القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 82 سورة آل عمران - فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون

سورة آل عمران الآية رقم 82 : سبع تفاسير معتمدة

سورة فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون - عدد الآيات 200 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 82 من سورة آل عمران عدة تفاسير - سورة آل عمران : عدد الآيات 200 - - الصفحة 60 - الجزء 3.

سورة آل عمران الآية رقم 82


﴿ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﴾
[ آل عمران: 82]

﴿ التفسير الميسر ﴾

فمن أعرض عن دعوة الإسلام بعد هذا البيان وهذا العهد الذي أخذه الله على أنبيائه، فأولئك هم الخارجون عن دين الله وطاعة ربهم.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«فمن تولَّى» أعرض «بعد ذلك» الميثاق «فأولئك هم الفاسقون».

﴿ تفسير السعدي ﴾

فأولئك هم الفاسقون فعلى هذا كل من ادعى أنه من أتباع الأنبياء كاليهود والنصارى ومن تبعهم، فقد تولوا عن هذا الميثاق الغليظ، واستحقوا الفسق الموجب للخلود في النار إن لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.


﴿ تفسير البغوي ﴾

( فمن تولى بعد ذلك ) الإقرار ، ( فأولئك هم الفاسقون ) العاصون الخارجون عن الإيمان .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- عاقبة الناكثين لعهودهم فقال: «فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» .
أى فمن أعرض عن الإيمان بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وعن نصرته، بعد أخذ الميثاق المؤكد عليه، فأولئك المعرضون «هُمُ الْفاسِقُونَ» أى الخارجون عن الإيمان إلى أفحش دركات الكفر والخيانة.
والفاء في قوله «فَمَنْ تَوَلَّى» للتفريع، و «من» يجوز أن تكون شرطية ويكون قوله «فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» جوابها.
ويجوز أن تكون موصولة، ويكون قوله «فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» هو الخبر.
والضمير في قوله «تَوَلَّى» يعود على «من» بالإفراد باعتبار لفظها، ويعود عليها بصيغة الجمع في قوله «فأولئك» باعتبار معناها.

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

( فمن تولى بعد ذلك ) أي : عن هذا العهد والميثاق ، ( فأولئك هم الفاسقون )قال علي بن أبي طالب وابن عمه عبد الله بن عباس ، رضي الله عنهما : ما بعث الله نبيا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق ، لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته : لئن بعث محمد [ صلى الله عليه وسلم ] وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه .وقال طاوس ، والحسن البصري ، وقتادة : أخذ الله ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضا .وهذا لا يضاد ما قاله علي وابن عباس ولا ينفيه ، بل يستلزمه ويقتضيه . ولهذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه مثل قول علي وابن عباس .وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن ثابت قال : جاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني مررت بأخ لي من قريظة ، فكتب لي جوامع من التوراة ، ألا أعرضها عليك ؟ قال : فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله بن ثابت : قلت له : ألا ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا - قال : فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى عليه السلام ، ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ، إنكم حظي من الأمم ، وأنا حظكم من النبيين " .حديث آخر : قال الحافظ أبو بكر حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا ، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق ، وإنه - والله - لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني " .وفي بعض الأحاديث [ له ] : " لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي " .فالرسول محمد خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه ، دائما إلى يوم الدين ، وهو الإمام الأعظم الذي لو وجد في أي عصر وجد لكان هو الواجب الطاعة المقدم على الأنبياء كلهم ، ولهذا كان إمامهم ليلة الإسراء لما اجتمعوا ببيت المقدس ، وكذلك هو الشفيع في يوم الحشر في إتيان الرب لفصل القضاء ، وهو المقام المحمود الذي لا يليق إلا له ، والذي يحيد عنه أولو العزم من الأنبياء والمرسلين ، حتى تنتهي النوبة إليه ، فيكون هو المخصوص به .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون " من " شرط .
فمن تولى من أمم الأنبياء عن الإيمان بعد أخذ الميثاق فأولئك هم الفاسقون أي الخارجون عن الإيمان .
والفاسق الخارج .
وقد تقدم .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله : فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82)قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فمن أعرَض عن الإيمان برسلي الذين أرسلتهم بتصديق ما كان مع أنبيائي من الكتب والحكمة، وعن نصرتهم، فأدبر ولم يؤمن بذلك، ولم ينصر، ونكث عهدَه وميثاقه =" بعد ذلك "، يعني بعد العهد والميثاق الذي أخذَه الله عليه =" فأولئك هم الفاسقون "، يعني بذلك: أن المتولين عن الإيمان بالرسل الذين وصف أمرَهم، ونُصرتهم بعد العهد والميثاق اللذين أخذَا عليهم بذلك =" هم الفاسقون "، يعني بذلك: الخارجون من دين الله وطاعة ربهم، (51)كما:-7339 - حدثنا المثنى قال حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن هاشم قال، أخبرنا سيف بن عمر، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي بن أبي طالب: فمن تولى عنك، يا محمد، بعد هذا العهد من جميع الأمم =" فأولئك هم الفاسقون "، هم العاصون في الكفر.
7340 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه = قال أبو جعفر: يعني الرازي = (52) " فمن تولى بعد ذلك " يقول: بعد العهد والميثاق الذي أخذَ عليهم =" فأولئك هم الفاسقون ".
7341 - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، [عن أبيه]، عن الربيع مثله.
(53)* * *قال أبو جعفر: وهاتان الآيتان، وإن كان مَخرَج الخبر فيهما من الله عز وجل بما أخبر أنه أشهدَ وأخذَ به ميثاقَ منْ أخذَ ميثاقه به، عن أنبيائه ورسله، (54) فإنه مقصودٌ به إخبارُ من كان حوالَي مهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل أيام حياته صلى الله عليه وسلم، عَمَّا لله عليهم من العهد في الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم = (55) ومعنيٌّ [به] تذكيرُهم ما كان الله آخذًا على آبائهم وأسلافهم من المواثيق والعهود، وما كانت أنبياءُ الله عرَّفتهم وتقدّمت إليهم في تصديقه واتباعه ونُصرته على من خالفه وكذبه = وتعريفهم ما في كتب الله، التي أنزلها إلى أنبيائه التي ابتعثها إليهم، من صفته وعلامته.
-----------الهوامش :(51) انظر تفسير"تولى" و"الفاسقون" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) و (فسق).
(52) قوله: "قال أبو جعفر" فيما بين الخطين ، هو أبو جعفر الطبري صاحب هذا التفسير.
وقوله"يعني الرازي" ، يعني"أبا جعفر الرازي" الذي قال في الإسناد"حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه".
وبيان الطبري في هذا الموضع عن"أبي جعفر الرازي" بعد أن مضى مئات من المرات في هذا الإسناد وغيره من الأسانيد ، دليل على أن أبا جعفر الطبري ، قد كتب تفسيره هذا على فترات متباعدة = أو لعل أحدًا سأله وهو يملي تفسيره ، فبين له ، وأثبته الذين سمعوه منه كما قاله في مجلسه ذاك.
وقد مضى"ذكر أبي جعفر الرازي" في التعليق على الأثر رقم: 164.
(53) الأثر: 7341- هذا إسناد دائر في التفسير ، أقربه رقم: 7234 ، أسقط منه الناسخ"عن أبيه" ، فوضعتها بين القوسين في مكانها.
(54) السياق: وإن كان مخرج الخبر.
.
.
عن أنبيائه ورسله ، فإن مقصود به.
.
.
(55) في المطبوعة والمخطوطة: "ومعنى تذكيرهم.
.
.
" ، والصواب الراجح زيادة ما زدت بين القوسين.
وسياق هذه الجملة وما بعدها: فإنه مقصود به إخبار من كان حوالي مهاجر رسول الله.
.
.
ومعنى به تذكيرهم.
.
.
وتعريفهم ما في كتب الله.
.
.
من صفته وعلامته".
فصلتها لتسهل قراءتها وتتبعها.

﴿ فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ﴾

قراءة سورة آل عمران

المصدر : تفسير : فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون