القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 84 سورة الإسراء - قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم

سورة الإسراء الآية رقم 84 : سبع تفاسير معتمدة

سورة قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم - عدد الآيات 111 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 84 من سورة الإسراء عدة تفاسير - سورة الإسراء : عدد الآيات 111 - - الصفحة 290 - الجزء 15.

سورة الإسراء الآية رقم 84


﴿ قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ﴾
[ الإسراء: 84]

﴿ التفسير الميسر ﴾

قل -أيها الرسول- للناس: كل واحد منكم يعمل على ما يليق به من الأحوال، فربكم أعلم بمن هو أهدى طريقًا إلى الحق.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«قل كل» منا ومنكم «يعمل على شاكلته» طريقته «فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً» طريقا فيثيبه.

﴿ تفسير السعدي ﴾

أي: قُلْ كُلٌّ من الناس يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ أي: على ما يليق به من الأحوال، إن كان من الصفوة الأبرار، لم يشاكلهم إلا عملهم لرب العالمين.
ومن كان من غيرهم من المخذولين، لم يناسبهم إلا العمل للمخلوقين، ولم يوافقهم إلا ما وافق أغراضهم.
فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا فيعلم من يصلح للهداية، فيهديه ومن لا يصلح لها فيخذله ولا يهديه.


﴿ تفسير البغوي ﴾

قوله عز وجل : ( قل كل يعمل على شاكلته ) قال ابن عباس : على ناحيته .
قال الحسن وقتادة على نيته .
وقال مقاتل : على خليقته .
قال الفراء على طريقته التي جبل عليها .
وقال القتيبي : على طبيعته وجبلته .
وقيل : على السبيل الذي اختاره لنفسه وهو من الشكل يقال : لست على شكلي ولا شاكلتي وكلها متقاربة تقول العرب : طريق ذو شواكل إذا تشعبت منه الطرق .
ومجاز الآية : كل يعمل على ما يشبهه كما يقال في المثل : كل امرئ يشبهه فعله .
( فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) أوضح طريقا .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- أنه لا يخفى عليه شيء من أحوال الناس وأعمالهم فقال: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا.
والتنوين في قوله كُلٌّ عوض عن المضاف إليه.
أى: كل فرد.
وقوله: شاكِلَتِهِ: أى: طريقته ومذهبه الذي يشاكل ويناسب حاله في الهداية أو الضلالة.
مأخوذ من قولهم: طريق ذو شواكل، وهي الطرق التي تتشعب منه وتتشابه معه في الشكل، فسميت عادة المرء بها، لأنها تشاكل حاله.
قال القرطبي قوله قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ قال ابن عباس: على ناحيته.
وقال مجاهد: على طبيعته.
وقال قتادة: على نيته وقال ابن زيد: على دينه.
وقال الفراء: على طريقته ومذهبه الذي جبل عليه.
.
وقيل: هو مأخوذ من الشكل.
يقال: لست على شكلي ولا شاكلتى.
فالشكل: هو المثل والنظير، كقوله- تعالى-: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ.
والشكل- بكسر الشين- الهيئة.
يقال: جارية حسنة الشكل.
أى الهيئة.
وهذه الأقوال كلها متقاربة .
والمعنى: قل- أيها الرسول الكريم- للناس: كل واحد منكم- أيها الناس- يعمل على شاكلته وطريقته التي تشاكل حاله، وتناسب اتجاهه، وتتلاءم مع سلوكه وعقيدته، فربكم الذي خلقكم وتعهدكم بالرعاية، أعلم بمن هو أهدى سبيلا، وأقوم طريقا، وسيجازى- سبحانه- الذين أساءوا بما عملوا ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى.
فالآية الكريمة تبشر أصحاب النفوس الطاهرة والأعمال الصالحة، بالعاقبة الحميدة، وتهدد المنحرفين عن طريق الحق، المتبعين لخطوات الشيطان، بسوء المصير، لأن الله- تعالى- لا تخفى عليه خافية، وسيجازى كل إنسان بما يستحقه فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
ثم ذكر- سبحانه- بعد ذلك جانبا من الأسئلة التي كانت توجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، كما ذكر الإجابة عليها لكي يجابه النبي صلى الله عليه وسلم بها السائلين، فقال- تعالى-:

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

وقوله تعالى : ( قل كل يعمل على شاكلته ) قال ابن عباس : على ناحيته . وقال مجاهد : على حدته وطبيعته . وقال قتادة : على نيته . وقال ابن زيد : دينه .وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى . وهذه الآية - والله أعلم - تهديد للمشركين ووعيد لهم ، كقوله تعالى : ( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ) [ هود : 121 ، 122 ] ولهذا قال : ( قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) أي : منا ومنكم ، وسيجزي كل عامل بعمله ، فإنه لا تخفى عليه خافية .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا قوله تعالى : قل كل يعمل على شاكلته قال ابن عباس : ناحيته .
وقاله الضحاك .
مجاهد : طبيعته .
وعنه : حدته .
ابن زيد : على دينه .
الحسن وقتادة : نيته .
مقاتل : جبلته .
الفراء : على طريقته ومذهبه الذي جبل عليه .
وقيل .
قل كل يعمل على ما هو أشكل عنده وأولى بالصواب في اعتقاده .
وقيل : هو مأخوذ من الشكل ; يقال : لست على شكلي ولا شاكلتي .
قال الشاعر :كل امرئ يشبهه فعله ما يفعل المرء فهو أهلهفالشكل هو المثل والنظير والضرب .
كقوله - تعالى - : وآخر من شكله أزواج .
الشكل ( بكسر الشين ) : الهيئة .
يقال : جارية حسنة الشكل .
وهذه الأقوال كلها متقاربة .
والمعنى : أن كل أحد يعمل على ما يشاكل أصله وأخلاقه التي ألفها ، وهذا ذم للكافر ومدح للمؤمن .
والآية والتي قبلها نزلتا في الوليد بن المغيرة ; ذكره المهدوي .
فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا أي بالمؤمن والكافر وما سيحصل من كل واحد منهم .
وقيل : أهدى سبيلا أي أسرع قبولا .
وقيل : أحسن دينا .
وحكي أن الصحابة رضوان الله عليهم تذاكروا القرآن فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - : قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله - تعالى - : بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول قدم غفران الذنوب على قبول التوبة ، وفي هذا إشارة للمؤمنين .
وقال عثمان بن عفان - رضي الله عنه - : قرأت جميع القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله - تعالى - : نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم .
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله - تعالى - : قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم .
قلت : وقرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله - تعالى - : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون .

﴿ تفسير الطبري ﴾

يقول عزّ وجلّ لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للناس: كلكم يعمل على شاكلته: على ناحيته وطريقته ( فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ ) هو منكم ( أَهْدَى سَبِيلا ) يقول: ربكم أعلم بمن هو منكم أهدى طريقا إلى الحقّ من غيره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ) يقول: على ناحيته.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( عَلَى شَاكِلَتِهِ ) قال: على ناحيته.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ) قال: على طبيعته على حِدَته.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ) يقول : على ناحيته وعلى ما ينوي.
وقال آخرون: الشاكلة: الدِّين.
* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ) قال: على دينه، الشاكلة: الدين.

﴿ قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ﴾

قراءة سورة الإسراء

المصدر : تفسير : قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم