القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 45 سورة التوبة - إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم

سورة التوبة الآية رقم 45 : سبع تفاسير معتمدة

سورة إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم - عدد الآيات 129 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 45 من سورة التوبة عدة تفاسير - سورة التوبة : عدد الآيات 129 - - الصفحة 194 - الجزء 10.

سورة التوبة الآية رقم 45


﴿ إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ﴾
[ التوبة: 45]

﴿ التفسير الميسر ﴾

إنما يطلب الإذن للتخلف عن الجهاد الذين لا يصدِّقون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يعملون صالحًا، وشكَّتْ قلوبهم في صحة ما جئت به -أيها النبي- من الإسلام وشرائعه، فهم في شكهم يتحيَّرون.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«إنما يستأذنك» في التخلُّف «الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت» شكت «قلوبهم» في الدين «فهم في ريبهم يترددون» يتحيرون.

﴿ تفسير السعدي ﴾

‏‏إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ‏‏ أي‏:‏ ليس لهم إيمان تام، ولا يقين صادق، فلذلك قلَّتْ رغبتهم في الخير، وجبنوا عن القتال، واحتاجوا أن يستأذنوا في ترك القتال‏.
‏ ‏‏فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ‏‏ أي‏:‏ لا يزالون في الشك والحيرة‏

﴿ تفسير البغوي ﴾

( إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم ) أي شكت ونافقت ، ( فهم في ريبهم يترددون ) متحيرين .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين سبحانه- الصفات التي يعرف بها المنافقون، بعد بيانه للصفات التي يعرف بها المؤمنون الصادقون فقال: إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ .
.
.
أى: إنما يستأذنك- يا محمد- في القعود عن الجهاد أولئك الذين من صفاتهم أنهم لا يؤمنون بالله إيمانا كاملا، ولا يؤمنون باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب إيمانا يقينيا.
قال الآلوسى: وتخصيص الإيمان بهما- أى بالله واليوم الآخر- في الموضعين للإيذان بأن الباعث على الجهاد والمانع عنه الإيمان بهما وعدم الإيمان بهما، فمن آمن بهما قاتل في سبيل دينه، وهان عليه القتل فيه لما يرجوه في اليوم الآخر من النعيم المقيم، ومن لم يؤمن كان بمعزل عن ذلك.
على أن الإيمان بهما مستلزم للإيمان بسائر ما يجب الإيمان به».
وقوله: وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ صفة ثالثة من صفاتهم الذميمة.
أى: أنهم بجانب عدم إيمانهم بالله واليوم الآخر، رسخ الريب في قلوبهم فصاروا يشكون في صحة ما جئت به- أيها الرسول الكريم-، ويقفون من تعاليمك وتوجيهاتك، موقف المكذب المرتاب لا موقف المصدق المذعن.
وأضاف الشك والارتياب إلى القلوب، لأنها محل المعرفة والإيمان.
وأوثرت صيغة الماضي- ارتابت، للدلالة على تحقق الريب وتوبيخهم.
وأصل معنى التردد: الذهاب والمجيء.
والمراد به هنا التحير على سبيل المجاز، لأن المتحير لا يستقر في مكان، ولا يثبت على حال.
أى: فهم في شكهم الذي حل بهم يتحيرون، فنراهم كما وصفهم- سبحانه- في آية أخرى.
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ.
.
.
أى: متحيرين بين الكفر وبين الإيمان.
وبذلك نرى أن هاتين الآيتين قد ذكرتا السمات التي بها يتميز المؤمنون الصادقون عن- غيرهم من الذين قالوا آمنا وما هم بمؤمنين.
ثم حكى- سبحانه- بعض المسالك الخبيثة التي كان يتبعها هؤلاء المنافقون لمحاربة الدعوة الإسلامية، وكيف أنه- سبحانه- أحبط مكرهم فقال- تعالى-:

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

( والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك ) أي : في القعود ممن لا عذر له ( الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ) أي : لا يرجون ثواب الله في الدار الآخرة على أعمالهم ، ( وارتابت قلوبهم ) أي : شكت في صحة ما جئتهم به ، ( فهم في ريبهم يترددون ) أي : يتحيرون ، يقدمون رجلا ويؤخرون أخرى ، وليست لهم قدم ثابتة في شيء ، فهم قوم حيارى هلكى ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون روى أبو داود عن ابن عباس قال : لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله نسختها التي في ( النور ) إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله إلى قوله ( غفور رحيم )أن يجاهدوا في موضع نصب بإضمار " في " ; عن الزجاج .
وقيل : التقدير : كراهية أن يجاهدوا ; كقوله : يبين الله لكم أن تضلواوارتابت قلوبهم شكت في الدين .
فهم في ريبهم يترددون أي في شكهم يذهبون ويرجعون .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله : إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: إنما يستأذنك، يا محمد، في التخلف خِلافكَ, وترك الجهاد معك، من غير عذر بيِّنٍ، الذين لا يصدّقون بالله, ولا يقرّون بتوحيده =(وارتابت قلوبهم)، يقول: وشكت قلوبهم في حقيقة وحدانية الله, وفي ثواب أهل طاعته, وعقابه أهل معاصيه (28) =(فهم في ريبهم يترددون)، يقول: في شكهم متحيِّرون, وفي ظلمة الحيرة متردِّدون, لا يعرفون حقًّا من باطل, فيعملون على بصيرة.
وهذه صفة المنافقين.
وكان جماعة من أهل العلم يرون أن هاتين الآيتين منسوختان بالآية التي ذكرت في " سورة النور ".
* ذكر من قال ذلك:16769- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح, عن الحسين, عن يزيد, عن عكرمة والحسن البصري قالا قوله: لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ، إلى قوله: (فهم في ريبهم يترددون)، نسختهما الآية التي في " النور ": إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ، إلى: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، [سورة النور: 62].
* * *وقد بيَّنَّا " الناسخ والمنسوخ " بما أغنى عن إعادته ههنا.
(29)--------------------------الهوامش :(28) انظر تفسير "الارتياب" و "الريب" فيما سلف 11 : 172، تعليق : 3 ، والمراجع هناك = ثم 11 : 280 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.
(29) انظر مقالته في " الناسخ والمنسوخ " فيما سلف ص 42 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
وانظر الفهارس العامة ، وفهارس النحو والعربية وغيرهما .

﴿ إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ﴾

قراءة سورة التوبة

المصدر : تفسير : إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم