﴿ أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ﴾
﴿ تفسير السعدي: أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ﴾
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ فالقنوط بعد ما علم أن الخير والشر من اللّه والرزق سعته وضيقه من تقديره ضائع ليس له محل. فلا تنظر أيها العاقل لمجرد الأسباب بل اجعل نظرك لمسببها ولهذا قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فهم الذين يعتبرون بسط اللّه لمن يشاء وقبضه، ويعرفون بذلك حكمة اللّه ورحمته وجوده وجذب القلوب لسؤاله في جميع مطالب الرزق.
﴿ تفسير الوسيط: أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ﴾
ثم عقب- سبحانه- على أحوالهم هذه، بالتعجيب من شأنهم، وبالتقريع لهم على جهلهم، فقال: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ.أى: أجهل هؤلاء الناس الذين لم يخالط الإيمان قلوبهم، ولم يشاهدوا بأعينهم أن الله- تعالى- بمقتضى حكمته، يوسع الرزق لمن يشاء من عباده. ويضيقه على من يشاء منهم، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل.إن واقع الناس يشهد ويعلن: أن الله- تعالى- يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، فما لهؤلاء القوم ينكرون هذا الواقع بأفعالهم القبيحة، حيث إنهم يبطرون عند السراء، ويقنطون عند الضراء؟ فالمقصود بالآية الكريمة توبيخهم على عدم فهمهم لسنن الله في خلقه.ثم ختم- سبحانه- الآية بقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أى: إن في ذلك الذي ذكرناه لكم من أحوال الناس، ومن قدرتنا على كل شيء لَآياتٍ واضحات، وعبر بينات، لقوم يؤمنون بما أرشدناهم إليه، ويعملون بما يقتضيه إيمانهم.ثم بين- سبحانه- بعد ذلك ما يجب على المسلم بالنسبة للمال الذي وهبه الله إياه، فقال- تعالى-:
﴿ تفسير البغوي: أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ﴾
" أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ".