القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 16 سورة القلم - سنسمه على الخرطوم

سورة القلم الآية رقم 16 : سبع تفاسير معتمدة

سورة سنسمه على الخرطوم - عدد الآيات 52 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 16 من سورة القلم عدة تفاسير - سورة القلم : عدد الآيات 52 - - الصفحة 564 - الجزء 29.

سورة القلم الآية رقم 16


﴿ سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ﴾
[ القلم: 16]

﴿ التفسير الميسر ﴾

سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له؛ ليكون مفتضحًا بها أمام الناس.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«سنسمه على الخرطوم» سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر.

﴿ تفسير السعدي ﴾

ثم توعد تعالى من جرى منه ما وصف الله، بأن الله سيسمه على خرطومه في العذاب، وليعذبه عذابًا ظاهرًا، يكون عليه سمة وعلامة، في أشق الأشياء عليه، وهو وجهه.


﴿ تفسير البغوي ﴾

ثم أوعده فقال : ( سنسمه على الخرطوم ) و " الخرطوم " : الأنف .
قال أبو العالية ومجاهد : أي نسود وجهه ، فنجعل له علما في الآخرة يعرف به ، وهو سواد الوجه .
قال الفراء : خص الخرطوم بالسمة فإنه في مذهب الوجه لأن بعض الشيء يعبر به عن كله .
وقال ابن عباس : سنخطمه بالسيف ، وقد فعل ذلك يوم بدر وقال قتادة : سنلحق به شيئا لا يفارقه .
قال القتيبي تقول العرب للرجل سب الرجل سبة قبيحة : قد وسمه ميسم سوء .
يريد : ألصق به عارا لا يفارقه ، كما أن السمة لا ينمحي ولا يعفو أثرها وقد ألحق الله بما ذكر من عيوبه عارا لا يفارقه في الدنيا والآخرة ، كالوسم على الخرطوم .
وقال الضحاك والكسائي : سنكويه على وجهه .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم ختم هذه الآيات بأشد أنواع الوعيد لمن هذه صفاته فقال - تعالى - ( سَنَسِمُهُ عَلَى الخرطوم ) .
أى : سنبين أمره ونوضحه توضيحا يجعل الناس يعرفونه معرفة تامة لإخفاء معها ولا لبس ولا غموض ، كما لا تخفى العلامة الكائنة على الخرطوم ، الذى يراد به هنا الأنف .
والوسم عليه يكون بالنار .
أو سنلحق به عارا لا يفارقه ، بلا يلازمه مدى الحياة ، وكان العرب إذا أرادوا أن يسبوا رجلا سبة قبيحة .
.
قد وُسِمَ فلان مِيسَمَ سوء .
.
أى : التصق به عار لا يفارقه ، كالسمة التى هى العلامة التى لا يمحى أثرها .
.
وذكر الوسم والخرطوم فيه ما فيه من الذم ، لأن فيه جمعا بين التشويه الذى يترتب على الوسم السَّيِّئ ، وبين الإِهانة ، لأن كون الوسم فى الوجه بل فى أعلى جزء من الوجه وهو الأنف .
.
دليل على الإِذلال والتحقير .
ومما لا شك فيه أن وقع هذه الآيات على الوليد بن المغيرة وأمثاله ، كان قاصما لظهورهم ، ممزقا لكيانهم ، هادما لما كانوا يتفاخرون به من أمجاد زائفة ، لأنه ذم لهم من رب الأرض والسماء ، الذى لا يقول إلا حقا وصدقا .
كذلك كانت هذه الآيات تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ولأصحابه ، عما أصابهم من أذى ، من هؤلاء الحلافين بالباطل والزور ، المشائين بين الناس بالنميمة ، المناعين لكل خير وبر .

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

قال تعالى ها هنا : ( سنسمه على الخرطوم )قال ابن جرير : سنبين أمره بيانا واضحا ، حتى يعرفوه ، ولا يخفى عليهم ، كما لا تخفى السمة على الخراطيم ، وهكذا قال قتادة : ( سنسمه على الخرطوم ) شين لا يفارقه آخر ما عليه . وفي رواية عنه : سيما على أنفه . وكذا قال السدي .وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( سنسمه على الخرطوم ) يقاتل يوم بدر فيخطم بالسيف في القتال . وقال آخرون : ( سنسمه ) سمة أهل النار ، يعني نسود وجهه يوم القيامة ، وعبر عن الوجه بالخرطوم . حكى ذلك كله أبو جعفر بن جرير ومال إلى أنه لا مانع من اجتماع الجميع عليه في الدنيا والآخرة ، وهو متجه .وقد قال ابن أبي حاتم في سورة ( عم يتساءلون ) حدثنا أبي ، حدثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني الليث ، حدثني خالد ، عن سعيد ، عن عبد الملك بن عبد الله ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إن العبد يكتب مؤمنا أحقابا ، ثم أحقابا ، ثم يموت والله عليه ساخط . وإن العبد يكتب كافرا أحقابا ، ثم أحقابا ، ثم يموت والله عليه راض . ومن مات همازا لمازا ملقبا للناس ، كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم ، من كلا الشفتين " .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : سنسمه على الخرطوم فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : سنسمه قال ابن عباس : معنى سنسمه سنخطمه بالسيف .
قال : وقد خطم الذي نزلت فيه يوم بدر بالسيف ; فلم يزل مخطوما إلى أن مات .
وقال قتادة : سنسمه يوم القيامة على أنفه سمة يعرف بها ; يقال : وسمته وسما وسمة إذا أثرت فيه بسمة وكي .
وقد قال تعالى : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فهذه علامة ظاهرة .
وقال تعالى : ونحشر المجرمين يومئذ زرقا وهذه علامة أخرى ظاهرة .
فأفادت هذه الآية علامة ثالثة وهي الوسم على الأنف بالنار ; وهذا كقوله تعالى : يعرف المجرمون بسيماهم قاله الكلبي وغيره .
وقال أبو العالية ومجاهد : سنسمه على الخرطوم أي على أنفه ، ونسود وجهه في الآخرة فيعرف بسواد وجهه .
والخرطوم : الأنف من الإنسان .
ومن السباع : موضع الشفة .
وخراطيم القوم : ساداتهم .
قال الفراء : وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإنه في معنى الوجه ; لأن بعض الشيء يعبر به عن الكل .
وقال الطبري : نبين أمره تبيانا واضحا حتى يعرفوه فلا يخفى عليهم كما لا تخفى السمة على الخراطيم .
وقيل : المعنى سنلحق به عارا وسبة حتى يكون كمن وسم على أنفه .
قال القتبي : تقول العرب للرجل يسب سبة سوء قبيحة باقية : قد وسم ميسم سوء ; أي ألصق به عار لا يفارقه ; كما أن السمة لا يمحى أثرها .
قال جرير :لما وضعت على الفرزدق ميسمي وعلى البعيث جدعت أنف الأخطلأراد به الهجاء .
قال : وهذا كله نزل في الوليد بن المغيرة .
ولا نعلم أن الله تعالى بلغ من ذكر عيوب أحد ما بلغه منه ; فألحقه به عارا لا يفارقه في الدنيا والآخرة ; كالوسم على الخرطوم .
وقيل : هو ما ابتلاه الله به في الدنيا في نفسه وماله وأهله من سوء وذل وصغار ; قاله ابن بحر .
واستشهد بقول الأعشى :فدعها وما يغنيك واعمد لغيرها بشعرك واعلب أنف من أنت واسموقال النضر بن شميل : المعنى سنحده على شرب الخمر ، والخرطوم : الخمر ، وجمعه خراطيم ، قال الشاعر :تظل يومك في لهو وفي طرب وأنت بالليل شراب الخراطيمقال الراجز العجاج : صهباء خرطوما عقارا قرقفا وقال آخر :أبا حاضر من يزن يعرف زناؤهومن يشرب الخرطوم يصبح مسكراالثانية : قال ابن العربي : كان الوسم في الوجه لذي المعصية قديما عند الناس ، حتى إنه روي - كما تقدم - أن اليهود لما أهملوا رجم الزاني اعتاضوا منه بالضرب وتحميم الوجه ; وهذا وضع باطل .
ومن الوسم الصحيح في الوجه : ما رأى العلماء من تسويد وجه شاهد الزور علامة على قبح المعصية وتشديدا لمن يتعاطاها لغيره ممن يرجى تجنبه بما يرجى من عقوبة شاهد الزور وشهرته ; فقد كان عزيزا بقول الحق وقد صار مهينا بالمعصية .
وأعظم الإهانة إهانة الوجه .
وكذلك كانت الاستهانة به في طاعة الله سببا لخيرة الأبد والتحريم له على النار ; فإن الله تعالى قد حرم على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود ; حسب ما ثبت في الصحيح .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله تعالى : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16)وقوله: ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: سنخطمه بالسيف، فنجعل ذلك علامة باقية، وسمة ثابتة فيه ما عاش.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) فقاتل يوم بدر، فخُطِم بالسيف في القتال.
وقال آخرون: بل معنى ذلك سنشينه شينا باقيا.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) شَيْن لا يفارقه آخر ما عليه.
وقال آخرون: سيمَى على أنفه.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) قال: سنسم على أنفه.
وأولى القولين بالصواب في تأويل ذلك عندي قول من قال: معنى ذلك: سنبين أمره بيانا واضحا حتى يعرفوه، فلا يخفى عليهم، كما لا تخفي السمة على الخرطوم.
وقال قتادة: معنى ذلك: شين لا يفارقه آخر ما عليه، وقد يحتمل أيضا أن يكون خطم بالسيف، فجمع له مع بيان عيوبه للناس الخطم بالسيف.
ويعني بقوله: ( سَنَسِمُهُ ) سنكويه.
وقال بعضهم: معنى ذلك: سنسمه سِمَة أهل النار: أي سنسوِّد وجهه.
وقال: إن الخرطوم وإن كان خصّ بالسمة، فإنه في مذهب الوجه؛ لأن بعض الوجه يؤديّ عن بعض، والعرب تقول: والله لأسمنك وسما &; 23-542 &; لا يفارقك، يريدون الأنف.
قال: وأنشدني بعضهم:لأعَلطَنَّهُ وَسْمًا لا يُفارِقهُكما يُحَزُّ بِحَمْى المِيسَمِ النَّجِرُ (1)والنجر: داء يأخذ الإبل فتُكوى على أنفها.
------------الهوامش :(1) ‌البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة 339) قال عند قوله تعالى: ( سنسمه على الخرطوم ) أي: سنسمه سمة أهل النار، أي: سنسود وجهه؛ فهو وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة، فإنه في مذهب الوجه؛ لأن بعض الوجه يؤدى عن بعض، والعرب تقول: أما والله لأسمنك وسما لا يفارقك، يريدون الأنف، وأنشدني بعضهم: "لأعلطنه وسما.
" البيت فقال: الميسم ولم يذكر الأنف؛ لأنه موضع السمة.
والبحر: البعير إذا أصابه البحر، وهو داء يأخذ البعير فيوسم لذلك.
أ.
ه .
قلت: وأنشد صاحب اللسان البيت "في بحر" وقال قال الفراء: البحر أن يلغي البعير بالماء، فيكثر منه، حتى يصيبه منه داء، يقال: بحر يبحر بحرا، فهو بحر، وأنشد: بيت الشاهد.
قال: وإذا أصابه الداء كوي في مواضع فيبرأ.
ا ه كلام الفراء كما في اللسان.
وقال الأزهري معقبا عليه: الداء الذي يصيب البعير فلا يروى من الماء، هو النجر، بالنون والجيم، والبجر بالباء والجيم.
وأما البحر: فهو داء يورث السل.
وأبحر الرجل: إذا أخذه السل.
ورجل بحير وبحر: مسلول ذاهب اللحم.
عن ابن الأعرابي .
ا ه.
قلت : ويؤيد هذا ما جاء في (اللسان: نجر) قال الجوهري: النجر بالتحريك، عطش يصيب الإبل والغنم عن أكل الحبة، فلا تكاد تروى من الماء.
يقال: نجرت الإبل ومجرت أيضا.
ا ه .
وفي التهذيب: نجر ينجر نجرا: إذا أكثرت من شرب الماء، ولم يكد يروى قال يعقوب: وقد يصيب الإنسان.
ا ه .
وحمى الميسم: حره .
والميسم حديدة يكوى بها.

﴿ سنسمه على الخرطوم ﴾

قراءة سورة القلم

المصدر : تفسير : سنسمه على الخرطوم