القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

الآية 90 من سورة الأنعام - أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن

سورة الأنعام الآية رقم 90 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 90 من سورة الأنعام مكتوبة - عدد الآيات 165 - Al-An‘am - الصفحة 138 - الجزء 7.

سورة الأنعام الآية رقم 90

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ﴾
[ الأنعام: 90]


﴿ أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

أُولَئِكَ المذكورون الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ أي: امش -أيها الرسول الكريم- خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم وقد امتثل صلى الله عليه وسلم، فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم.
فاجتمعت لديه فضائل وخصائص، فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين، وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وبهذا الملحظ، استدل بهذه من استدل من الصحابة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل الرسل كلهم.
قُلْ للذين أعرضوا عن دعوتك: لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا أي: لا أطلب منكم مغرما ومالا، جزاء عن إبلاغي إياكم، ودعوتي لكم فيكون من أسباب امتناعكم، إن أجري إلا على الله.
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ يتذكرون به ما ينفعهم، فيفعلونه، وما يضرهم، فيذرونه، ويتذكرون به معرفة ربهم بأسمائه وأوصافه.
ويتذكرون به الأخلاق الحميدة، والطرق الموصلة إليها، والأخلاق الرذيلة، والطرق المفضية إليها، فإذا كان ذكرى للعالمين، كان أعظم نعمة أنعم الله بها عليهم، فعليهم قبولها والشكر عليها.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم قال- تعالى- أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ أى: أولئك الأنبياء الذين ذكرناهم لك- يا محمد- هم الذين هديناهم إلى الحق وإلى الطريق المستقيم فبهداهم، أى:فبطريقتهم في الإيمان بالله وفي تمسكهم بمكارم الأخلاق كن مقتديا ومتأسيا.
والمقصود إنما هو التأسى بهم في أصول الدين، أما الفروع القابلة للنسخ فإنهم يختلفون فيها ويجوز عدم الاقتداء بهم بالنسبة لها قال- تعالى- لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً.
وتكرير اسم الإشارة لتأكيد تمييز المشار إليه، ولما يقتضيه للتكرير من الاهتمام بالخبر.
وفي قوله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ تعريض بالمشركين إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء إلا على سنة الرسل كلهم وأنه ما كان بدعا منهم، أما هم فقد اختلقوا لأنفسهم عبادات ما أنزل الله بها من سلطان.
ثم ختم الله- تعالى- هذا السياق بقوله: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً أى: قل أيها الرسول الكريم لمن بعثت إليهم لا أطلب منكم على ما أدعوكم إليه من خير وما أبلغكم إياه من قرآن أجرا قليلا أو كثيرا.
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ أى: ما هذا القرآن إلا تذكيرا وموعظة للناس أجمعين في كل زمان ومكان.
قال بعضهم: وفي الآية دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان مبعوثا إلى الجن والإنس وأن دعوته قد عمت جميع الخلائق.
وبعد أن بين- سبحانه- ما دار بين إبراهيم وقومه من مجالات تتعلق بإثبات وحدانية الله، وإبطال الشرك، وحكى جانبا من النعم التي أنعم بها على خليله وعلى كل من سار على نهجه، وأخبر بأن هذا القرآن ما هو إلا تذكير للعالمين وأن المذكر به- لا يريد منهم أجرا على تبليغه، بعد كل ذلك أخذ القرآن في الرد على منكري نزول الكتب السماوية وفي بيان عاقبتهم الوخيمة بسبب هذا الجحود فقال- تعالى-:

﴿ تفسير البغوي ﴾

( أولئك الذين هدى الله ) أي : هداهم الله ، ( فبهداهم ) فبسنتهم وسيرتهم ، ( اقتده ) الهاء فيها هاء الوقف ، وحذف حمزة والكسائي الهاء في الوصل ، والباقون بإثباتها وصلا ووقفا ، وقرأ ابن عامر : " اقتده " بإشباع الهاء كسرا ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو ) ما هو ، ( إلا ذكرى ) أي : تذكرة وعظة ، ( للعالمين )
قراءة سورة الأنعام

المصدر : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن