القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 88 سورة النحل - الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم

تفسير الآية 88 من سورة النحل

سورة النحل - عدد الآيات 128 - رقم السورة 16 - صفحة السورة في المصحف الشريف 277.

الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم - تفسير و معنى الآية 88 من سورة النحل سبع تفاسير معتمدة - سورة النحل : عدد الآيات 128 - الصفحة 277 - الجزء 14.

سورة النحل الآية رقم 88


﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ﴾
[ النحل: 88]

﴿ التفسير الميسر ﴾

الذين جحدوا وحدانية الله ونبوتك -أيها الرسول- وكذَّبوك، ومنعوا غيرهم عن الإيمان بالله ورسوله، زدناهم عذابا على كفرهم وعذابًا على صدِّهم الناس عن اتباع الحق؛ وهذا بسبب تعمُّدهم الإفساد وإضلال العباد بالكفر والمعصية.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«الذين كفروا وصدوا» الناس «عن سبيل الله» دينه «زدناهم عذابا فوق العذاب» الذي استحقوه بكفرهم قال ابن مسعود: عقارب أنيابها كالنخل الطوال «بما كانوا يفسدون» بصدهم الناس عن الإيمان.

﴿ تفسير السعدي ﴾

حيث كفروا بأنفسهم، وكذبوا بآيات الله، وحاربوا رسله، وصدوا الناس عن سبيل الله، وصاروا دعاة إلى الضلال فاستحقوا مضاعفة العذاب، كما تضاعف جرمهم، وكما أفسدوا في أرض الله.


﴿ تفسير البغوي ﴾

( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ) منعوا الناس عن طريق الحق ( زدناهم عذابا فوق العذاب ) قال عبد الله : عقارب لها أنياب أمثال النخل الطوال .
وقال سعيد بن جبير : حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال ، تلسع إحداهن اللسعة يجد صاحبها حمتها أربعين خريفا .
وقال ابن عباس ومقاتل : يعني خمسة أنهار من صفر مذاب كالنار تسيل من تحت العرش ، يعذبون بها : ثلاثة على مقدار الليل واثنان على مقدار النهار .
وقيل : إنهم يخرجون من حر النار إلى برد الزمهرير ، فيبادرون من شدة الزمهرير إلى النار مستغيثين بها .
وقيل : يضاعف لهم العذاب .
( بما كانوا يفسدون ) في الدنيا بالكفر وصد الناس عن الإيمان .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- مصير الذين لم يكتفوا بالكفر، بل ضموا إليه رذائل أخرى فقال- تعالى-: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ أى: الذين لم يكتفوا بكفرهم، بل أضافوا إلى ذلك أنهم «صدوا» غيرهم ومنعوه «عن سبيل الله» أى: عن اتباع الصراط المستقيم، والطريق القويم وهو طريق الإسلام.
.
هؤلاء الأشقياء الذين فعلوا ذلك: «زدناهم عذابا» شديدا «فوق العذاب» الذي يستحقونه «بما كانوا يفسدون» أى: بسبب فسادهم في الأرض وكفرهم بالحق، وصدهم الناس عن اتباعه.
وهذه الزيادة في عذابهم، وردت آثار عن بعض الصحابة في بيانها.
ومن ذلك ما روى عن ابن مسعود- رضى الله عنه- أنه قال: «زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال ينهشونهم في جهنم».
قال ابن كثير: وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم، كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم .

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

ثم قال تعالى : ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ) أي : عذابا على كفرهم ، وعذابا على صدهم الناس عن اتباع الحق ، كما قال تعالى : ( وهم ينهون عنه وينأون عنه ) [ الأنعام : 26 ] أي : ينهون الناس ، عن اتباعه ، ويبتعدون هم منه أيضا ( وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ) [ الأنعام : 26 ]وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم ، كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم ، كما قال [ الله ] تعالى : ( قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون ) [ الأعراف : 38 ] .وقد قال الحافظ أبو يعلى : حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله في قول الله : ( زدناهم عذابا فوق العذاب ) قال : زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطوال .وحدثنا سريج بن يونس ، حدثنا إبراهيم بن سليمان ، حدثنا الأعمش ، عن الحسن ، عن ابن عباس أنه قال : ( زدناهم عذابا فوق العذاب ) قال : هي خمسة أنهار فوق العرش يعذبون ببعضها بالليل وببعضها بالنهار .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

قوله تعالى : الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون قوله تعالى : الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب قال ابن مسعود : عقارب أنيابها كالنخل الطوال ، وحيات مثل أعناق الإبل ، وأفاعي كأنها البخاتي تضربهم ، فتلك الزيادة وقيل : المعنى يخرجون من النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة برده إلى النار .
وقيل : المعنى زدنا القادة عذابا فوق السفلة ، فأحد العذابين على كفرهم والعذاب الآخر على صدهم .
بما كانوا يفسدون في الدنيا من الكفر والمعصية .

﴿ تفسير الطبري ﴾

يقول تعالى ذكره: الذين جحدوا يا محمد نبوّتك وكذّبوك فيما جئتهم به من عند ربك، وصَدُّوا عن الإيمان بالله وبرسوله ، ومن أراده زدناهم عذابًا يوم القيامة في جهنم فوق العذاب الذي هم فيه قبل أن يزادوه.
وقيل: تلك الزيادة التي وعدهم الله أن يزيدهموها عقارب وحيات.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله ( زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ ) قال: عقارب لها أنياب كالنخل.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية وابن عيينة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله ( زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ ) قال: زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال.
حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله، مثله.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن سليمان، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله، نحوه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن السدّي، عن مرّة، عن عبد الله، قال ( زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ ) قال: أفاعِيَ.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السديّ، عن مرّة، عن عبد الله، قال: أفاعيَ في النار.
حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مرّة، عن عبد الله، مثله.
حدثنا مجاهد بن موسى والفضل بن الصباح، قالا ثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، قال: إن لجهنم جبابا فيها حيات أمثال البخت ( 1 ) وعقارب أمثال البغال الدهم، يستغيث أهل النار إلى تلك الجِباب أو الساحل، فتثب إليهم فتأخذ بشِفاههم وشفارهم إلى أقدامهم، فيستغيثون منها إلى النار، فيقولون: النارَ النارَ ، فتتبعهم حتى تجد حرّها فترجع، قال: وهي في أسراب.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: إن لجهنم سواحل فيها حيات وعقارب أعناقها كأعناق البخت.
وقوله ( بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ) يقول: زدناهم ذلك العذاب على ما بهم من العذاب بما كانوا يفسدون ، بما كانوا في الدنيا يعصُون الله ، ويأمرون عباده بمعصيته، فذلك كان إفسادهم، اللهم إنا نسألك العافية يا مالك الدنيا والآخرة الباقية.

﴿ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ﴾

قراءة سورة النحل

المصدر : تفسير : الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم