إعراب الآية 46 من سورة النحل - إعراب القرآن الكريم - سورة النحل : عدد الآيات 128 - - الصفحة 272 - الجزء 14.
(أَوْ يَأْخُذَهُمْ) مضارع معطوف على ما قبله بالفتحة وفاعله مستتر والهاء مفعوله (فِي تَقَلُّبِهِمْ) متعلقان بمحذوف حال (فَما) الفاء عاطفة وما تعمل عمل ليس (هُمْ) اسمها (بِمُعْجِزِينَ) الباء زائدة معجزين خبر مجرور لفظا منصوب محلا والجملة معطوفة.
الأخذ مستعار للإهلاك قال تعالى : { فأخذهم أخذة رابية } [ سورة الحاقة : 10 ]. وتقدّم عند قوله : { أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } في سورة الأنعام ( 44 ).
والتّقلّب : السعي في شؤون الحياة من متاجرة ومعاملة وسفر ومحادثة ومزاحمة . وأصله : الحركة إقبالاً وإدباراً ، والمعنى : أن يهلكهم الله وهم شاعرون بمجيء العذاب .
وهذا قسيم قوله تعالى : { أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون } [ سورة النحل : 45 ]. وفي معناه قوله تعالى : { أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحًى وهم يلعبون } [ سورة الأعراف : 98 ] وتفريع { فما هم بمعجزين } اعتراض ، أي لا يمنعهم من أخذه إيّاهم تقلّبهم شيء إذ لا يعجزه اجتماعهم وتعاونهم .
و { في } للظرفية المجازية ، أي الملابسة ، وهي حال من الضمير المنصوب في { يأخذهم }.