القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

الآية 24 من سورة الرعد - سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

سورة الرعد الآية رقم 24 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 24 من سورة الرعد مكتوبة - عدد الآيات 43 - Ar-Ra‘d - الصفحة 252 - الجزء 13.

سورة الرعد الآية رقم 24

﴿ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ﴾
[ الرعد: 24]


﴿ سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أي: حلت عليكم السلامة والتحية من الله وحصلت لكم، وذلك متضمن لزوال كل مكروه، ومستلزم لحصول كل محبوب.
بِمَا صَبَرْتُمْ أي: صبركم هو الذي أوصلكم إلى هذه المنازل العالية، والجنان الغالية، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ فحقيق بمن نصح نفسه وكان لها عنده قيمة، أن يجاهدها، لعلها تأخذ من أوصاف أولي الألباب بنصيب، لعلها تحظى بهذه الدار، التي هي منية النفوس، وسرور الأرواح الجامعة لجميع اللذات والأفراح، فلمثلها فليعمل العاملون وفيها فليتنافس المتنافسون.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وقوله- سبحانه- وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ .
.
.
زيادة في تكريمهم، وحكاية لما تحييهم به الملائكة.
أى: والملائكة يدخلون على هؤلاء الأوفياء الصابرين .
.
.
من كل باب من أبواب منازلهم في الجنة، قائلين لهم: «سلام عليكم» أى: أمان دائم عليكم بِما صَبَرْتُمْ أى: بسبب صبركم على كل ما يرضى الله- تعالى-.
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ أى: فنعم العاقبة عاقبة دنياكم، والمخصوص بالمدح محذوف لدلالة المقام عليه، أى: الجنة.
وفي قوله- سبحانه- يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ إشارة إلى كثرة قدوم الملائكة عليهم، وإلى كثرة أبواب بيوتهم، تكريما وتشريفا وتأنيسا لهم.
وجملة سَلامٌ عَلَيْكُمْ مقول لقول محذوف، وهو حال من فاعل يدخلون وهم الملائكة.
وهي بشارة لهم بدوام السلامة.
وفي قوله بِما صَبَرْتُمْ إشارة إلى أن صبرهم على مشاق التكاليف، وعلى الأذى، وعلى كل ما يحمد فيه الصبر، كان على رأس الأسباب التي أوصلتهم إلى تلك المنازل العالية.
هذا ومن الأحاديث التي ذكرها الإمام ابن كثير هنا، ما رواه الإمام أحمد- بسنده- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم: قال: أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون، الذين تسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم.
فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم؟قال: إنهم كانوا عبادا يعبدونني لا يشركون بي شيئا، وتسد بهم الثغور.
وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، فلا يستطيع لها قضاء.
قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ .

﴿ تفسير البغوي ﴾

( سلام عليكم ) أي : يقولون سلام عليكم .
وقيل : يقولون : سلمكم الله من الآفات التي كنتم تخافون منها .
قال مقاتل : يدخلون عليهم في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث كرات ، معهم الهدايا والتحف من الله عز وجل ، يقولون سلام عليكم ( بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن بقية بن الوليد ، حدثني أرطاة بن المنذر ، قال : سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج يقول : جلست إلى أبي أمامة فقال : إن المؤمن ليكون متكئا على أريكته إذا أدخل الجنة ، وعنده سماطان من خدم ، وعند طرف السماطين باب مبوب .
فيقبل ملك من ملائكة الله يستأذن ، فيقوم أقصى الخدم إلى الباب ، فإذا هو بالملك يستأذن ، فيقول للذي يليه : ملك يستأذن ويقول الذي يليه للذي يليه : ملك يستأذن كذلك حتى يبلغ المؤمن ، فيقول : ائذنوا له ، [ فيقول أقربهم إلى المؤمن ] : ائذنوا له ، [ ويقول الذي يليه للذي يليه : ائذنوا له ] كذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب ، فيفتح له فيدخل ، فيسلم ثم ينصرف .

قراءة سورة الرعد

المصدر : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار