القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 9 من سورة فصلت - قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك

سورة فصلت الآية رقم 9 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 9 من سورة فصلت مكتوبة - عدد الآيات 54 - Fussilat - الصفحة 477 - الجزء 24.

سورة فصلت الآية رقم 9

﴿ ۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
[ فصلت: 9]


﴿ قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

ينكر تعالى ويعجِّب، من كفر الكافرين به، الذين جعلوا معه أندادا يشركونهم معه، ويبذلون لهم ما يشاؤون من عباداتهم، ويسوونهم بالرب العظيم، الملك الكريم، الذي خلق الأرض الكثيفة العظيمة، في يومين.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم أمر الله - تعالى - صلى الله عليه وسلم - أن يوبخ هؤلاء المشركين على إصرارهم على كفرهم ، مع أن مظاهر قدرة الله - تعالى - الماثلة أمام أعينهم تدعوهم إلى الإِيمان ، فقال - تعالى - :( قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ .
.
.
) .
قال الإِمام الرازى ما ملخصه : اعلم أنه - تعالى - لما أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس : ( قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يوحى إِلَيَّ .
.
.
) أردفه بما يدل على أنه لا يجوز إثبات الشركة بينه - تعالى - وبين هذه الأصنام فى الإِلهية والمعبودية ، وذلك بأن بين كمال قدرته وحكمته فى خلق السموت والأرض فى مدة قليلة .
.
والاستفهام فى قوله ( أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ .
.
.
) بمعنى الإِنكار ، وهو لإِنكار شيئين : الكفر بالله .
.
وجعل الأنداد له .
والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين على سبيل الإِنكار لأفعالهم : أئنكم لتكفرون بالله - تعالى - الذى خلق الأرض فى يومين .
قال الآلوسى : وإن واللام فى قوله ( أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ ) لتأكيد الإِنكار .
.
وعلق - سبحانه - كفرهم بالاسم الموصول لتفخيم شأنه - تعالى - واستعظام كفرهم به .
واليوم فى المشهور عبارة عن زمان كون الشمس فوق الأفق ، وأريد منه ها هنا الوقت مطلقا ، لأنه لا يتصور ذلك قبل خلق السماء والكواكب والأرض نفسها ، ثم إن ذلك الوقت يحتمل أن يكون بمقدار اليوم المعروف ، ويحتمل أن يكون أقل منه أو أكثر ، والأقل أنسب بالمقام .
قال سعيد بن جبير - رضى الله عنه - إن الله - تعالى - قادر على أن يخلق هذا الكون كله فى لحظة ، ولكنه خلق السموات والأرض فى ستة أيام ، ليعلم خلقه التثبت والتأنى فى الأمور .
وقوله : ( وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ) معطوف على قوله ( تكفرون ) وداخل معه فى حكم الإِنكار .
والأنداد : جمع ند وهو مثل الشئ يضاده وينافره ويتباعد عنه .
وأصله من ند البعير إذا نفر وذهب على وجهه شاردا .
أى : وتجعلون له امثالا ونظراء تعبدونها من دونه ، وتسمونها - زورا وكذبا - آلهة ، وجمع - سبحانه - الأنداد باعتبار واقعهم ، لأنهم كانوا يعبدون آلهة شتى ، فمنهم من عبد الأصنام ، ومنهم من عبد الملائكة ، ومنهم من عبد الكواكب .
واسم الإِشارة فى قوله ( ذَلِكَ رَبُّ العالمين ) يعود إلى الموصول باعتبار اتصافه بما فى حيز الصلة .
أى : ذلك الموصوف بتلك القدرة الباهرة ، رب العالمين جميعا ، وخالق جميع المخلوقات ، والمتولى لتربيتها دون سواه .

﴿ تفسير البغوي ﴾

قوله عز وجل : ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) : يوم الأحد والاثنين ، ( وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ) .

قراءة سورة فصلت

المصدر : قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك