القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 44 سورة المؤمنون - ثم أرسلنا رسلنا تترى كل ما جاء

سورة المؤمنون الآية رقم 44 : سبع تفاسير معتمدة

سورة ثم أرسلنا رسلنا تترى كل ما جاء - عدد الآيات 118 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 44 من سورة المؤمنون عدة تفاسير - سورة المؤمنون : عدد الآيات 118 - - الصفحة 345 - الجزء 18.

سورة المؤمنون الآية رقم 44


﴿ ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ﴾
[ المؤمنون: 44]

﴿ التفسير الميسر ﴾

ثم أرسلنا رسلنا إلى تلك الأمم يتبع بعضهم بعضًا، كلما دعا رسول أمته كذبوه، فأتبعنا بعضهم بعضًا بالهلاك والدمار، ولم يَبْقَ إلا أخبار هلاكهم، وجعلناها أحاديث لمن بعدهم، يتخذونها عبرة، فهلاكًا وسُحْقًا لقوم لا يصدقون الرسل ولا يطيعونهم.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«ثم أرسلنا رسلنا تتراً» بالتنوين وعدمه متتابعين بين كل اثنين زمان طويل «كلما جاء أمة» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بينها وبين الواو «رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضاً» في الهلاك «وجعلناهم أحاديث فعبداً لقوم لا يؤمنون».

﴿ تفسير السعدي ﴾

، وأرسلنا إليهم رسلا متتابعة، لعلهم يؤمنون وينيبون، فلم يزل الكفر والتكذيب دأب الأمم العصاة، والكفرة البغاة، كلما جاء أمة رسولها كذبوه، مع أن كل رسول يأتي من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، بل مجرد دعوة الرسل وشرعهم، يدل على حقيه ما جاءوا به، فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا بالهلاك، فلم يبق منهم باقية، وتعطلت مساكنهم من بعدهم وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ يتحدث بهم من بعدهم، ويكونون عبرة للمتقين، ونكالا للمكذبين، وخزيا عليهم مقرونا بعذابهم.
فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ما أشقاهم" وتعسا لهم، ما أخسر صفقتهم".


﴿ تفسير البغوي ﴾

( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) أي : مترادفين يتبع بعضهم بعضا غير متواصلين ، لأن بين كل نبيين زمانا طويلا وهي فعلى من المواترة ، قال الأصمعي : يقال واترت الخبر أي أتبعت بعضه بعضا ، وبين الخبرين [ هنيهة ] .
واختلف القراء فيه ، فقرأ أبو جعفر ، وابن كثير ، وأبو عمرو : بالتنوين ، ويقفون بالألف ، ولا يميله أبو عمرو ، وفي الوقف فيها كالألف في قولهم : رأيت زيدا ، وقرأ الباقون بلا تنوين ، والوقف عندهم يكون بالياء ، ويميله حمزة والكسائي ، وهو مثل قولهم : غضبى وسكرى ، وهو اسم جمع مثل شتى ، وعلى القراءتين التاء الأولى بدل من الواو ، وأصله : " وترى " من المواترة والتواتر ، فجعلت الواو تاء ، مثل : التقوى والتكلان .
( كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا ) بالهلاك ، أي : أهلكنا بعضهم في إثر بعض ، ( وجعلناهم أحاديث ) أي : سمرا وقصصا ، يتحدث من بعدهم بأمرهم وشأنهم ، وهي جمع أحدوثة .
وقيل : جمع حديث .
قال الأخفش : إنما هو في الشر ، وأما في الخير فلا يقال جعلتهم أحاديث وأحدوثة ، إنما يقال صار فلان حديثا ، ( فبعدا لقوم لا يؤمنون )

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- على سبيل الإجمال، أن حكمته قد اقتضت أن يرسل رسلا آخرين، متتابعين في إرسالهم.
كل واحد يأتى في أعقاب أخيه.
ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور، فقال- تعالى-: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا .
.
.
ولفظ تَتْرا مصدر كدعوى، وألفه للتأنيث وأصله: وترى فقلبت الواو تاء، وهو منصوب على الحال من رسلنا.
أى: ثم أرسلنا بعد ذلك رسلنا متواترين متتابعين واحدا بعد الآخر، مع فترة ومهلة من الزمان بينهما.
قال القرطبي: ومعنى «تترى» : تتواتر، ويتبع بعضهم بعضا ترغيبا وترهيبا.
.
قال الأصمعى: واترت كتبي عليه، أتبعت بعضها بعضا إلا أن بين كل واحد منها وبين الآخر مهلة.
.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو تَتْرا بالتنوين على أنه مصدر أدخل فيه التنوين على فتح الراء، كقولك: حمدا وشكرا.
.
.
ثم بين- سبحانه- موقف كل أمة من رسولها فقال: كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ.
.
.
.
أى: كلما جاء رسول كل أمة إليها ليبلغها رسالة الله- تعالى- وليدعوها إلى عبادته وحده- سبحانه- كذب أهل هذه الأمة هذا الرسول المرسل إليهم.
وأعرضوا عنه وآذوه .
.
.
قال ابن كثير: «وقوله: كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ يعنى جمهورهم وأكثرهم، كقوله- تعالى- يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ .
وأضاف- سبحانه- الرسول إلى الأمة، للإشارة إلى أن كل رسول قد جاء إلى الأمة المرسل إليها.
وفي التعبير بقوله: كُلَّ ما جاءَ .
.
.
إشعار بأنهم قابلوه بالتكذيب.
بمجرد مجيئه إليهم، أى: إنهم بادروه بذلك بدون تريث أو تفكر.
فماذا كانت عاقبتهم؟ كانت عاقبتهم كما بينها- سبحانه- في قوله: فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ.
أى: فأتبعنا بعضهم بعضا في الهلاك والتدمير، وجعلناهم بسبب تكذيبهم لرسلهم أحاديث يتحدث الناس بها على سبيل التعجب والتلهي، ولم يبق بين الناس إلا أخبارهم السيئة.
وذكرهم القبيح فَبُعْداً وهلاكا لقوم لا يؤمنون بالحق، ولا يستجيبون للهدى.
قال صاحب الكشاف: «وقوله وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أى: أخبارا يسمر بها، ويتعجب منها.
والأحاديث تكون اسم جمع للحديث، ومنه أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتكون جمعا للأحدوثة: التي هي مثل الأضحوكة والألعوبة والأعجوبة.
وهي: مما يتحدث به الناس تلهيا وتعجبا، وهو المراد هنا» .

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) : قال ابن عباس : يعني يتبع بعضهم بعضا . وهذه كقوله تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ) [ النحل : 36 ] ، وقوله : ( كل ما جاء أمة رسولها كذبوه ) يعني : جمهورهم وأكثرهم ، كقوله تعالى : ( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ) [ يس : 30 ] .وقوله : ( فأتبعنا بعضهم بعضا ) أي : أهلكناهم ، كقوله : ( وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح ) [ الإسراء : 17 ] .( وجعلناهم أحاديث ) أي : أخبارا وأحاديث للناس ، كقوله : ( فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ) [ الآية ] [ سبأ : 19 ] [ ( فبعدا لقوم لا يؤمنون ) ] .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

ومعنى تترى تتواتر ، ويتبع بعضهم بعضا ترغيبا وترهيبا .
قال الأصمعي : واترت كتبي عليه أتبعت بعضها بعضا ؛ إلا أن بين كل واحد وبين الآخر مهلة .
وقال غيره : المواترة التتابع بغير مهلة .
وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ( تترى ) بالتنوين على أنه مصدر أدخل فيه التنوين على فتح الراء ؛ كقولك : حمدا وشكرا ؛ فالوقف على هذا على الألف المعوضة من التنوين .
ويجوز أن يكون ملحقا بجعفر ، فيكون مثل أرطى وعلقى ؛ كما قال :يستن في علقى وفي مكورفإذا وقف على هذا الوجه جازت الإمالة ، على أن ينوي الوقف على الألف الملحقة .
وقرأ ورش بين اللفظتين ؛ مثل سكرى وغضبى ، وهو اسم جمع ؛ مثل شتى وأسرى .
وأصله وترى من المواترة والتواتر ، فقلبت الواو تاء ؛ مثل التقوى ، والتكلان ، وتجاه ، ونحوها .
وقيل : هو الوتر وهو الفرد ؛ فالمعنى أرسلناهم فردا فردا .
النحاس : وعلى هذا يجوز ( تترا ) بكسر التاء الأولى ، وموضعها نصب على المصدر ؛ لأن معنى ثم أرسلنا واترنا .
ويجوز أن يكون في موضع الحال أي متواترين .
فأتبعنا بعضهم بعضا أي بالهلاك .
وجعلناهم أحاديث جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به ؛ كأعاجيب جمع أعجوبة ، وهي ما يتعجب منه .
قال الأخفش : إنما يقال هذا في الشر جعلناهم أحاديث ولا يقال في الخير ؛ كما يقال : صار فلان حديثا أي عبرة ومثلا ؛ كما قال في آية أخرى : فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق .
قلت : وقد يقال فلان حديث حسن ، إذا كان مقيدا بذكر ذلك ؛ ومنه قول ابن دريد :وإنما المرء حديث بعده فكن حديثا حسنا لمن وعى

﴿ تفسير الطبري ﴾

يقول تعالى ذكره: ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا ) إلى الأمم التي أنشأنا بعد ثمود ( رُسُلَنَا تَتْرَى ) يعني: يتبع بعضها بعضا، وبعضها في أثر بعض، وهي من المواترة، وهي اسم لجمع مثل شيء، لا يقال: جاءني فلان تترى، كما لا يقال: جاءني فلان مواترة، وهي تنوّن ولا تنوّن، وفيها الياء، فمن لم ينوّنها( فَعْلَى ) من وترت ومن قال: " تترا " يوهم أن الياء أصلية ، كما قيل: مِعْزًى بالياء، ومَعْزًا ، وبهمى بهما ، ونحو ذلك، فأجْرِيت أحيانًا وتُرِك إجراؤها أحيانا، فمن جعلها( فعلى ) وقف عليها أشار إلى الكسر، ومن جعلها ألف إعراب لم يشر؛ لأن ألف الإعراب لا تكسر، لا يقال: رأيت زيدًا، فيشار فيه إلى الكسر.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ) يقول: يَتْبُع بعضها بعضا.
حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ) يقول: بعضها على أثر بعض.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ( تَتْرَى ) قال: اتباع بعضها بعضا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ) قال: يتبع بعضها بعضا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ) قال: بعضهم على أثر بعض، يتبع بعضهم بعضا.
واختلفت قرّاء الأمصار في قراءة ذلك، فقرأ ذلك بعض قرّاء أهل مكة ، وبعض أهل المدينة ، وبعض أهل البصرة ( تَتْرًا ) بالتنوين.
وكان بعض أهل مكة، وبعض أهل المدينة، وعامة قرّاء الكوفة يقرءونه: ( تَتْرَى ) بإرسال الياء على مثال ( فَعْلَى )، والقول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان في كلام العرب ، بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني مع ذلك أختار القراءة بغير تنوين؛ لأنه أفصح &; 19-35 &; اللغتين وأشهرهما.
وقوله: ( كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ ) يقول: كلما جاء أمة من تلك الأمم ، التي أنشأناها بعد ثمود ، رسولُها الذي نرسله إليهم، كذّبوه فيما جاءهم به من الحق من عندنا.
وقوله: ( فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا ) يقول: فأتبعنا بعض تلك الأمم بعضا بالهلاك ، فأهلكنا بعضهم في إثر بعض.
وقوله: ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ) للناس ، ومثلا يتحدّث بهم في الناس، والأحاديث في هذا الموضع جمع أحدوثة، لأن المعنى ما وصفت من أنهم جعلوا للناس مثلا يتحدث بهم، وقد يجوز أن يكون جمع حديث، وإنما قيل: ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ) لأنهم جعلوا حديثا ، ومثلا يتمثَّل بهم في الشرِّ، ولا يقال في الخير: جعلته حديثا ، ولا أُحْدوثة.
وقوله: ( فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) يقول: فأبعد الله قوما لا يؤمنون بالله، ولا يصدّقون برسوله.

﴿ ثم أرسلنا رسلنا تترى كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون ﴾

قراءة سورة المؤمنون

المصدر : تفسير : ثم أرسلنا رسلنا تترى كل ما جاء