القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 4 سورة الفجر - والليل إذا يسر

سورة الفجر الآية رقم 4 : سبع تفاسير معتمدة

سورة والليل إذا يسر - عدد الآيات 30 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 4 من سورة الفجر عدة تفاسير - سورة الفجر : عدد الآيات 30 - - الصفحة 593 - الجزء 30.

سورة الفجر الآية رقم 4


﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ﴾
[ الفجر: 4]

﴿ التفسير الميسر ﴾

أقسم الله سبحانه بوقت الفجر، والليالي العشر الأوَل من ذي الحجة وما شرفت به، وبكل شفع وفرد، وبالليل إذا يَسْري بظلامه، أليس في الأقسام المذكورة مَقْنَع لذي عقل؟

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«والليل إذا يسْر» مقبلا ومدبرا.

﴿ تفسير السعدي ﴾

وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ أي: وقت سريانه وإرخائه ظلامه على العباد، فيسكنون ويستريحون ويطمئنون، رحمة منه تعالى وحكمة.


﴿ تفسير البغوي ﴾

( والليل إذا يسر ) أي إذا سار وذهب كما قال تعالى " والليل إذ أدبر " ( المدثر - 33 ) وقال قتادة : إذا جاء وأقبل ، وأراد كل ليلة .
وقال مجاهد وعكرمة والكلبي : هي ليلة المزدلفة .
قرأ أهل الحجاز ، والبصرة : " يسري " بالياء في الوصل ، ويقف ابن كثير ويعقوب بالياء أيضا ، والباقون يحذفونها في الحالين ، فمن حذف فلوفاق رءوس الآي ، ومن أثبت فلأنها لام الفعل ، والفعل لا يحذف منه في الوقف ، نحو قوله : هو يقضي وأنا أقضي .
وسئل الأخفش عن العلة في سقوط الياء ؟ فقال : الليل لا يسري ، ولكن يسرى فيه ، فهو مصروف ، فلما صرفه بخسه حقه من الإعراب ، كقوله : " وما كانت أمك بغيا " ولم يقل : " بغية " لأنها صرفت من باغية .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وأقسم- سبحانه- خامسا- بقوله: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ أى: وحق الليل عند ما يسرى ويمضى، تاركا من خلفه ظلامه، ليحل محله النهار بضيائه.
أو المعنى: وحق الليل وقت أن يسرى فيه السارون، بعد أن أخذوا حظهم من النوم، فإسناد السّرى إلى الليل على سبيل المجاز، كما في قولهم: ليل نائم، أى: ينام فيه الناس، وقرأ الجمهور يسر بحذف الياء وصلا ووقفا، اكتفاء عنها بالكسرة تخفيفا.
وقرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء عند الوصل، وبحذفها عند الوقف.
والمراد بالليل هنا: عمومه، وقيل: المراد به هنا: ليلة القدر، أو ليلة المزدلفة.

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

وقوله : ( والليل إذا يسر ) قال العوفي ، عن ابن عباس : أي إذا ذهب .وقال عبد الله بن الزبير : ( والليل إذا يسر ) حتى يذهب بعضه بعضا .وقال مجاهد ، وأبو العالية ، وقتادة ، ومالك ، عن زيد بن أسلم وابن زيد : ( والليل إذا يسر ) إذا سار .وهذا يمكن حمله على ما قاله ابن عباس ، أي : ذهب . ويحتمل أن يكون المراد إذا سار ، أي : أقبل . وقد يقال : إن هذا أنسب ; لأنه في مقابلة قوله : ( والفجر ) فإن الفجر هو إقبال النهار وإدبار الليل ، فإذا حمل قوله : ( والليل إذا يسر ) على إقباله كان قسما بإقبال الليل وإدبار النهار ، وبالعكس ، كقوله : ( والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس ) [ التكوير : 17 ، 18 ] . وكذا قال الضحاك : ( [ والليل ] إذا يسر ) أي : يجري .وقال عكرمة : ( والليل إذا يسر ) يعني : ليلة جمع . رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم .ثم قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن عصام ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو قال : سمعت محمد بن كعب القرظي ، يقول في قوله : ( والليل إذا يسر ) قال : اسر يا سار ولا تبين إلا بجمع .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : والليل إذا يسر وهذا قسم خامس .
وبعدما أقسم بالليالي العشر على الخصوص ، أقسم بالليل على العموم .
ومعنى يسري أي يسرى فيه كما يقال : ليل نائم ، ونهار صائم .
قال :لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ونمت وما ليل المطي بنائمومنه قوله تعالى : بل مكر الليل والنهار .
وهذا قول أكثر أهل المعاني ، وهو قول القتبي والأخفش .
وقال أكثر المفسرين : معنى يسري : سار فذهب .
وقال قتادة وأبو العالية : جاء وأقبل .
وروي عن إبراهيم : والليل إذا يسر قال : إذا استوى .
وقال عكرمة والكلبي ومجاهد ومحمد بن كعب في قوله : والليل : هي ليلة المزدلفة خاصة لاختصاصها باجتماع الناس فيها لطاعة الله .
وقيل : ليلة القدر لسراية الرحمة فيها ، واختصاصها بزيادة الثواب فيها .
وقيل : إنه أراد عموم الليل كله .
قلت : وهو الأظهر ، كما تقدم .
والله أعلم .
وقرأ ابن كثير وابن محيصن ويعقوب يسري بإثبات الياء في الحالين ، على الأصل ; لأنها ليست بمجزومة ، فثبتت فيها الياء .
وقرأ نافع وأبو عمرو بإثباتها في الوصل ، وبحذفها في الوقف ، وروي عن الكسائي .
قال أبو عبيد : كان الكسائي يقول مرة بإثبات الياء في الوصل ، وبحذفها في الوقف ، اتباعا للمصحف .
ثم رجع إلى حذف الياء في الحالين جميعا ; لأنه رأس آية ، وهي قراءة أهل الشام والكوفة ، واختيار أبي عبيد ، اتباعا للخط ; لأنها وقعت في المصحف بغير ياء .
قال الخليل : تسقط الياء منها اتفاقا لرءوس الآي .
قال الفراء : قد تحذف العرب الياء ، وتكتفي بكسر ما قبلها .
وأنشد بعضهم :كفاك كف ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدمايقال : فلان ما يليق درهما من جوده أي ما يمسكه ، ولا يلصق به .
وقال المؤرج : سألت الأخفش عن العلة في إسقاط الياء من يسر فقال : لا أجيبك حتى تبيت على باب داري سنة ، فبت على باب داره سنة فقال : الليل لا يسري وإنما يسرى فيه فهو مصروف ، وكل ما صرفته عن جهته بخسته من إعرابه ألا ترى إلى قوله تعالى : وما كانت أمك بغيا ، لم يقل بغية ; لأنه صرفها عن باغية .
الزمخشري : وياء يسري تحذف في الدرج ، اكتفاء عنها بالكسرة ، وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة .
وهذه الأسماء كلها مجرورة بالقسم ، والجواب محذوف ، وهو ليعذبن يدل عليه قوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك إلى قوله تعالى فصب عليهم ربك سوط عذاب .
وقال ابن الأنباري هو إن ربك لبالمرصاد .

﴿ تفسير الطبري ﴾

وقوله: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ) يقول: والليل إذا سار فذهب، يقال منه: سرى فلان ليلا يَسْرِي: إذا سار.
وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ) ليلة جَمْع، وهي ليلة المزدلفة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ) حتى يُذهِب بعضه بعضا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر ) يقول: إذا ذهب.
حدثني محمد بن عُمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبى يحيى، عن مجاهد: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر ) قال: إذا سار.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العاليه ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر ) قال: والليل إذا سار.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر ) يقول: إذا سار.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر ) قال: إذا سار.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر ) قال: الليل إذا يسير.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرِمة ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر ) قال: ليلة جمع.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الشام والعراق ( يَسْرِ ) بغير ياء.
وقرأ ذلك جماعة من القرّاء بإثبات الياء، وحذف الياء في ذلك أعجب إلينا، ليوفق بين رءوس الآي إذ كانت بالراء.
والعرب ربما أسقطت الياء في موضع الرفع مثل هذا، اكتفاء بكسرة ما قبلها منها، من ذلك قول الشاعر:لَيْسَ تخْفى يَسارَتِي قَدْرَ يَوْمٍوَلَقَدْ تُخْفِ شِيمَتِي إعْسَارِي (1)------------------------الهوامش:(1) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( 365 ) قال : وقوله : والليل إذا يسر ذكروا أنها ليلة المزدلفة .
وقد قرأ القراء " يسري " بإثبات الياء ، و " يسر " بحذفها .
وحذفها أحب إلي ، لمشاكلتها رءوس الآيات ؛ ولأن العرب قد تحذف الياء وتكتفي بكسر ما قبلها ، أنشدني بعضهم :كَفَّاك : كف ما تُلِيقُ دِرهمًاجُودًا , وأُخرَى تُعْطِ بالسَّيْفِ الدَّماوأنشدني آخر : " ليس تخفي يسارتي .
.
.
" البيت .

﴿ والليل إذا يسر ﴾

قراءة سورة الفجر

المصدر : تفسير : والليل إذا يسر