القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

إعراب الآية 28 سورة الزمر - قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون

سورة الزمر الآية رقم 28 : إعراب الدعاس

إعراب الآية 28 من سورة الزمر - إعراب القرآن الكريم - سورة الزمر : عدد الآيات 75 - - الصفحة 461 - الجزء 23.

﴿ قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ﴾
[ الزمر: 28]

﴿ إعراب: قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون ﴾


الصور البلاغية و المعاني الإعرابية للآية 28 - سورة الزمر

﴿ تفسير التحرير و التنوير - الطاهر ابن عاشور ﴾

قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28)

وانتصب { قُرْءَاناً } على الحال من اسم الإِشارة المبيَّن بالقرآن ، فالحال هنا موطئة لأنها توطئة للنعت في قوله تعالى : { قُرْءَاناً عَرَبِيَّاً } وإن كان بظاهر لفظ { قُرْءَاناً } حالاً مؤكدة ولكن العبرة بما بعده ، ولذلك قال الزجاج : إن { عَرَبِيَّاً } منصوب على الحال ، أي لأنه نعت للحال .

والمقصود من هذه الحال التورك على المشركين حيث تلقوا القرآن تلقيَ من سمع كلاماً لم يفهمه كأنه بلغة غير لغته لا يُعيره بالاً كقوله تعالى : { فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون } [ الدخان : 58 ] ، مع التحدّي لهم بأنهم عجزوا عن معارضته وهو من لغتهم ، وهو أيضاً ثناء على القرآن من حيث إنه كلام باستقامة ألفاظه لأن اللغة العربية أفصح لغات البشر .

والعِوج بكسر العين أريد به : اختلال المعاني دون الأعيان ، وأما العَوج بفتح العين فيشملها ، وهذا مختار أيمة اللغة مثل ابن دريد والزمخشري والزجاج والفيروزبادي ، وصحح المرزوقي في «شرح الفصيح» أنهما سواء ، وقد تقدم عند قوله تعالى : { ولم يجعل له عوجاً } في سورة [ الكهف : 1 ] ، وقوله : { لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً } في سورة [ طه : 107 ] .

وهذا ثناء على القرآن بكمال معانيه بعد أن أثني عليه باستقامة ألفاظه .

ووجه العدول عن وصفه بالاستقامة إلى وصفه بانتفاء العوج عنه التوسلُ إلى إيقاع { عِوَجٍ } وهو نكرة في سياق ما هو بمعنى النفي وهو كلمة { غَير } فيفيد انتفاء جنس العِوج على وجه عموم النفي ، أي ليس فيه عوج قط ، ولأن لفظ { عِوَجٍ } مختص باختلال المعاني ، فيكون الكلام نصاً في استقامة معاني القرآن لأن الدلالة على استقامة ألفاظه ونظمه قد استفيدت من وصفه بكونه عربياً كما علمته آنفاً .

وقوله : { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } مثل قوله : { لعَلَّهُم يتذَكَّرُونَ } ، وذُكر هنا { يَتَّقُونَ } لأنهم إذا تذكروا يسرت عليهم التقوى ، ولأن التذكر أنسب بضرب الأمثال لأن في الأمثال عبرة بأحوال الممثل به فهي مفضية إلى التذكر ، والاتقاء أنسبُ بانتفاء العوج لأنه إذا استقامت معانيه واتضحت كان العمل بما يدعو إليه أيسر وذلك هو التقوى .

قراءة سورة الزمر

المصدر : إعراب : قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون