القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 58 سورة الحج - والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا

سورة الحج الآية رقم 58 : سبع تفاسير معتمدة

سورة والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا - عدد الآيات 78 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 58 من سورة الحج عدة تفاسير - سورة الحج : عدد الآيات 78 - - الصفحة 339 - الجزء 17.

سورة الحج الآية رقم 58


﴿ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ﴾
[ الحج: 58]

﴿ التفسير الميسر ﴾

والذين خرجوا من ديارهم طلبًا لرضا الله، ونصرة لدينه، من قُتل منهم وهو يجاهد الكفار، ومن مات منهم مِن غير قتال، لَيرزقَنَّهم الله الجنة ونعيمها الذي لا ينقطع ولا يزول، وإن الله سبحانه وتعالى لهو خير الرازقين.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«والذين هاجروا في سبيل الله» أي طاعته من مكة إلى المدينة «ثم قُتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا» هو رزق الجنة «وإن الله لهو خير الرازقين» أفضل المعطين

﴿ تفسير السعدي ﴾

هذه بشارة كبرى، لمن هاجر في سبيل الله، فخرج من داره ووطنه وأولاده وماله، ابتغاء وجه الله، ونصرة لدين الله، فهذا قد وجب أجره على الله، سواء مات على فراشه، أو قتل مجاهدا في سبيل الله، لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا في البرزخ، وفي يوم القيامة بدخول الجنة الجامعة للروح والريحان، والحسن والإحسان، ونعيم القلب والبدن، ويحتمل أن المعنى أن المهاجر في سبيل الله، قد تكفل برزقه في الدنيا، رزقا واسعا حسنا، سواء علم الله منه أنه يموت على فراشه، أو يقتل شهيدا، فكلهم مضمون له الرزق، فلا يتوهم أنه إذا خرج من دياره وأمواله، سيفتقر ويحتاج، فإن رازقه هو خير الرازقين، وقد وقع كما أخبر، فإن المهاجرين السابقين، تركوا ديارهم وأبناءهم وأموالهم، نصرة لدين الله، فلم يلبثوا إلا يسيرا، حتى فتح الله عليهم البلاد، ومكنهم من العباد فاجتبوا من أموالها، ما كانوا به من أغنى الناس

﴿ تفسير البغوي ﴾

( والذين هاجروا في سبيل الله ) فارقوا أوطانهم وعشائرهم في طاعة الله وطلب رضاه ، ( ثم قتلوا أو ماتوا ) وهم كذلك ، قرأ ابن عامر " قتلوا " بالتشديد ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) والرزق الحسن الذي لا ينقطع أبدا هو رزق الجنة ، ( وإن الله لهو خير الرازقين ) قيل : هو قوله : ( بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( آل عمران : 169 )

﴿ تفسير الوسيط ﴾

وَالَّذِينَ هاجَرُوا من ديارهم فِي سَبِيلِ إعلاء كلمة الله ونصرة دينه ثُمَّ قُتِلُوا أى: قتلهم الكفار في الجهاد أَوْ ماتُوا أى: على فراشهم.
هؤلاء وهؤلاء لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ- تعالى- بفضله وكرمه رِزْقاً حَسَناً يرضيهم ويسرهم يوم يلقونه.
حيث يبوئهم جنته.
قال- تعالى-: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
.
.
وقال- سبحانه- وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ .
وقوله- عز وجل-: وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ تذييل قصد به بيان أن عطاءه- سبحانه- فوق كل عطاء، لأنه يرزق من يشاء بغير حساب، ويعطى من يشاء دون أن ينازعه منازع، أو يعارضه معارض، أو ينقص مما عنده شيء.

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

يخبر تعالى عمن خرج مهاجرا في سبيل الله ابتغاء مرضاته ، وطلبا لما عنده ، وترك الأوطان والأهلين والخلان ، وفارق بلاده في الله ورسوله ، ونصرة لدين الله ) ثم قتلوا ) أي : في الجهاد ) أو ماتوا ) أي : حتف أنفهم ، أي : من غير قتال على فرشهم ، فقد حصلوا على الأجر الجزيل ، والثناء الجميل ، كما قال تعالى ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) [ النساء : 100 ] .وقوله : ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) أي : ليجرين عليهم من فضله ورزقه من الجنة ما تقر به أعينهم ، ( وإن الله لهو خير الرازقين)

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقينأفرد ذكر المهاجرين الذين ماتوا وقتلوا تفضيلا لهم وتشريفا على سائر الموتى .
وسبب نزول هذه الآية أنه لما مات بالمدينة عثمان بن مظعون ، وأبو سلمة بن عبد الأسد قال بعض الناس : من قتل في سبيل الله أفضل ممن مات حتف أنفه ؛ فنزلت هذه الآية مسوية بينهم ، وأن الله يرزق جميعهم رزقا حسنا .
وظاهر الشريعة يدل على أن المقتول أفضل .
وقد قال بعض أهل العلم : إن المقتول في سبيل الله والميت في سبيل الله شهيد ؛ ولكن للمقتول مزية ما أصابه في ذات الله .
وقال بعضهم : هما سواء ، واحتج بالآية ، وبقوله تعالى : ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ، وبحديث أم حرام ؛ فإنها صرعت عن دابتها فماتت ولم تقتل فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنت من الأولين ، وبقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عتيك : من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله فخر عن دابته فمات ، أو لدغته حية فمات ، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله ، ومن مات قعصا فقد استوجب المآب .
وذكر ابن المبارك ، عن فضالة بن عبيد في حديث ذكر فيه رجلين أحدهما أصيب في غزاة بمنجنيق فمات ، والآخر مات هناك ؛ فجلس فضالة عند الميت ، فقيل له : تركت الشهيد ولم تجلس عنده ؟ فقال : ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت ؛ ثم تلا قوله تعالى : والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا الآية كلها .
وقال سليمان بن عامر : كان فضالة برودس أميرا على الأرباع فخرج بجنازتي رجلين أحدهما قتيل والآخر متوفى ؛ فرأى ميل الناس مع جنازة القتيل إلى حفرته ؛ فقال : أراكم أيها الناس تميلون مع القتيل ! فوالذي نفسي بيده ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت ، اقرءوا قوله تعالى : والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا .
كذا ذكره الثعلبي في تفسيره ، وهو معنى ما ذكره ابن المبارك .
واحتج من قال : إن للمقتول زيادة فضل بما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل : أي الجهاد أفضل ؟ قال : من أهريق دمه وعقر جواده .
وإذا كان من أهريق دمه وعقر جواده أفضل الشهداء علم أنه من لم يكن بتلك الصفة مفضول .
قرأ ابن عامر ، وأهل الشام ( قتلوا ) بالتشديد على التكثير .
الباقون بالتخفيف .

﴿ تفسير الطبري ﴾

يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم فتركوا ذلك في رضا الله وطاعته وجهاد أعدائه ثم قتلوا أو ماتوا وهم كذلك, ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا.
يعني بالحسن: الكريم وإنما يعني بالرزق الحسن: الثواب الجزيل ( وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) يقول: وإن الله لهو خير من بسط فضله على أهل طاعته وأكرمهم.
وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في حكم من مات في سبيل الله, فقال بعضهم: سواء المقتول منهم والميت.
وقال آخرون: المقتول أفضل.
فأنزل الله هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وسلم, يعلمهم استواء أمر الميت في سبيله والمقتول فيها في الثواب عنده.
وقد:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني عبد الرحمن بن شريح, عن سلامان بن عامر قال: كان فضالة برودس أميرا على الأرباع, فخرج بجنازتي رجلين, أحدهما قتيل والآخر متوفى; فرأى ميل الناس مع جنازة القتيل إلى حفرته, فقال: أراكم أيها الناس تميلون مع القتيل وتفضلونه على أخيه المتوفى؟ فقالوا: هذا القتيل في سبيل الله.
فقال فوالذي نفسي بيده ما أبالي من أي حفرتيهما بُعثت! اقرءوا قول الله تعالى: ( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا ).
.
.
إلى قوله: وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ .

﴿ والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ﴾

قراءة سورة الحج

المصدر : تفسير : والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا