القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 11 سورة الإسراء - ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان

سورة الإسراء الآية رقم 11 : سبع تفاسير معتمدة

سورة ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان - عدد الآيات 111 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 11 من سورة الإسراء عدة تفاسير - سورة الإسراء : عدد الآيات 111 - - الصفحة 283 - الجزء 15.

سورة الإسراء الآية رقم 11


﴿ وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ﴾
[ الإسراء: 11]

﴿ التفسير الميسر ﴾

ويدعو الإنسان أحيانًا على نفسه أو ولده أو ماله بالشر، وذلك عند الغضب، مثل ما يدعو بالخير، وهذا من جهل الإنسان وعجلته، ومن رحمة الله به أنه يستجيب له في دعائه بالخير دون الشر؛ لأنه يعلم منه عدم القصد إلى إرادة ذلك، وكان الإنسان بطبعه عجولا.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«ويَدْعُ الإنسان بالشر» على نفسه وأهله إذا ضجر «دعاءه» أي كدعائه له «بالخير وكان الإنسان» الجنس «عجولا» بالدعاء على نفسه وعدم النظر في عاقبته.

﴿ تفسير السعدي ﴾

وهذا من جهل الإنسان وعجلته حيث يدعو على نفسه وأولاده وماله بالشر عند الغضب ويبادر بذلك الدعاء كما يبادر بالدعاء في الخير، ولكن الله -بلطفه - يستجيب له في الخير ولا يستجيب له بالشر.
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ

﴿ تفسير البغوي ﴾

وقوله تعالى : ( ويدع الإنسان ( حذف الواو لفظا لاستقبال اللام الساكنة كقوله : " سندع الزبانية " ( العلق - 18 ) وحذف في الخط أيضا وهي غير محذوفة في المعنى .
ومعناه : ويدعو الإنسان على ماله وولده ونفسه ، ( بالشر ( فيقول عند الغضب : اللهم العنه وأهلكه ونحوهما ، ( دعاءه بالخير ( أي : كدعائه ربه [ بالخير ] أن يهب له النعمة والعافية ولو استجاب الله دعاءه على نفسه لهلك ولكن الله لا يستجيب بفضله ( وكان الإنسان عجولا ( بالدعاء على ما يكره أن يستجاب له فيه .
قال جماعة من أهل التفسير وقال ابن عباس : ضجرا لا صبر له على السراء والضراء .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

والمراد بالإنسان هنا: الجنس وليس واحدا معينا.
قال الآلوسى: وقوله: دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ أى: دعاء كدعائه بالخير، فحذف الموصوف وحرف التشبيه وانتصب المجرور على المصدرية .
والمعنى: ويدعو الإنسان حال غضبه وضجره، على نفسه، أو على غيره، بِالشَّرِّ كأن يقول: «اللهم أهلكنى، أو أهلك فلانا.
.
» .
دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ أى: يدعو بالشر على نفسه أو على غيره، كدعائه بالخير، كأن يقول: اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين.
قال ابن كثير: يخبر- تعالى- عن عجلة الإنسان، ودعائه في بعض الأحيان على نفسه أو ولده، أو ماله، بِالشَّرِّ أى: بالموت أو الهلاك والدمار واللعنة ونحو ذلك، فلو استجاب له ربه لهلك بدعائه، كما قال- تعالى-:.
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ .
.
.
وفي الحديث: «لا تدعوا على أنفسكم ولا على أموالكم، أن توافقوا من الله ساعة إجابة يستجيب فيها» .
وقيل المراد بالإنسان هنا: الكافر، أو الفاسق الذي يدعو الله- تعالى- بالشر، كأن يسأله بأن ييسر له أمرا محرما كالقتل والسرقة والزنا وما يشبه ذلك.
وقد أشار القرطبي إلى هذا الوجه بقوله: «وقيل نزلت في النضر بن الحارث، كان يدعو ويقول- كما حكى القرآن عنه-: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ، أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ.
وقيل: هو أن يدعو في طلب المحظور، كما يدعو في طلب المباح.
كما في قول الشاعر:أطوف بالبيت فيمن يطوف .
.
.
وأرفع من مئزرى المسبلواسجل بالليل حتى الصباح .
.
.
وأتلو من المحكم المنزلعسى فارج الهم عن يوسف .
.
.
يسخر لي ربة المحملويبدو لنا أن الرأى الأول أقرب إلى الصواب، لأنه المأثور عن بعض الصحابة والتابعين وهم أدرى بتفسير كتاب الله من غيرهم.
قال ابن جرير- رحمه الله- عند تفسيره لهذه الآية: عن ابن عباس قال في قوله- تعالى-: وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ.
.
يعنى قول الإنسان اللهم العنه واغضب عليه، فلو يعجل له الله ذلك كما يعجل له الخير لهلك .
.
.
وقال قتادة: يدعو على ماله فيلعن ماله، ويدعو على ولده، ولو استجاب الله له لأهلكه.
وقال مجاهد: ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته ولا يحب أن يجاب .
وقوله- تعالى-: وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا بيان للسبب الذي حمل الإنسان على أن يدعو بالشر كما يدعو بالخير.
والعجول من العجل- بفتح العين والجيم- وهو الإسراع في طلب الشيء قبل وقته.
يقال: عجل- بزنة تعب- يعجل فهو عجلان، إذا أسرع.
أى: وكان الإنسان متسرعا في طلب كل ما يقع في قلبه، ويخطر بباله، لا يتأنى فيه تأنى المتبصر، ولا يتأمل تأمل المتدبر.
وشبيه بهذه الجملة قوله- تعالى-: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ، سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ .

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

يخبر تعالى عن عجلة الإنسان ، ودعائه في بعض الأحيان على نفسه أو ولده أو ماله ) بالشر ) أي : بالموت أو الهلاك والدمار واللعنة ونحو ذلك ، فلو استجاب له ربه لهلك بدعائه ، كما قال تعالى : ( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم ) [ يونس : 11 ] ، وكذا فسره ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وقد تقدم في الحديث : " لا تدعوا على أنفسكم ولا على أموالكم ، أن توافقوا من الله ساعة إجابة يستجيب فيها " .وإنما يحمل ابن آدم على ذلك عجلته وقلقه ؛ ولهذا قال تعالى ( وكان الإنسان عجولا )وقد ذكر سلمان الفارسي وابن عباس - رضي الله عنهما - هاهنا قصة آدم ، عليه السلام ، حين هم بالنهوض قائما قبل أن تصل الروح إلى رجليه ، وذلك أنه جاءته النفخة من قبل رأسه ، فلما وصلت إلى دماغه عطس ، فقال : الحمد لله . فقال الله : يرحمك ربك يا آدم . فلما وصلت إلى عينيه فتحهما ، فلما سرت إلى أعضائه وجسده جعل ينظر إليه ويعجبه ، فهم بالنهوض قبل أن تصل إلى رجليه فلم يستطع وقال : يا رب عجل قبل الليل .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا قوله تعالى : ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير قال ابن عباس وغيره : هو دعاء الرجل على نفسه وولده عند الضجر بما لا يحب أن يستجاب له : اللهم أهلكه ، ونحوه .
دعاءه بالخير أي كدعائه ربه أن يهب له العافية ; فلو استجاب الله دعاءه على نفسه بالشر هلك لكن بفضله لا يستجيب له في ذلك .
نظيره : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير وقد تقدم .
وقيل : نزلت في النضر بن الحارث ، كان يدعو ويقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم .
وقيل : هو أن يدعو في طلب المحظور كما يدعو في طلب المباح ، قال الشاعر وهو ابن جامع :أطوف بالبيت فيمن يطوف وأرفع من مئزري المسبل وأسجد بالليل حتى الصباحوأتلو من المحكم المنزل عسى فارج الهم عن يوسفيسخر لي ربة المحملقال الجوهري : يقال ما على فلان محمل مثال مجلس أي معتمد .
والمحمل أيضا : واحد محامل الحاج .
والمحمل مثال المرجل : علاقة السيف .
وحذفت الواو من ويدع الإنسان في اللفظ والخط ولم تحذف في المعنى لأن موضعها رفع فحذفت لاستقبالها اللام الساكنة ; كقوله - تعالى - : سندع الزبانية ويمح الله الباطل وسوف يؤت الله المؤمنين يناد المناد فما تغن النذر .
وكان الإنسان عجولا أي طبعه العجلة ، فيعجل بسؤال الشر كما يعجل بسؤال الخير .
وقيل : أشار به إلى آدم - عليه السلام - حين نهض قبل أن تركب فيه الروح على الكمال .
قال سلمان : أول ما خلق الله - تعالى - من آدم رأسه فجعل ينظر وهو يخلق جسده ، فلما كان عند العصر بقيت رجلاه لم ينفخ فيهما الروح فقال : يا رب عجل قبل الليل ; فذلك قوله : وكان الإنسان عجولا .
وقال ابن عباس : لما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده فذهب لينهض فلم يقدر ; فذلك قوله : وكان الإنسان عجولا .
وقال ابن مسعود : لما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة ; فذلك حين يقول : خلق الإنسان من عجل ذكره البيهقي .
وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لما صور الله - تعالى - آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك وقد تقدم .
وقيل : سلم - عليه السلام - أسيرا إلى سودة فبات يئن فسألته فقال : أنيني لشدة القد والأسر ; فأرخت من كتافه فلما نامت هرب ; فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : قطع الله يديك فلما أصبحت كانت تتوقع الآفة ; فقال - عليه السلام - : إني سألت الله - تعالى - أن يجعل دعائي على من لا يستحق من أهلي رحمة لأني بشر أغضب كما يغضب البشر ونزلت الآية ; ذكره القشيري أبو نصر - رحمه الله - .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفينه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة .
وفي الباب عن عائشة وجابر .
وقيل : معنى وكان الإنسان عجولا أي يؤثر العاجل وإن قل ، على الآجل وإن جل .

﴿ تفسير الطبري ﴾

يقول تعالى ذكره مذكرا عباده أياديه عندهم، ويدعو الإنسان على نفسه وولده وماله بالشرّ، فيقول: اللهمّ أهلكه والعنه عند ضجره وغضبه، كدعائه بالخير: يقول: كدعائه ربه بأن يهب له العافية، ويرزقه السلامة في نفسه وماله وولده، يقول: فلو استجيب له في دعائه على نفسه وماله وولده بالشرّ كما يستجاب له في الخير هلك، ولكن الله بفضله لا يستجيب له في ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله ( وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا ) يعني قول الإنسان: اللهمَّ العنه واغضب عليه، فلو يُعَجل له ذلك كما يُعجل له الخير، لهلك، قال: ويقال: هو وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا أن يكشف ما به من ضرّ، يقول تبارك وتعالى: لو أنه ذكرني وأطاعني، واتبع أمري عند الخير، كما يدعوني عند البلاء، كان خيرا له.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا ) يدعو على ماله، فيلعن ماله وولده، ولو استجاب الله له لأهلكه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ) قال: يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، وعلى خادمه، أو على ماله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد ( وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا ) قال: ذلك دعاء الإنسان بالشرّ على ولده وعلى امرأته، فيعجل: فيدعو عليه، ولا يحب أن يصيبه.
واختلف في تأويل قوله ( وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا ) فقال مجاهد ومن ذكرت قوله: معناه: وكان الإنسان عَجولا بالدعاء على ما يكره، أن يُستجاب له فيه.
وقال آخرون: عنى بذلك آدم أنه عجل حين نفخ فيه الروح قبل أن تجري في جميع جسده ، فرام النهوض، فوصف ولده بالاستعجال، لما كان من استعجال أبيهم آدم القيام، قبل أن يتمّ خلقه.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شُعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أن سلمان الفارسيّ، قال: أوّل ما خلق الله من آدم رأسه، فجعل ينظر وهو يُخلق، قال: وبقيت رجلاه؛ فلما كان بعد العصر قال: يا ربّ عَجِّل قبل الليل، فذلك قوله ( وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا ).
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال: لما نفخ الله في آدم من روحه أتت النفخة من قبَل رأسه، فجعل لا يجرى شيء منها في جسده، إلا صار لحما ودما؛ فلما انتهت النفخة إلى سرّته، نظر إلى جسده، فأعجبه ما رأى من جسده فذهب لينهض فلم يقدر، فهو قول الله تبارك وتعالى ( وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا ) قال: ضَجِرا لا صبر له على سرّاء، ولا ضرّاء.

﴿ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا ﴾

قراءة سورة الإسراء

المصدر : تفسير : ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان