القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 66 سورة آل عمران - ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به

سورة آل عمران الآية رقم 66 : سبع تفاسير معتمدة

سورة ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به - عدد الآيات 200 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 66 من سورة آل عمران عدة تفاسير - سورة آل عمران : عدد الآيات 200 - - الصفحة 58 - الجزء 3.

سورة آل عمران الآية رقم 66


﴿ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
[ آل عمران: 66]

﴿ التفسير الميسر ﴾

ها أنتم يا هؤلاء جادلتم رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما لكم به علم مِن أمر دينكم، مما تعتقدون صحته في كتبكم، فلِمَ تجادلون فيما ليس لكم به علم من أمر إبراهيم؟ والله يعلم الأمور على خفائها، وأنتم لا تعلمون.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«ها» للتنبيه «أنتم» مبتدأ «هؤلاء» والخبرُ «حاججتم فيما لكم به علم» من أمر موسى وعيسى وزعمكم أنكم على دينهما «فلمَا تُحاجُّون فيما ليس لكم به علم» من شأن إبراهيم «والله يعلم» شأنه «وأنتم لا تعلمون» قال تعالى تبرئة لإبراهيم.

﴿ تفسير السعدي ﴾

تفسير الآيات من 65الى 68 : لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه، أحدها: أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم، الوجه الثاني: أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل؟! فلهذا قال أفلا تعقلون أي: فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك، الوجه الثالث: أن الله تعالى برأ خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب.
وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ

﴿ تفسير البغوي ﴾

قوله تعالى : ( ها أنتم ) بتليين الهمزة حيث كان مدني ، وأبو عمرو والباقون بالهمز ، واختلفوا في أصله فقال بعضهم : أصله : أأنتم وها تنبيه وقال الأخفش : أصله أأنتم فقلبت الهمزة الأولى هاء كقولهم هرقت الماء وأرقت ( هؤلاء ) أصله أولاء دخلت عليه هاء التنبيه وهي في موضع النداء ، يعني يا هؤلاء أنتم ( حاججتم ) جادلتم ( فيما لكم به علم ) يعني في أمر موسى وعيسى وادعيتم أنكم على دينهما وقد أنزلت التوراة والإنجيل عليكم ( فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ) وليس في كتابكم أنه كان يهوديا أو نصرانيا ، وقيل حاججتم فيما لكم به علم يعني في أمر محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم وجدوا نعته في كتابهم ، فجادلوا فيه بالباطل ، فلم تحاجون في إبراهيم وليس في كتابكم ، ولا علم لكم به؟ ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- مظهرا آخر من مظاهر مخالفة أهل الكتاب لمقتضيات العقول السليمة وهو أنهم يجادلون في أمر ليس عندهم أسباب العلم به فقال- تعالى- ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ.
والمعنى: أنتم يا معشر أهل الكتاب جادلتم وبادلتم الحجة- سواء أكانت صحيحة أم فاسدة في أمر لكم به علم في الجملة، كجدالكم فيما وجدتموه في كتبكم من أمر موسى وعيسى- عليهما السلام- أو كجدالكم فيما جاء في التوراة والإنجيل من أحكام، ولكن كيف أبحتم لأنفسكم أن تجادلوا في أمر ليس لكم به علم أصلا، وهو جدالكم في دين إبراهيم وشريعته؟لأنه من البديهي أن إبراهيم ما كان يهوديا ولا نصرانيا إذ وجوده سابق على وجودهما بأزمان طويلة.
وإذن فجدالكم في شأن إبراهيم هو لون من ألوان جهلكم ومخالفتكم لكل ما تقتضيه العقول السليمة، والنفوس المستقيمة.
وقوله- تعالى- ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ ها حرف تنبيه، وأنتم مبتدأ، وهؤلاء منادى بحرف نداء محذوف حاجَجْتُمْ خبر المبتدأ أنتم.
والتقدير: أنتم يا هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم.
ويرى صاحب الكشاف أن قوله أَنْتُمْ مبتدأ وهؤُلاءِ خبره.
وحاجَجْتُمْ جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى.
والمعنى: أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى وبيان حماقتكم وقلة عقولكم أنكم جادلتم «فيما لكم به علم» مما نطق به التوراة والإنجيل.
فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ولا ذكر له.
في كتابيكم من دين إبراهيم.
.
ومعنى الاستفهام التعجب من حماقتهم» .
وتكرير هاء التنبيه في قوله ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ يشعر بغرابة ما هم عليه من جهل، ومجافاته لكل منطق سليم.
قال الرازي: وقوله ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يحتمل أنه لم يصفهم بالعلم حقيقة وإنما أراد أنكم تستجيزون محاجته فيما تدعون علمه، فكيف تحاجونه فيما لا علم لكم به البتة» .
وقوله- تعالى- وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ تذييل قصد به تأكيد علم الله الشامل، ونفى العلم عن أهل الكتاب في شأن إبراهيم.
أى والله- تعالى- يعلم حال إبراهيم ودينه، ويعلم كل شيء في هذا الوجود، وأنتم لا تعلمون ذلك

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

ثم قال : ( ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) هذا إنكار على من يحاج فيما لا علم له به ، فإن اليهود والنصارى تحاجوا في إبراهيم بلا علم ، ولو تحاجوا فيما بأيديهم منه علم مما يتعلق بأديانهم التي شرعت لهم إلى حين بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لكان أولى بهم ، وإنما تكلموا فيما لم يعلموا به ، فأنكر الله عليهم ذلك ، وأمرهم برد ما لا علم لهم به إلى عالم الغيب والشهادة ، الذي يعلم الأمور على حقائقها وجلياتها ، ولهذا قال : ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمونفيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : ها أنتم هؤلاء حاججتم يعني في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ; لأنهم كانوا يعلمونه فيما يجدون من نعته في كتابهم فحاجوا فيه بالباطل .
فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم يعني دعواهم في إبراهيم أنه كان يهوديا أو نصرانيا .
والأصل في " ها أنتم " أأنتم فأبدل من الهمزة الأولى هاء لأنها أختها ; عن أبي عمرو بن العلاء والأخفش .
قال النحاس : وهذا قول حسن .
وقرأ قنبل عن ابن كثير " هأنتم " مثل هعنتم .
والأحسن منه أن يكون الهاء بدلا من همزة فيكون أصله أأنتم .
ويجوز أن تكون ها للتنبيه دخلت على " أنتم " وحذفت الألف لكثرة الاستعمال .
وفي " هؤلاء " لغتان المد والقصر ومن العرب من يقصرها .
وأنشد أبو حاتم :لعمرك إنا والأحاليف هاؤلا لفي محنة أظفارها لم تقلموهؤلاء هاهنا في موضع النداء يعني يا هؤلاء .
ويجوز هؤلاء خبر أنتم ، على أن يكون أولاء بمعنى الذين وما بعده صلة له .
ويجوز أن يكون خبر " أنتم " حاججتم .
وقد تقدم هذا في " البقرة " والحمد لله .
الثانية : في الآية دليل على المنع من الجدال لمن لا علم له ، والحظر على من لا تحقيق عنده فقال عز وجل : ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم .
وقد ورد الأمر بالجدال لمن علم وأيقن فقال تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن .
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتاه رجل أنكر ولده فقال : يا رسول الله ، إن امرأتي ولدت غلاما أسود .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( هل لك من إبل ) ؟ قال نعم .
قال : ( ما ألوانها ) ؟ قال : حمر : ( هل فيها من أورق ) ؟ قال نعم .
قال : ( فمن أين ذلك ) ؟ قال : لعل عرقا نزعه .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( وهذا الغلام لعل عرقا نزعه ) .
وهذا حقيقة الجدال ونهاية في تبيين الاستدلال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله : هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (66)قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " ها أنتم "، القومَ الذين (44) [قالوا في إبراهيم ما قالوا =" حاججتم "]، (45) خاصمتم وجادلتم (46) =" فيما لكم به علم "، من أمر دينكم الذي وجدتموه في كتبكم، وأتتكم به رسل الله من عنده، وفي غير ذلك مما أوتيتموه وثبتت عندكم صحته (47) =" فلم تحاجون "، يقول: فلم تجادلون وتخاصمون=" فيما ليس لكم به علم "، يعني: في الذي لا علم لكم به من أمر إبراهيم ودينه، ولم تجدوه في كتب الله، ولا أتتكم به أنبياؤكم، ولا شاهدتموه فتعلموه؟ كما:-7208 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجُّون فيما ليس لكم به علم، أما " الذي لهم به علم "، فما حرّم عليهم وما أمروا به.
وأما " الذي ليس لهم به علم "، فشأن إبراهيم.
7209 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم "، يقول: فيما شهدتم ورأيتم وعاينتم =" فلم تحاجُّون فيما ليس لكم به علم "، فيما لم تشاهدوا ولم تروا ولم تعاينوا =" والله يعلم وأنتم لا تعلمون ".
7210 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
* * *وقوله: " والله يعلم وأنتم لا تعلمون "، يقول: والله يعلم ما غَاب عنكم فلم تشاهدوه ولم تروه، ولم تأتكم به رسلُه من أمر إبراهيم وغيره من الأمور ومما تجادلون فيه، لأنه لا يغيب عنه شيء، ولا يعزُبُ عنه علم شيء في السموات ولا في الأرض =" وأنتم لا تعلمون "، من ذلك إلا ما عاينتم فشاهدتم، أو أدركتم علمه بالإخبار والسَّماع.
-----------------------الهوامش :(44) في المطبوعة: "يعني بذلك جل ثناؤه: ها أنتم هؤلاء ، القوم.
.
.
" ، ومثله في المخطوطة ، وليس فيها"هؤلاء" ، وصواب السياق يقتضي أن يكون كما أثبت.
وقوله: "القوم" مفعول به لقوله: "يعني.
.
.
".
(45) هذه الزيادة التي بين القوسين ، أو ما يقوم مقامها ، لا بد منها ، ولا يستقيم الكلام إلا بها ، وظاهر أن الناسخ قد تخطى عبارة أو سطرا من فرط عجلته أو تعبه.
واستظهرتها من نهج أبي جعفر وسياق تفسيره.
(46) انظر تفسير"حاج" فيما سلف 3: 120 ، 121 ، 200 / 5: 429 / 6: 280 ، 473.
(47) في المطبوعة والمخطوطة: "ومن غير ذلك" ، والصواب ما أثبت ، تصحيف ناسخ.

﴿ ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ﴾

قراءة سورة آل عمران

المصدر : تفسير : ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به