القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

إعراب الآية 67 سورة التوبة - المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم

سورة التوبة الآية رقم 67 : إعراب الدعاس

إعراب الآية 67 من سورة التوبة - إعراب القرآن الكريم - سورة التوبة : عدد الآيات 129 - - الصفحة 197 - الجزء 10.

﴿ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﴾
[ التوبة: 67]

﴿ إعراب: المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم ﴾


الصور البلاغية و المعاني الإعرابية للآية 67 - سورة التوبة

﴿ تفسير التحرير و التنوير - الطاهر ابن عاشور ﴾

يظهر أن تكون هذه الآية احتراساً عن أن يظنّ المنافقون أنّ العفو المفروض لطائفة منهم هو عفو ينال فريقاً منهم باقين على نفاقهم ، فعقب ذلك ببيان أنّ النفاق حالة واحدة وأنّ أصحابه سواء ، ليعلم بذلك أن افتراق أحوالهم بين عفو وعذاب لا يكون إلاّ إذا اختلفت أحوالهم بالإيمان والبقاءِ على النفاق ، إلى ما أفادته الآية أيضاً من إيضاح بعض أحوال النفاق وآثاره الدالّة على استحقاق العذاب ، ففصل هاته الجملة عن التي قبلها : إمّا لأنّها كالبيان للطائفة المستحقّة العذاب ، وإمّا أن تكون استئنافاً ابتدائياً في حكم الاعتراض كما سيأتي عند قوله تعالى : { كالذين من قبلكم } [ التوبة : 69 ] وإمّا أن تكون اعتراضاً هي والتي بعدها بين الجملة المتقدمة وبين جملة { كالذين من قبلكم كانوا أشدّ منكم قوة } [ التوبة : 69 ] كما سيأتي هنالك .

وزيد في هذه الآية ذكر { المنافقات } تنصيصاً على تسوية الأحكام لجميع المتّصفين بالنفاق : ذكورهم وإناثهم ، كيلا يخطر بالبال أن العفو يصادف نساءهم ، والمؤاخذة خاصّة بذُكرَانِهم ، ليعلم الناس أنّ لنساء المنافقين حظّا من مشاركة رجالهنّ في النفاق فيحذروهنّ .

و { مِنْ } في قوله : { بعضهم من بعض } اتّصالية دالّة على معنى اتّصال شيء بشيء وهو تبعيض مجازي معناه الوصلة والولاية ، ولم يطلق على ذلك اسم الولاية كما أطلق على اتّصال المؤمنين بعضهم ببعض في قوله : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } [ التوبة : 71 ] لما سيأتي هنالك .

وقد شمل قوله : { بعضهم من بعض } جميع المنافقين والمنافقات ، لأنّ كلّ فرد هو بعض من الجميع ، فإذا كان كلّ بعض متّصلاً ببعض آخر ، عُلم أنّهم سواء في الأحوال .

وجملة { يأمرون بالمنكر } مبيِّنة لمعنى الاتّصال والاستواءِ في الأحوال .

والمنكر : المعاصي لأنّها ينكرها الإسلام .

والمعروف : ضدّها ، لأنّ الدين يعرفه ، أي يرضاه ، وقد تقدّما في قوله تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } في سورة آل عمران ( 104 ).

وقبض الأيدي : كناية عن الشحّ ، وهو وصف ذمّ لدلالته على القسوة ، لأنّ المراد الشحّ على الفقراء .

والنسيانُ منهم مستعار للإشراك بالله ، أو للإعراض عن ابتغاء مرضاته وامتثاللِ ما أمر به ، لأنّ الإهمال والإعراض يشبه نسيان المعرَض عنه .

ونسيان الله إيَّاهم مُشاكلة أي حرمانه إياهم ممّا أعدَّ للمؤمنين ، لأنّ ذلك يشبه النسيان عند قسمة الحظوظ .

وجملة : إن المنافقين هم الفاسقون } فذلكة للتي قبلها فلذلك فصلت لأنّها كالبيان الجامع .

وصيغة القصر في { إن المنافقين هم الفاسقون } قصر ادّعائي للمبالغة لأنّهم لمّا بلغوا النهاية في الفسوق جعل غيرهم كمن ليس بفاسق .

والإظهار في مقام الإضمار في قوله : { إن المنافقين } لزيادة تقريرهم في الذهن لهذا الحكم . ولتكون الجملة مستقلّة حتّى تكون كالمثل .

قراءة سورة التوبة

المصدر : إعراب : المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم