القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 28 من سورة الجن - ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء

سورة الجن الآية رقم 28 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 28 من سورة الجن مكتوبة - عدد الآيات 28 - Al-Jinn - الصفحة 573 - الجزء 29.

سورة الجن الآية رقم 28

﴿ لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ﴾
[ الجن: 28]


﴿ ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

لِيَعْلَمَ بذلك أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ بما جعله لهم من الأسباب، وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ أي: بما عندهم، وما أسروه وأعلنوه، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا وفي هذه السورة فوائد كثيرة: منها: وجود الجن، وأنهم مكلفون مأمورون مكلفون منهيون، مجازون بأعمالهم، كما هو صريح في هذه السورة.
ومنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول إلى الجن، كما هو رسول إلى الإنس ، فإن الله صرف نفر الجن ليستمعوا ما يوحى إليه ويبلغوا قومهم.
ومنها: ذكاء الجن ومعرفتهم بالحق، وأن الذي ساقهم إلى الإيمان هو ما تحققوه من هداية القرآن، وحسن أدبهم في خطابهم.
ومنها: اعتناء الله برسوله، وحفظه لما جاء به، فحين ابتدأت بشائر نبوته، والسماء محروسة بالنجوم، والشياطين قد هربت عن أماكنها، وأزعجت عن مراصدها، وأن الله رحم به الأرض وأهلها رحمة ما يقدر لها قدر، وأراد بهم ربهم رشدا، فأراد أن يظهر من دينه وشرعه ومعرفته في الأرض، ما تبتهج به القلوب، وتفرح به أولو الألباب، وتظهر به شعائر الإسلام، وينقمع به أهل الأوثان والأصنام.
ومنها: شدة حرص الجن لاستماع الرسول صلى الله عليه وسلم، وتراكمهم عليه.
ومنها: أن هذه السورة قد اشتملت على الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، وبينت حالة الخلق، وأن كل أحد منهم لا يستحق من العبادة مثقال ذرة، لأن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم، إذا كان لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا، بل ولا يملك لنفسه، علم أن الخلق كلهم كذلك، فمن الخطأ والغلط اتخاذ من هذا وصفه إلها [آخر] مع الله.
ومنها: أن علوم الغيوب قد انفرد الله بعلمها، فلا يعلمها أحد من الخلق، إلا من ارتضاه الله وخصه بعلم شيء منها.
تم تفسير سورة قل أوحي إلي، ولله الحمد

﴿ تفسير الوسيط ﴾

واللام في قوله- تعالى-: لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ .
.
.
متعلقة بقوله يَسْلُكُ.
والضمير في لِيَعْلَمَ يعود إلى الله- تعالى-، والمراد بالعلم: علم المشاهدة الذي يترتب عليه الجزاء، أى: أطلع الله- تعالى- من ارتضاهم على بعض غيوبه، وحرسهم من وصول الشياطين إلى هذا الذي أظهرهم عليه من غيوب .
.
.
ليعلم- تعالى- علم مشاهدة يترتب عليه الجزاء، أن الرسل قد أبلغوا رسالته- سبحانه- إلى خلقه، وأنه- تعالى- قد أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ أى: أحاط علمه- تعالى- بكل ما لدى الرسل وغيرهم من أقوال وأفعال، وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً أى: وأحصى كل شيء في هذا الكون إحصاء تاما، وعلما كاملا.
قال الشوكانى: قوله: لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ .
.
.
اللام متعلقة بيسلك، والمراد به العلم المتعلق بالإبلاغ الموجود بالفعل، و «أن» هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، والخبر الجملة، والرسالات عبارة عن الغيب الذي أريد إظهاره لمن ارتضاه الله من رسول .
.
.
وقال قتادة: ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة كما بلغ هو، وفيه حذف تتعلق به اللام، أى: أخبرناه صلى الله عليه وسلم بحفظنا الوحى، ليعلم أن الرسل قبله كانوا على حالته من التبليغ بالحق والصدق.
وقيل: ليعلم الرسل أن الملائكة قد بلغوا رسالات ربهم .
.
.
.
ويبدو لنا أن عودة الضمير في «ليعلم» إلى الله- تعالى- هو الأظهر، أى: ليعلم الله- تعالى- أن رسله قد أبلغوا رسالاته علم مشاهدة كما علمه غيبا، لأن علم الله بذلك لا يكون إلا على وفق ما وقع .
.
.
وهكذا ساقت لنا سورة «الجن» الكثير من الحقائق التي تتعلق بإصلاح العقائد والأخلاق والسلوك والأفكار التي طغى كثير منها على العقول والأفهام .
.
.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

﴿ تفسير البغوي ﴾

( ليعلم ) قرأ يعقوب : " ليعلم " بضم الياء أي ليعلم الناس ( أن ) الرسل ( قد أبلغوا ) وقرأ الآخرون بفتح الياء أي : " ليعلم " الرسول ، أن الملائكة قد أبلغوا ( رسالات ربهم وأحاط بما لديهم ) أي : علم الله ما عند الرسل فلم يخف عليه شيء ( وأحصى كل شيء عددا ) قال ابن عباس : أحصى ما خلق وعرف عدد ما خلق فلم يفته علم شيء حتى مثاقيل الذر والخردل .
ونصب " عددا " على الحال ، وإن شئت على المصدر ، أي عد [ عدا ] .

قراءة سورة الجن

المصدر : ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء