القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

الآية 15 من سورة هود - من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها

سورة هود الآية رقم 15 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 15 من سورة هود مكتوبة - عدد الآيات 123 - Hūd - الصفحة 223 - الجزء 12.

سورة هود الآية رقم 15

﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ﴾
[ هود: 15]


﴿ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

يقول تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة، من الذهب، والفضة، والخيل المسومة، والأنعام والحرث.
قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا، لأنه لو كان مؤمنا، لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا، بل نفس إيمانه وما تيسر له من الأعمال أثر من آثار إرادته الدار الآخرة.
ولكن هذا الشقي، الذي كأنه خلق للدنيا وحدها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا أي: نعطيهم ما قسم لهم في أم الكتاب من ثواب الدنيا.
وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أي: لا ينقصون شيئا مما قدر لهم، ولكن هذا منتهى نعيمهم.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

أى: من كان يريد بأقواله الحسنة وبأعماله الطيبة على حسب الظاهر، الحصول على (الحياة الدنيا وزينتها) من مال وجاه ومنصب وغير ذلك من المتع الدنيوية، بدون التفات إلى ما يقربه من ثواب الآخرة.
من كانوا يريدون ذلك نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها أى: نوصل إليهم- بإرادتنا ومشيئتنا- ثمار جهودهم وأعمالهم في هذه الدنيا.
والتعبير بكان في قوله مَنْ كانَ يُرِيدُ .
.
.
يفيد أنهم مستمرون على إرادة الدنيا بأعمالهم، بدون تطلع إلى خير الآخرة.
وعدى الفعل نُوَفِّ بإلى، مع أنه يتعدى بنفسه، لتضمينه معنى نوصل.
وقوله- سبحانه- وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ تذييل قصد به تأكيد ما سبقه، وتبيين مظهر من مظاهر عدل الله- تعالى- مع عباده في دنياهم.
والبخس: نقص الحق ظلما.
يقال: بخس فلان فلانا حقه إذا ظلمه ونقصه.
أى: وهم في هذه الدنيا لا ينقصون شيئا من نتائج جهودهم وأعمالهم، حتى ولو كانت جهودا لا إخلاص معها ولا إيمان.

﴿ تفسير البغوي ﴾

قوله تعالى : ( من كان يريد الحياة الدنيا ) أي : من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ، ( وزينتها ) نزلت في كل من عمل عملا يريد به غير الله عز وجل ( نوف إليهم أعمالهم فيها ) أي : نوف لهم أجور أعمالهم في الدنيا بسعة الرزق ودفع المكاره وما أشبهها .
( وهم فيها لا يبخسون ) أي : في الدنيا لا ينقص حظهم .

قراءة سورة هود

المصدر : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها