القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 35 من سورة يس - ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون

سورة يس الآية رقم 35 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 35 من سورة يس مكتوبة - عدد الآيات 83 - Ya-Sin - الصفحة 442 - الجزء 23.

سورة يس الآية رقم 35

﴿ لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ﴾
[ يس: 35]


﴿ ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

جعلنا في الأرض تلك الأشجار، والنخيل والأعناب، لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ قوتا وفاكهة، وأدْمًا ولذة، و الحال أن تلك الثمار مَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ [وليس لهم فيه صنع، ولا عمل، إن هو إلا صنعة أحكم الحاكمين، وخير الرازقين، وأيضا فلم تعمله أيديهم] بطبخ ولا غيره، بل أوجد اللّه هذه الثمار، غير محتاجة لطبخ ولا شيّ، تؤخذ من أشجارها، فتؤكل في الحال.
أَفَلَا يَشْكُرُونَ من ساق لهم هذه النعم، وأسبغ عليهم من جوده وإحسانه، ما به تصلح أمور دينهم ودنياهم، أليس الذي أحيا الأرض بعد موتها، فأنبت فيها الزروع والأشجار، وأودع فيها لذيذ الثمار، وأظهر ذلك الجنى من تلك الغصون، وفجر الأرض اليابسة الميتة بالعيون، بقادر على أن يحيي الموتى؟ بل، إنه على كل شيء قدير.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

واللام في قوله: لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ متعلق بقوله: وَجَعَلْنا.
.
.
.
.
والضمير في قوله: مِنْ ثَمَرِهِ يعود إلى المذكور من الجنات والنخيل والأعناب.
أو إلى الله- تعالى-.
أى: وجعلنا في الأرض ما جعلنا من جنات ومن نخيل ومن أعناب، ليأكلوا ثمار هذه الأشياء التي جعلناها لهم، وليشكرونا على هذه النعم.
و «ما» في قوله: وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ الظاهر أنها نافية والجملة حالية، والاستفهام للحض على الشكر.
أى: جعلنا لهم في الأرض جنات من نخيل وأعناب، ليأكلوا من ثمار ما جعلناه لهم، وإن هذه الثمار لم تصنعها أيديهم، وإنما الذي أوجدها وصنعها هو الله- تعالى- بقدرته ومشيئته.
وما دام الأمر كذلك، فهلا شكرونا على نعمنا، وأخلصوا العبادة لنا.
قال ابن كثير: وقوله: وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أى: وما ذاك كله إلا من رحمتنا بهم، لا بسعيهم ولا كدهم، ولا بحولهم وقوتهم.
قاله ابن عباس وقتادة.
ولهذا قال: أَفَلا يَشْكُرُونَ أى: فهلا يشكرونه على ما أنعم به عليهم من هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى .
ويصح أن تكون «ما» هنا موصولة فيكون المعنى: ليأكلوا من ثمره ومن الذي عملته أيديهم من هذه الثمار كالعصير الناتج منها، وكغرسهم لتلك الأشجار وتعهدها بالسقى وغيره، إلى أن آتت أكلها.
قال الشوكانى: وقوله: وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ معطوف على ثمره، أى: ليأكلوا من ثمره، ويأكلوا مما عملته أيديهم كالعصير والدبس ونحوهما وكذلك ما غرسوه وحفروه على أن «ما» موصولة، وقيل: هي نافية، والمعنى: لم يعملوه بأيديهم، بل العامل له هو الله.
.
.

﴿ تفسير البغوي ﴾

( ليأكلوا من ثمره ) أي : من الثمر الحاصل بالماء ( وما عملته ) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر : " عملت " بغير هاء ، وقرأ الآخرون " عملته " بالهاء أي : يأكلون من الذي عملته ) ( أيديهم ) الزرع والغرس فالهاء عائدة إلى " ما " التي بمعنى الذي .
وقيل : " ما " للنفي في قوله " ما عملته " أي : وجدوها معمولة ولم تعملها أيديهم ولا صنع لهم فيها ، وهذا معنى قول الضحاك ومقاتل .
وقيل : أراد العيون والأنهار التي لم تعملها يد خلق مثل دجلة والفرات والنيل ونحوها .
) ( أفلا يشكرون ) نعمة الله .

قراءة سورة يس

المصدر : ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون