القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 33 من سورة الشورى - إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات

سورة الشورى الآية رقم 33 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 33 من سورة الشورى مكتوبة - عدد الآيات 53 - Ash-Shura - الصفحة 487 - الجزء 25.

سورة الشورى الآية رقم 33

﴿ إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ﴾
[ الشورى: 33]


﴿ إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

ثم نبه على هذه الأسباب بقوله: إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ التي جعلها الله سببا لمشيها، فَيَظْلَلْنَ أي: الجوار رَوَاكِدَ على ظهر البحر، لا تتقدم ولا تتأخر، ولا ينتقض هذا بالمراكب النارية، فإن من شرط مشيها وجود الريح.
وإن شاء الله تعالى أوبق الجوار بما كسب أهلها، أي: أغرقها في البحر وأتلفها، ولكنه يحلم ويعفو عن كثير.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أي: كثير الصبر على ما تكرهه نفسه ويشق عليها، فيكرهها عليه، من مشقة طاعة، أو ردع داع إلى معصية، أو ردع نفسه عند المصائب عن التسخط، شَكُورٍ في الرخاء وعند النعم، يعترف بنعمة ربه ويخضع له، ويصرفها في مرضاته، فهذا الذي ينتفع بآيات الله.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

إِنْ يَشَأْ- سبحانه- يُسْكِنِ الرِّيحَ التي بسببها تجرى السفن في البحار فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ أى: فيصرن ثوابت على ظهر البحر لا يجرين.
يقال: ركد الماء ركودا- من باب قعد- إذا سكن، فهو راكد.
وكل شيء ثابت في مكانه فهو راكد.
إِنَّ فِي ذلِكَ الذي ذكرناه لكم من السفن المسخرة في البحر بأمره- تعالى- لَآياتٍ عظيمات لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أى: لكل إنسان قد تحلى بصفتى الصبر والشكر لله- تعالى-، حتى صارتا هاتان الصفتان سجية من سجاياه.
.
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا أى أو يهلكهن ويغرقهن بسبب ما اكتسبه الراكبون في هذه السفن من ذنوب وخطايا.
يقال: أوبق فلان فلانا إذا حبسه أو أهلكه.
ووبق فلان- كوعد ووجل، وبوقا إذا هلك.
وهو معطوف على قوله «يسكن» وكذلك قوله «ويعفو» .
أى: إن يشأ- سبحانه- يسكن الريح فتظل السفن ساكنة على ظهر البحر، أو إن يشأ يرسل الريح عاصفة بتلك السفن بمن فيها، أو إن يشأ ينج ناسا بالعفو عنهم.
قال صاحب الكشاف: «يوبقهن» يهلكهن.
والمعنى: أنه إن يشأ يبتلى المسافرين في البحر بإحدى بليتين: إما أن يسكن الريح فيركد الجواري على ظهر البحر، ويمنعهن من الجري، وإما أن يرسل الريح عاصفة فيهلكن إغراقا بسبب ما كسبوا من الذنوب وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ منها.
فإن قلت: علام عطف «يوبقهن» قلت: على «يسكن» لأن المعنى: إن يشأ يسكن الريح فيركدن، أو يعصفها فيغرقن بعصفها.
فإن قلت: فما معنى إدخال العفو في حكم الإيباق حيث جزم جزمه؟ قلت: معناه: أو إن يشأ يهلك ناسا وينج ناسا على طريق العفو عنهم.
فإن قلت: فمن قرأ «ويعفو» ؟ قلت: قد استأنف الكلام» .

﴿ تفسير البغوي ﴾

( إن يشأ يسكن الريح ) التي تجريها ، ( فيظللن ) يعني : الجواري ( رواكد ) ثوابت ، ( على ظهره ) على ظهر البحر لا تجري .
( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) أي : لكل مؤمن ؛ لأن صفة المؤمن الصبر في الشدة والشكر في الرخاء .

قراءة سورة الشورى

المصدر : إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات