القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 1 سورة الأحقاف - حم

سورة الأحقاف الآية رقم 1 : سبع تفاسير معتمدة

سورة حم - عدد الآيات 35 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 1 من سورة الأحقاف عدة تفاسير - سورة الأحقاف : عدد الآيات 35 - - الصفحة 502 - الجزء 26.

سورة الأحقاف الآية رقم 1


﴿ حمٓ ﴾
[ الأحقاف: 1]

﴿ التفسير الميسر ﴾

(حم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«حم» الله أعلم بمراده به.

﴿ تفسير السعدي ﴾

تقدم تفسير الحروف المقطعة

﴿ تفسير البغوي ﴾

مكية، " حم "

﴿ تفسير الوسيط ﴾

مقدمة وتمهيد1- سورة «الأحقاف» هي السورة السادسة والأربعون في ترتيب المصحف، أما ترتيبها في النزول فقد كان بعد سورة «الجاثية» .
والذي يراجع ما كتبه العلماء في ترتيب سور القرآن الكريم، يجد أن الحواميم قد نزلت مرتبة كترتيبها في المصحف.
2- وسورة «الأحقاف» عدد آياتها خمس وثلاثون آية في المصحف الكوفي، وأربع وثلاثون آية في غيره، وهي من السور المكية.
قال الآلوسى: أخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير أنها نزلت بمكة، فأطلق غير واحد القول بمكيتها من غير استثناء..واستثنى بعضهم قوله-تبارك وتعالى-: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَكَفَرْتُمْ بِهِ، وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ.
واستثنى بعضهم قوله-تبارك وتعالى-: وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي ...
إلى قوله-تبارك وتعالى-: إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ.
3- وقد افتتحت السورة الكريمة بالثناء على القرآن الكريم، وبيان جانب من مظاهر قدرة الله-تبارك وتعالى-، وبتلقين النبي صلّى الله عليه وسلّم الجواب السديد الذي يرد به على المشركين، فقال-تبارك وتعالى-: قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ، أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ، ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا، أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
ثم تحكى السورة الكريمة بعض الأعذار الزائفة التي اعتذر بها الكافرون وردت عليهم بما يبطلها، فقال-تبارك وتعالى-: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ، وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ....4- ثم انتقلت السورة إلى الحديث عن حسن عاقبة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، وعن الوصايا الحكيمة التي أوصى الله-تبارك وتعالى- بها الأبناء نحو آبائهم، وعن حسن عاقبةالذين يعملون بتلك الوصايا، فقال-تبارك وتعالى-: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا، وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ، وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ.
كما بينت السورة الكريمة سوء عاقبة الكافرين، الذين أعرضوا عن دعوة الحق، قال-تبارك وتعالى-: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ، أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا، وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها، فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ.
5- ثم حذرت السورة المشركين من الإصرار على شركهم، وذكرتهم بما حل بالمشركين من قبلهم كقوم عاد وثمود ...
وبينت لهم أن هؤلاء الكافرين لم تغن عنهم أموالهم ولا قوتهم شيئا، عند ما حاق بهم عذاب الله-تبارك وتعالى-، فقال- سبحانه -: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ، وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً، فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ، إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ، وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ.
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى، وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.
6- ثم أخذت السورة الكريمة في أواخرها، في تسلية الرسول صلّى الله عليه وسلّم وفي إدخال السرور على قلبه بأن ذكرته بحضور نفر من الجن إليه، للاستماع إلى القرآن الكريم، وكيف أنهم عند ما استمعوا إليه أوصى بعضهم بعضا بالإنصات وحسن الاستماع، وكيف أنهم عند ما عادوا إلى قومهم دعوهم إلى الإيمان بالحق الذي استمعوا إليه، وبالنبي الذي جاء به، فقال-تبارك وتعالى- حكاية عنهم: يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ، يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ.
ثم ختمت السورة الكريمة بأمره صلّى الله عليه وسلّم بالصبر على أذى قومه، فقال-تبارك وتعالى-:فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ.
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ، بَلاغٌ، فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ.
7- والمتأمل في سورة «الأحقاف» يراها، قد أقامت الأدلة على وحدانية الله-تبارك وتعالى-، وعلى كمال قدرته.
وعلى صدق الرسول صلّى الله عليه وسلّم فيما يبلغه عن ربه، وعلى أن هذا القرآن من عند الله، وعلى أن يوم القيامة حق.
أقامت الأدلة على كل ذلك، بأبلغ الأساليب وأحكمها، ومن ذلك أنها ساقت ألوانا من مظاهر قدرة الله-تبارك وتعالى- في خلقه، كما ذكرت شهادة شاهد من بنى إسرائيل على أن الإسلام هو الدين الحق، كما طوفت بالناس في أعماق التاريخ لتطلعهم على مصارع الغابرين، الذين أعرضوا عن دعوة الحق، كما عقدت عدة مقارنات بين مصير الأخيار ومصير الأشرار..وبذلك تكون السورة قد ساقت من الأدلة ما فيه الكفاية والإقناع لأولى الألباب، على أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم صادق فيما يبلغه عن ربه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..سورة «الأحقاف» من السور التي افتتحت ببعض الحروف الهجائية، وأقرب الأقوال إلى الصواب في معناها أن يقال: إن هذه الحروف المقطعة قد وردت في افتتاح بعض السور، للإشعار بأن هذا القرآن الذي تحدى به الله-تبارك وتعالى- المشركين، هو من جنس الكلام المركب من هذه الحروف التي يعرفونها، ويقدرون على تأليف الكلام منها، فإذا عجزوا عن الإتيان بسورة من مثله، فذلك لبلوغه في الفصاحة والحكمة مرتبة فصحاؤهم وبلغاؤهم دونها بمراحل شاسعة.
وفضلا عن كل ذلك فإن تصدير بعض السور، يمثل هذه الحروف المقطعة يجذب أنظار المعرضين عن استماع القرآن حين يتلى عليهم إلى الإنصات والتدبر، لأنه يطرق أسماعهم في أول التلاوة بألفاظ غير مألوفة في مجاري كلامهم.
وذلك مما يلفت أنظارهم، ليتبينوا ما يراد منها، فيسمعوا حكما وحججا ومواعظ من شأنها أنها تهديهم إلى الحق، لو كانوا يعقلون.
وقد سبق أن بينا- بشيء من التفصيل- آراء العلماء في هذه الحروف المقطعة

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

مكيةقد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور فمنهم من قال هي مما استأثر الله بعلمه فردوا علمها إلى الله ولم يفسرها حكاه القرطبي في تفسره عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين وقاله عامر الشعبي وسفيان الثوري والربيع بن خيثم واختاره أبو حاتم بن حبان.ومنهم من فسرها واختلف هؤلاء في معناها فقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم إنما هي أسماء السور.قال العلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره وعليه إطباق الأكثر ونقل عن سيبويه أنه نص عليه ويعتضد لهذا بما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة "الم" السجدة و "هل أتى على الإنسان" وقال سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال: الم وحم والمص وص.فواتح افتتح الله بها القرآن وكذا قال غيره عن مجاهد وقال مجاهد في رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود عن شبل عن ابن أبي نجيح عنه أنه قال الم اسم من أسماء القرآن وهكذا وقال قتادة وزيد بن أسلم ولعل هذا يرجع إلى معنى قول عبدالرحمن بن زيد بن أسلم أنه اسم من أسماء السور فإن كل سورة يطلق عليها اسم القرآن فإنه يبعد أن يكون المص اسما للقرآن كله لأن المتبادر إلى فهم سامع من يقول قرأت المص إنما ذلك عبارة عن سورة الأعراف لا لمجموع القرآن والله أعلم.وقيل هي اسم من أسماء الله تعالى فقال عنها في فواتح السور من أسماء الله تعالى وكذلك قال سالم بن عبدالله وإسماعيل بن عبدالرحمن السدي الكبير وقال شعبة عن السدي بلغني أن ابن عباس قال الم اسم من أسماء الله الأعظم.هكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث شعبة ورواه ابن جرير عن بندار عن ابن مهدي عن شعبة قال سألت السدي عن حم وطس والم فقال قال ابن عباس هي اسم الله الأعظم.

﴿ تفسير القرطبي ﴾

مكية في قول جميعهم .
وهي أربع وثلاثون آية , وقيل : خمس .
" حم " مبتدأ و " تنزيل " خبره .
وقال بعضهم : " حم " اسم السورة .
و " تنزيل الكتاب " مبتدأ .
وخبره " من الله " .
واختلف في معناه ; فقال عكرمة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( " حم " اسم من أسماء الله تعالى وهي مفاتيح خزائن ربك ) قال ابن عباس : " حم " اسم الله الأعظم .
وعنه : " الر " و " حم " و " ن " حروف الرحمن مقطعة .
وعنه أيضا : اسم من أسماء الله تعالى أقسم به .
وقال قتادة : إنه اسم من أسماء القرآن .
مجاهد : فواتح السور .
وقال عطاء الخراساني : الحاء افتتاح اسمه حميد وحنان وحليم وحكيم , والميم افتتاح اسمه ملك ومجيد ومنان ومتكبر ومصور ; يدل عليه ما روى أنس أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : ما " حم " فإنا لا نعرفها في لساننا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بدء أسماء وفواتح سور ) وقال الضحاك والكسائي : معناه قضي ما هو كائن .
كأنه أراد الإشارة إلى تهجي " حم " ; لأنها تصير حم بضم الحاء وتشديد الميم ; أي قضي ووقع .
وقال كعب بن مالك : فلما تلاقيناهم ودارت بنا الرحى وليس لأمر حمه الله مدفع وعنه أيضا : إن المعنى حم أمر الله أي قرب ; كما قال الشاعر : قد حم يومي فسر قوم قوم بهم غفلة ونوم ومنه سميت الحمى ; لأنها تقرب من المنية .
والمعنى المراد قرب نصره لأوليائه , وانتقامه من أعدائه كيوم بدر .
وقيل : حروف هجاء ; قال الجرمي : ولهذا تقرأ ساكنة الحروف فخرجت مخرج التهجي وإذا سميت سورة بشيء من هذه الحروف أعربت ; فتقول : قرأت " حم " فتنصب ; قال الشاعر : يذكرني حاميم والرمح شاجر فهلا تلا حاميم قبل التقدم وقرأ عيسى بن عمر الثقفي : " حم " بفتح الميم على معنى اقرأ حم أو لالتقاء الساكنين .
ابن أبي إسحاق وأبو السمال بكسرها .
والإمالة والكسر لالتقاء الساكنين , أو على وجه القسم .
وقرأ أبو جعفر بقطع الحاء من الميم .
الباقون بالوصل .
وكذلك في " حم .
عسق " .
وقرأ أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان بالإمالة في الحاء .
وروي عن أبي عمرو بين اللفظين وهي قراءة نافع وأبي جعفر وشيبة .
الباقون بالفتح مشبعا .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله تعالى : حم (1)قد تقدم بياننا في معنى قوله ( حم تَنزيلُ الْكِتَابِ ) بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع

﴿ حم ﴾

قراءة سورة الأحقاف

المصدر : تفسير : حم