القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

الآية 25 من سورة نوح - مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا

سورة نوح الآية رقم 25 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 25 من سورة نوح مكتوبة - عدد الآيات 28 - Nūḥ - الصفحة 571 - الجزء 29.

سورة نوح الآية رقم 25

﴿ مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا ﴾
[ نوح: 25]


﴿ مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا في اليم الذي أحاط بهم فَأُدْخِلُوا نَارًا فذهبت أجسادهم في الغرق وأرواحهم للنار والحرق، وهذا كله بسبب خطيئاتهم، التي أتاهم نبيهم نوح ينذرهم عنها، ويخبرهم بشؤمها ومغبتها، فرفضوا ما قال، حتى حل بهم النكال، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ينصرونهم حين نزل بهم الأمر الأمر، ولا أحد يقدر يعارض القضاء والقدر.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وقوله- سبحانه-: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً كلام معترض بين ضراعات نوح إلى ربه.
والمقصود به التعجيل ببيان سوء عاقبتهم، والتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه من قومه.
و «من» في قوله مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ للتعليل، و «ما» مزيدة لتأكيد هذا التعليل.
والخطيئات جمع خطيئة، والمراد بها هنا: الإشراك به- تعالى- وتكذيب نوح- عليه السلام- والسخرية منه ومن المؤمنين.
أى: بسبب خطيئاتهم الشنيعة، وليس بسبب آخر أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً يصلون سعيرها في قبورهم إلى يوم الدين، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.
وهم عند ما نزل بهم الطوفان الذي أهلكهم، وعند ما ينزل بهم عذاب الله في الآخرة.
لن يجدوا أحدا ينصرهم ويدفع عنهم عذابه- تعالى- لا من الأصنام التي تواصوا فيما بينهم بالعكوف على عبادتها، ولا من غير هذه الأصنام.
فالآية الكريمة تعريض بمشركي قريش، الذين كانوا يزعمون أن أصنامهم ستشفع لهم يوم القيامة، والذين حكى القرآن عنهم قولهم: ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى.
والتعبير بالفاء في قوله: أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً للإشعار بأن دخولهم النار كان في أعقاب غرقهم بدون مهلة، وبأن صراخهم وعويلهم كان بعد نزول العذاب بهم مباشرة، إلا أنهم لم يجدوا أحدا، يدفع عنهم شيئا من هذا العذاب الأليم.

﴿ تفسير البغوي ﴾

( مما خطيئاتهم ) أي : من خطيئاتهم و " ما " صلة ، وقرأ أبو عمرو : " خطاياهم " وكلاهما جمع خطيئة ( أغرقوا ) بالطوفان ( فأدخلوا نارا ) قال الضحاك : هي في حالة واحدة في الدنيا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب ، وقال مقاتل : فأدخلوا نارا في الآخرة ( فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله .

قراءة سورة نوح

المصدر : مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا