرهم في دينهم ] أي : ثبتهم على دينهم الباطل ما خدعوا به أنفسهم من زعمهم أن النار لا تمسهم بذنوبهم إلا أياما معدودات ، وهم الذين افتروا هذا من تلقاء أنفسهم وافتعلوه ، ولم ينزل الله به سلطانا

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون إشارة إلى التولي والإعراض ، واغترار منهم في قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه إلى غير ذلك من أقوالهم وقد مضى الكلام في معنى قولهم : لن تمسنا النار في البقرة .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله : ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24)يعني جل ثناؤه بقوله: " بأنهم قالوا "، بأنّ هؤلاء الذين دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحق فيما نازعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما أبوا الإجابة إلى حكم التوراة وما فيها من الحق: من أجل قولهم: (12) " لن تمسنا النارُ إلا أيامًا معدودات " = وهي أربعون يومًا، وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل (13) = ثم يخرجنا منها ربنا، اغترارًا منهم =" بما كانوا يفترون "، يعني: بما كانوا يختلقون من الأكاذيب والأباطيل، في ادعائهم أنهم أبناء الله وأحِبّاؤه، وأن الله قد وعد أباهم يعقوبَ أن لا يُدْخل أحَدًا من ولده النار إلا تَحِلَّةَ القسم.
(14) فأكذبهم الله على ذلك كله من أقوالهم، وأخبر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أنهم هم أهل النار هم فيها خالدون، دون المؤمنين بالله ورُسله وما جاءوا به من عنده.
* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:6786 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتاده: " ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات "، قالوا: لن تمسنا النار إلا تحلة القسم التي نصبنا فيها العجل، ثم ينقطع القسم والعذاب عنا = قال الله عز وجل: " وغرّهم في دينهم ما كانوا يفترون "، أي قالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ .
6787 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: " ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات "، الآية، قال: قالوا: لن نعذب في النار إلا أربعين يومًا، قال: يعني اليهود = قال: وقال قتادة مثله = وقال: هي الأيام التي نَصَبوا فيها العجل.
يقول الله عز وجل: " وغرَّهم في دينهم ما كانوا يفترون "، حين قالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ .
6788 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال: قال ابن جريج، قال مجاهد قوله: " وغرّهم في دينهم ما كانوا يفترون "، قال: غرّهم قولهم: " لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات ".
----------------------الهوامش :(12) قوله: "من أجل قولهم" تفسير لمعنى الباء في قوله: "ذلك بأنهم قالوا" ، وانظر تفسير ذلك وبيانه فيما سلف 2: 139 في تفسير قوله تعالى: "ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله".
(13) انظر تفسير قولهم: "لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة" فيما سلف 2: 274-278.
(14) التحلة (بفتح التاء وكسر الحاء ، وتشديد اللام المفتوحة): هو ما تكفر به يمينك.
ويقال: "لم يفعل هذا الأمر إلا تحلة القسم": أي لم يفعله إلا بمقدار ما يحلل به قسمه ويخرج منه ، غير مبالغ في ذلك الفعل.
والمعنى: أن النار لا تمسهم إلا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف.

﴿ ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون ﴾

قراءة سورة آل عمران

المصدر : تفسير : ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا