القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

الآية 32 من سورة الحاقة - ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه

سورة الحاقة الآية رقم 32 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 32 من سورة الحاقة مكتوبة - عدد الآيات 52 - Al-Ḥāqqah - الصفحة 567 - الجزء 29.

سورة الحاقة الآية رقم 32

﴿ ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ﴾
[ الحاقة: 32]


﴿ ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا من سلاسل الجحيم في غاية الحرارة فَاسْلُكُوهُ أي: انظموه فيها بأن تدخل في دبره وتخرج من فمه، ويعلق فيها، فلا يزال يعذب هذا العذاب الفظيع، فبئس العذاب والعقاب، وواحسرة من له التوبيخ والعتاب.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ والسلسلة: اسم لمجموعة من حلق الحديد، يربط بها الشخص لكي لا يهرب، أو لكي يزاد في إذلاله وهو المراد هنا.
وقوله: ذَرْعُها أى: طولها.
والمراد بالسبعين: حقيقة هذا المقدار في الطول، أو يكون هذا العدد كناية عن عظيم طولها، كما في قوله- تعالى-: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ .
.
.
.
وقوله: فَاسْلُكُوهُ من السّلك بمعنى الإدخال في الشيء، كما في قوله- تعالى- ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ أى: ما أدخلكم فيها.
أى: خذوا هذا الكافر، فقيدوه ثم أعدوه للنار المحرقة.
ثم اجعلوه مغلولا في سلسلة طولها سبعون ذراعا، بحيث تكون محيطة به إحاطة تامة.
أى ألقوا به في الجحيم وهو مكبل في أغلاله.
وثُمَّ في كل آية جيء بها للتراخي الرتبى، لأن كل عقوبة أشد من سابقتها.
إذ إدخاله في السلسلة الطويلة.
أعظم من مطلق إلقائه في الجحيم كما أن إلقاءه في الجحيم، أشد من مطلق أخذه وتقييده.
وفي هذه الآيات ما فيها من تصوير يبعث في القلوب الخوف الشديد، ويحملها على حسن الاستعداد لهذا اليوم.
الذي لا تغنى فيه نفس عن نفس شيئا.
وقد ساق الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات بعض الأحاديث والآثار، منها: ما رواه ابن أبى حاتم، عن المنهال بن عمرو قال: إذا قال الله- عز وجل- خُذُوهُ.
.
ابتدره سبعون ألف ملك، وإن الملك منهم ليقول هكذا- أى: ليفعل هكذا- فيلقى سبعين ألفا في النار .

﴿ تفسير البغوي ﴾

( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ) فأدخلوه فيها .
قال ابن عباس : سبعون ذراعا بذراع الملك ، فتدخل في دبره وتخرج من منخره .
وقيل : تدخل في فيه وتخرج من دبره .
وقال نوف البكالي : سبعون ذراعا كل ذراع سبعون باعا كل باع أبعد مما بينك وبين مكة ، وكان في رحبة الكوفة وقال سفيان : كل ذراع سبعون ذراعا .
قال الحسن : الله أعلم أي ذراع هو .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي السمح ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لو أن [ رضاضة ] مثل هذه - وأشار إلى مثل الجمجمة - أرسلت من السماء إلى الأرض ، وهي مسيرة خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها " .
وعن كعب قال : لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها .

قراءة سورة الحاقة

المصدر : ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه