القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 91 سورة الواقعة - فسلام لك من أصحاب اليمين

سورة الواقعة الآية رقم 91 : سبع تفاسير معتمدة

سورة فسلام لك من أصحاب اليمين - عدد الآيات 96 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 91 من سورة الواقعة عدة تفاسير - سورة الواقعة : عدد الآيات 96 - - الصفحة 537 - الجزء 27.

سورة الواقعة الآية رقم 91


﴿ فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ﴾
[ الواقعة: 91]

﴿ التفسير الميسر ﴾

وأما إن كان الميت من أصحاب اليمين، فيقال له: سلامة لك وأمن؛ لكونك من أصحاب اليمين.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«فسلام لك» أي له السلامة من العذاب «من أصحاب اليمين» من جهة أنه منهم.

﴿ تفسير السعدي ﴾

ف يقال لأحدهم: سَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ أي: سلام حاصل لك من إخوانك أصحاب اليمين أي: يسلمون عليه ويحيونه عند وصوله إليهم ولقائهم له، أو يقال له: سلام لك من الآفات والبليات والعذاب، لأنك من أصحاب اليمين، الذين سلموا من الذنوب الموبقات.


﴿ تفسير البغوي ﴾

( فسلام لك من أصحاب اليمين ) أي سلامة لك يا محمد منهم فلا تهتم لهم ، فإنهم سلموا من عذاب الله أو أنك ترى فيهم ما تحب من السلامة .
قال مقاتل : هو أن الله تعالى يتجاوز عن سيئاتهم ويقبل حسناتهم .
وقال الفراء وغيره : مسلم لك أنهم من أصحاب اليمين ، أو يقال لصاحب اليمين : مسلم لك أنك من أصحاب اليمين .
وألفيت : إن كالرجل يقول إني مسافر عن قليل ، فيقول له : أنت مصدق مسافر عن قليل ، وقيل : " فسلام لك " أي عليك من أصحاب اليمين .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

( فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين ) أى : فتقول له الملائكة عند قبض روحه وفى قبره ، وفى الجنة ، سلام لك يا صاحب اليمين ، من أمثالك أصحاب اليمين .
قال الآلوسى : وقوله : ( فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين ) قيل هو على تقدير القول .
أى : فيقال لذلك المتوفى منهم : سلام لك عما يشغل القلب من جهتهم فإنهم فى خير .
أى : كن فارغ البال من جهتهم فإنهم بخير .
وذكر بعض الأجلة أن هذه الجملة ، كلام يفيد عظمة حالهم ، كما يقال : فلان ناهيك به ، وحسبك أنه فلان ، إشارة إلى أنه ممدوح فوق حد التفصيل .

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

( فسلام لك من أصحاب اليمين ) أي : تبشرهم الملائكة بذلك ، تقول لأحدهم : سلام لك ، أي : لا بأس عليك ، أنت إلى سلامة ، أنت من أصحاب اليمين .وقال قتادة وابن زيد : سلم من عذاب الله ، وسلمت عليه ملائكة الله . كما قال عكرمة تسلم عليه الملائكة ، وتخبره أنه من أصحاب اليمين .وهذا معنى حسن ويكون ذلك كقوله تعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ) [ فصلت : 30 - 32 ] .وقال البخاري : ( فسلام لك ) أي : مسلم لك ، أنك من أصحاب اليمين . وألغيت " إن " وهو : معناها ، كما تقول : أنت مصدق مسافر عن قليل . إذا كان قد قال : إني مسافر عن قليل . وقد يكون كالدعاء له ، كقولك : سقيا لك من الرجال ، إن رفعت " السلام " فهو من الدعاء .وقد حكاه ابن جرير هكذا عن بعض أهل العربية ، ومال إليه ، والله أعلم .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

فسلام لك من أصحاب اليمين أي : لست ترى منهم إلا ما تحب من السلامة فلا تهتم لهم ، فإنهم يسلمون من عذاب الله .
وقيل : المعنى : سلام لك منهم ، أي : أنت سالم من الاغتمام لهم .
والمعنى واحد .
وقيل : أي : إن أصحاب اليمين يدعون لك يا محمد بأن يصلي الله عليك ويسلم .
وقيل : المعنى أنهم يسلمون عليك يا محمد .
وقيل : معناه سلمت أيها العبد مما تكره فإنك من أصحاب اليمين ، فحذف " إنك " .
وقيل : إنه يحيا بالسلام إكراما ، فعلى هذا في محل السلام ثلاثة أقاويل ؛ أحدها : عند قبض روحه في الدنيا يسلم عليه ملك الموت ؛ قاله الضحاك .
وقال ابن مسعود : إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال : ربك يقرئك السلام .
وقد مضى هذا في سورة ( النحل ) عند قوله تعالى : الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ، الثاني : عند مساءلته في القبر يسلم عليه منكر ونكير ، الثالث : عند بعثه في القيامة تسلم عليه الملائكة قبل وصوله إليها .
قلت : وقد يحتمل أن تسلم عليه في المواطن الثلاثة ويكون ذلك إكراما بعد إكرام ، والله أعلم .
وجواب " إن " عند المبرد محذوف ، التقدير : مهما يكن من شيء فسلام لك من أصحاب اليمين إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين فحذف جواب الشرط لدلالة ما تقدم عليه ، كما حذف الجواب في نحو قولك : أنت ظالم إن فعلت ، لدلالة ما تقدم عليه .
ومذهب الأخفش أن الفاء جواب " أما " و " إن " ، ومعنى ذلك أن الفاء جواب " أما " وقد سدت مسد جواب " إن " على التقدير المتقدم ، والفاء جواب لهما على هذا الحد .
ومعنى " أما " عند الزجاج : الخروج من شيء إلى شيء ، أي : دع ما كنا فيه وخذ في غيره .

﴿ تفسير الطبري ﴾

ثم اختلف في معنى قوله: ( فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) فقال أهل التأويل فيه ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) فسلام لك من أصحاب اليمين قال: سلام من عند الله، وسلمت عليه ملائكة الله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) قال: سلم مما يكره.
وأما أهل العربية، فإنهم اختلفوا في ذلك (1) فقال بعض نحوَّيي البصرة ( وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) : أي فيقال سلم لك.
وقال بعض نحوَّيي الكوفة: قوله: ( فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) : أي فذلك مسلم لك أنك من أصحاب اليمين، وألقيت " أن " ونوى معناها، كما تقول: أنت مصدّق مسافر عن قليل، إذا كان قد قال: إني مسافر عن قليل، وكذلك يجب معناه أنك مسافر عن قليل، ومصدّق عن قليل.
قال: وقوله: ( فَسَلامٌ لَكَ ) معناه: فسلم لك أنت من أصحاب اليَمِين.
قال: وقد يكون كالدعاء له، كقوله: فسُقيًا لك من الرجال.
قال: وإن رفعت السلام فهو دعاء، والله أعلم بصوابه.
وقال آخر منهم قوله: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فإنه جمع بين جوابين، ليعلم أن أمَّا جزاء: قال: وأما قوله: ( فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) قال: وهذا أصل الكلمة مسلم لك هذا، ثم حذفت " أن " وأقيم " مِنْ" مَقامها.
قال: وقد قيل: فسلام لك أنت من أصحاب اليَمِين، فهو على ذاك: أي سلام لك، يقال: أنت من أصحاب اليمين، وهذا كله على كلامين.
قال: وقد قيل مسلم: أي كما تقول: فسلام لك من القوم، كما تقول: فسُقيًا لك من القوم، فتكون كلمة واحدة.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: معناه: فسلام لك إنك من أصحاب اليمين، ثم حُذفت واجتزئ بدلالة مِنْ عليها منها، فسلمت من عذاب الله، ومما تكره، لأنك من أصحاب اليمين.

﴿ فسلام لك من أصحاب اليمين ﴾

قراءة سورة الواقعة

المصدر : تفسير : فسلام لك من أصحاب اليمين