القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 21 سورة الليل - ولسوف يرضى

سورة الليل الآية رقم 21 : سبع تفاسير معتمدة

سورة ولسوف يرضى - عدد الآيات 21 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 21 من سورة الليل عدة تفاسير - سورة الليل : عدد الآيات 21 - - الصفحة 596 - الجزء 30.

سورة الليل الآية رقم 21


﴿ وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ﴾
[ الليل: 21]

﴿ التفسير الميسر ﴾

وسيُزحزَح عنها شديد التقوى، الذي يبذل ماله ابتغاء المزيد من الخير. وليس إنفاقه ذاك مكافأة لمن أسدى إليه معروفا، لكنه يبتغي بذلك وجه ربه الأعلى ورضاه، ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«ولسوف يرضى» بما يُعطاه من الثواب في الجنة والآية تشمل من فعل مثل فعله رضي الله تعالى عنه فيبعده عن النار ويثاب.

﴿ تفسير السعدي ﴾

إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى هذا الأتقى بما يعطيه الله من أنواع الكرامات والمثوبات، والحمد لله رب العالمين.


﴿ تفسير البغوي ﴾

"ولسوف يرضى"، بما يعطيه الله عز وجل في الآخرة من الجنة والكرامة جزاء على ما فعل.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وقوله- سبحانه-: وَلَسَوْفَ يَرْضى المقصود به الوعد الصادق لهذا التقى، بما يزيد في سروره، وفي قرة عينه.
أى: ولسوف نعطى هذا التقى الذي أعطى واتقى وصدق بالحسنى، من أجل الظفر برضا ربه- تعالى- لا من أجل شيء آخر.
.
لسوف نعطيه عطاء يرضيه ويسعده ويشرح صدره.
هذا، وأكثر المفسرين على أن هذه الآيات الكريمة نزلت في شأن سيدنا أبى بكر الصديق- رضى الله عنه-.
قال الإمام ابن جرير ما ملخصه: وذكر أن هذه الآيات نزلت في أبى بكر الصديق.
.
فقد كان يعتق العجائز من النساء إذا أسلمن، ويشترى الضعفة من العبيد فيعتقهم، فقال له أبوه: يا بنى، أراك تعتق أناسا ضعفاء، فلو أنك تعتق رجالا جلداء- أى: أشداء- يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك.
فقال أبو بكر: أى أبت.
.
إنما أريد ما عند الله، فنزلت هذه الآيات.
.
وقال الإمام ابن كثير: وقد ذكر غير واحد من المفسرين، أن هذه الآيات قد نزلت في أبى بكر الصديق- رضى الله عنه- حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك، ولا شك أنه داخل فيها، وأولى الأمة بعمومها، فإن لفظها لفظ العموم، وهو قوله:وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى، الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى .
.
.
ولكنه مقدم الأمة، وسابقهم في جميع هذه الأوصاف، وسائر الأوصاف الحميدة، فإنه كان صديقا، تقيا، كريما، جوادا، بذالا لماله في طاعة مولاه، ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم.
.
.
نسأل الله- تعالى- أن يحشرنا جميعا في زمرة عباده الأتقياء الأنقياء.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

قال الله تعالى : ( ولسوف يرضى ) أي : ولسوف يرضى من اتصف بهذه الصفات .وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك . ولا شك أنه داخل فيها ، وأولى الأمة بعمومها ، فإن لفظها لفظ العموم ، وهو قوله تعالى : ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) ولكنه مقدم الأمة وسابقهم في جميع هذه الأوصاف وسائر الأوصاف الحميدة ; فإنه كان صديقا تقيا كريما جوادا بذالا لأمواله في طاعة مولاه ، ونصرة رسول الله ، فكم من دراهم ودنانير بذلها ابتغاء وجه ربه الكريم ، ولم يكن لأحد من الناس عنده منة يحتاج إلى أن يكافئه بها ، ولكن كان فضله وإحسانه على السادات والرؤساء من سائر القبائل ; ولهذا قال له عروة بن مسعود - وهو سيد ثقيف ، يوم صلح الحديبية - : أما والله لولا يد لك كانت عندي لم أجزك بها لأجبتك . وكان الصديق قد أغلظ له في المقالة ، فإذا كان هذا حاله مع سادات العرب ورؤساء القبائل ، فكيف بمن عداهم ؟ ولهذا قال : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) وفي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنة : يا عبد الله ، هذا خير " ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، ما على من يدعى منها ضرورة فهل يدعى منها كلها أحد ؟ قال : " نعم ، وأرجو أن تكون منهم " .آخر تفسير سورة " الليل " ولله الحمد والمنة

﴿ تفسير القرطبي ﴾

ولسوف يرضى أي سوف يعطيه في الجنة ما يرضي وذلك أنه يعطيه أضعاف ما أنفق .
وروى أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : رحم الله أبا بكر زوجني ابنته ، وحملني إلى دار الهجرة ، وأعتق بلالا من ماله .
ولما اشتراه أبو بكر قال له بلال : هل اشتريتني لعملك أو لعمل الله ؟ قال : بل لعمل الله قال : فذرني وعمل الله ، فأعتقه .
وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول : أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا - رضي الله عنه - .
وقال عطاء - وروى عن ابن عباس - : إن السورة نزلت في أبي الدحداح في النخلة التي اشتراها بحائط له ، فيما ذكر الثعلبي عن عطاء .
وقال القشيري عن ابن عباس : بأربعين نخلة ولم يسم الرجل .
قال عطاء : كان لرجل من الأنصار نخلة ، يسقط من بلحها في دار جار له ، فيتناوله صبيانه ، فشكا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - " تبيعها بنخلة في الجنة " ؟ فأبى فخرج فلقيه أبو الدحداح فقال : هل لك أن تبيعنيها ب ( حسنى ) : حائط له .
فقال : هي لك .
فأتى أبو الدحداح إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال : يا رسول الله ، اشترها مني بنخلة في الجنة .
قال : " نعم ، والذي نفسي بيده " فقال : هي لك يا رسول الله ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - جار الأنصاري ، فقال : " خذها " فنزلت والليل إذا يغشى إلى آخر السورة في بستان أبي الدحداح وصاحب النخلة .
فأما من أعطى واتقى يعني أبا الدحداح .
وصدق بالحسنى أي بالثواب .
فسنيسره لليسرى : يعني الجنة .
وأما من بخل واستغنى يعني الأنصاري .
وكذب بالحسنى أي بالثواب .
فسنيسره للعسرى ، يعني جهنم .
وما يغني عنه ماله إذا تردى أي مات .
إلى قوله : لا يصلاها إلا الأشقى يعني بذلك الخزرجي وكان منافقا ، فمات على نفاقه .
وسيجنبها الأتقى يعني أبا الدحداح .
الذي يؤتي ماله يتزكى في ثمن تلك النخلة .
ما لأحد عنده من نعمة تجزى يكافئه عليها يعني أبا الدحداح .
ولسوف يرضى إذا أدخله الله الجنة .
والأكثر أن السورة نزلت في أبي بكر - رضي الله عنه - وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وعبد الله بن الزبير وغيرهم .
وقد ذكرنا خبرا آخر لأبي الدحداح في سورة ( البقرة ) ، عند قوله : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا .
والله تعالى أعلم .

﴿ تفسير الطبري ﴾

وقوله: ( وَلَسَوْفَ يَرْضَى ) يقول: ولسوف يرضى هذا المؤتي ماله في حقوق الله عزّ وجلّ، يتزكى بما يثيبه الله في الآخرة عوضًا مما أتى في الدنيا في سبيله، إذا لقي ربه تبارك وتعالى.
آخر تفسير سورة والليل إذا يغشى

﴿ ولسوف يرضى ﴾

قراءة سورة الليل

المصدر : تفسير : ولسوف يرضى