القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 41 سورة الحجر - قال هذا صراط علي مستقيم

سورة الحجر الآية رقم 41 : سبع تفاسير معتمدة

سورة قال هذا صراط علي مستقيم - عدد الآيات 99 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 41 من سورة الحجر عدة تفاسير - سورة الحجر : عدد الآيات 99 - - الصفحة 264 - الجزء 14.

سورة الحجر الآية رقم 41


﴿ قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ﴾
[ الحجر: 41]

﴿ التفسير الميسر ﴾

قال الله: هذا طريق مستقيم معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي. إن عبادي الذين أخلصوا لي لا أجعل لك سلطانًا على قلوبهم تضلُّهم به عن الصراط المستقيم، لكن سلطانك على مَنِ اتبعك مِنَ الضالين المشركين الذين رضوا بولايتك وطاعتك بدلا من طاعتي.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«قال» تعالى «هذا صراط عليَّ مستقيم».

﴿ تفسير السعدي ﴾

قال الله تعالى: هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ أي: معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي.


﴿ تفسير البغوي ﴾

( قال ) الله تعالى ( هذا صراط علي مستقيم ) قال الحسن : معناه صراط إلي مستقيم .
وقال مجاهد : الحق يرجع إلى الله تعالى ، وعليه طريقه ، ولا يعوج عليه شيء .
وقال الأخفش : يعني : علي الدلالة على الصراط المستقيم .
قال الكسائي : هذا على التهديد والوعيد كما يقول الرجل لمن يخاصمه : طريقك علي ، أي : لا تفلت مني ، كما قال عز وجل : " إن ربك لبالمرصاد " ( الفجر 14 ) .
وقيل : معناه على استقامته بالبيان والبرهان والتوفيق والهداية .
وقرأ ابن سيرين ، وقتادة ، ويعقوب : علي ، من العلو أي : رفيع ، وعبر بعضهم عنه : رفيع أن ينال ، مستقيم أن يمال .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ولذا كان جوابه - سبحانه - على إبليس ، هو قوله - تعالى - ( قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتبعك مِنَ الغاوين ) .
واسم الإشارة ( هذا ) يعود إلى الاستثناء السابق وهو قوله ( إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين ) .
وقد اختار هذا الرأى الإِمام الآلوسى فقال : قال الله - تعالى - ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ ) أى : حق لابد أن أراعيه ( مستقيم ) لا انحراف فيه فلا يعدل عنه إلى غيره .
والإِشارة إلى ما تضمنه الاستثناء وهو تخليص المخلصين من إغوائه وكلمة على تستعمل فى الوجوب .
والمعتزلة يقولون به حقيقة لقولهم بوجوب الأصلح عليه - تعالى - .
وقال أهل السنة ، إن ذلك وإن كان تفضلاً منه - سبحانه - إلا أنه شبه بالحق الواجب لتأكد ثبوته وتحقق وقوعه ، بمقتضى وعده - عز وجل - ، فجئ بعلىَّ لذلك .
ثم قال : وقرأ الضحاك ومجاهد ويعقوب .
.
( هذا صراط عَلِيٌّ ) - بكسر اللام وضم الياء المشددة وتنوينها - أى : عال لارتفاع شأنه .
وقد اختار صاحب الكشاف عودة اسم الإِشارة إلى ما بعده فقال : قال الله - تعالى - ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) أى هذا طريق حق على أن أراعيه ، وهو أن لا يكون لك سلطان على عبادى ، إلا من اختار اتباعك منهم لغوايته .
ويرى ابن جرير أن على هنا بمعنى إلى ، فقد قال - رحمه الله - قوله - تعالى - ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) بمعنى هذا طريق إلى مستقيم .
فكان معنى الكلام : هذا طريق مرجعه إلى ، فأجازى كلا بأعمالهم ، كما قال - تعالى - ( إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد ) وذلك نظير قول القائل لمن يتوعده ويتهدده : طريقك على وأنا على طريقك ، فكذلك قوله ( هذا صراط ) معناه : هذا طريق علىّ وهذا طريق إلى .
.
.
.
ويبدوا لنا أن الآية الكريمة مسوقة لبيان المنهاج القويم الذى كتبه الله - تعالى - على نفسه فضلاً منه وكرمًا ، والميزان العادل الذى وضعه - سبحانه - لتمييز الخبيث من الطيب .
فكأنه - سبحانه - يقول فى الرد على إبليس الذى اعترف بعجزه عن إغواء المخلصين من عباد الله : يا إبليس ، إن عدم قدرتك على إغواء عبادى المخلصين منهج قويم من مناهجى التى اقتضتها حكمتى وعدالتى ورحمتى ، وسنة من سننى التى آليت على نفسى أن ألتزم بها مع خلقى .

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

قال الله تعالى له متهددا ومتوعدا ( هذا صراط علي مستقيم ) أي : مرجعكم كلكم إلي ، فأجازيكم بأعمالكم ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، كما قال تعالى : ( إن ربك لبالمرصاد ) [ الفجر : 14 ]وقيل : طريق الحق مرجعها إلى الله تعالى ، وإليه تنتهي . قاله مجاهد ، والحسن ، وقتادة كما قال : ( وعلى الله قصد السبيل ) [ النحل : 9 ]وقرأ قيس بن عباد ، ومحمد بن سيرين ، وقتادة : " هذا صراط علي مستقيم " كقوله : ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) [ الزخرف : 4 ] أي : رفيع . والمشهور القراءة الأولى .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : قال هذا صراط علي مستقيم قال عمر بن الخطاب : ( معناه هذا صراط يستقيم بصاحبه حتى يهجم به على الجنة ) .
الحسن : علي بمعنى إلي .
مجاهد والكسائي : هذا على الوعيد والتهديد ; كقولك لمن تهدده : طريقك علي ومصيرك إلي .
وكقوله : إن ربك لبالمرصاد .
فكان معنى الكلام : هذا طريق مرجعه إلي فأجازي كلا بعمله ، يعني طريق العبودية .
وقيل : المعنى علي أن أدل على الصراط المستقيم بالبيان والبرهان .
وقيل : بالتوفيق والهداية .
وقرأ ابن سيرين وقتادة والحسن وقيس بن عباد وأبو رجاء وحميد ويعقوب " هذا صراط علي مستقيم " برفع " علي " وتنوينه ; ومعناه رفيع مستقيم ، أي رفيع في الدين والحق .
وقيل : رفيع أن ينال ، مستقيم أن يمال .

﴿ تفسير الطبري ﴾

اختلفت القرّاء في قراءة قوله ( قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) فقرأه عامَّة قراء الحجاز والمدينة والكوفة والبصرة ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) بمعنى: هذا طريق إليّ مستقيم.
فكان معنى الكلام: هذا طريق مرجعه إليّ فأجازي كلا بأعمالهم، كما قال الله تعالى ذكره إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ،وذلك نظير قول القائل لمن يتوعده ويتهدده: طريقك عليّ، وأنا على طريقك، فكذلك قوله : ( هَذَا صِرَاطٌ ) معناه: هذا طريق عليّ وهذا طريق إليّ.
وكذلك تأول من قرأ ذلك كذلك.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) قال: الحقّ يرجع إلى الله ، وعليه طريقه، لا يعرِّج على شيء.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.
حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا مَرْوان بن شجاع، عن خَصِيف، عن زياد بن أبي مريم، وعبد الله بن كثير أنهما قرآها( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) وقالا عليّ هي إليّ وبمنزلتها.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وسعيد عن قتادة، عن الحسن ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) يقول: إليّ مستقيم.
وقرأ ذلك قيس بن عباد وابن سيرين وقتادة فيما ذُكر عنهم ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) برفع عليّ على أنه نعت للصراط، بمعنى: رفيع.
* ذكر من قال ذلك:حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثني جعفر البصري، عن ابن سيرين أنه كان يقرأ ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) يعني: رفيع.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) أي رفيع مستقيم ، قال بشر، قال يزيد، قال سعيد: هكذا نقرؤها نحن وقتادة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أبي العوّام، عن قتادة، عن قيس بن عباد ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) يقول: رفيع.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأ ( هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) على التأويل الذي ذكرناه عن مجاهد والحسن البصري ، ومن وافقهما عليه، لإجماع الحجة من القرّاء عليها ، وشذوذ ما خالفها.

﴿ قال هذا صراط علي مستقيم ﴾

قراءة سورة الحجر

المصدر : تفسير : قال هذا صراط علي مستقيم