القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

الآية 17 من سورة الحاقة - والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية

سورة الحاقة الآية رقم 17 : قراءة و استماع

قراءة و استماع الآية 17 من سورة الحاقة مكتوبة - عدد الآيات 52 - Al-Ḥāqqah - الصفحة 567 - الجزء 29.

سورة الحاقة الآية رقم 17

﴿ وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ﴾
[ الحاقة: 17]


﴿ والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ﴾


﴿ تفسير السعدي ﴾

وَالْمَلَكُ أي: الملائكة الكرام عَلَى أَرْجَائِهَا أي: على جوانب السماء وأركانها، خاضعين لربهم، مستكينين لعظمته.
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ أملاك في غاية القوة إذا أتى للفصل بين العباد والقضاء بينهم بعدله وقسطه وفضله.

﴿ تفسير الوسيط ﴾

والمراد بالملك في قوله- تعالى-: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها جنس الملك، فيشمل عدد مبهم من الملائكة.
.
أو جميع الملائكة إذا أردنا بأل معنى الاستغراق.
والأرجاء: الأطراف والجوانب، جمع رجا بالقصر، وألفه منقلبة عن واو، مثل: قفا وقفوان.
أى: والملائكة في ذلك الوقت يكونون على أرجاء السماء وجوانبها، ينفذون أمر الله- تعالى- وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ أى: والملائكة واقفون على أطراف السماء، ونواحيها.
ويحمل عرش ربك فوق هؤلاء الملائكة في هذا اليوم، ثمانية منهم، أو ثمانية من صفوفهم التي لا يعلم عددها إلا الله- تعالى-.
وعرش الله- تعالى- مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم، فنحن نؤمن بأن لله- عز وجل- عرشا، إلا أننا نفوض معرفة هيئته وكنهه.
.
إلى الله- تعالى-.
قال الآلوسى ما ملخصه: قوله: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها أى: والجنس المتعارف بالملك، وهم الملائكة.
.
على جوانب السماء التي لم تتشقق.
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ أى: فوق الملائكة الذين هم على الأرجاء المدلول عليهم بالملك، وقيل: فوق العالم كلهم.
يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ أى: من الملائكة، أو ثمانية صفوف لا يعلم عدتهم إلا الله- تعالى- .
هذا، وقد وردت في صفة هؤلاء الملائكة الثمانية، أحاديث ضعيفة لذا ضربنا صفحا عن ذكرها.

﴿ تفسير البغوي ﴾

( والملك ) يعني الملائكة ( على أرجائها ) نواحيها وأقطارها ما لم ينشق منها واحدها : " رجا " مقصور وتثنيته رجوان .
قال الضحاك : تكون الملائكة على حافتها حتى يأمرهم الرب فينزلون فيحيطون بالأرض ومن عليها ( ويحمل عرش ربك فوقهم ) أي فوق رءوسهم يعني الحملة ( يومئذ ) يوم القيامة ( ثمانية ) أي ثمانية أملاك .
جاء في الحديث : " إنهم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى ، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال ما بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء " .
وجاء في الحديث : " لكل ملك منهم وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر " .
أخبرنا أبو بكر بن الهيثم الترابي ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي ، أخبرنا محمد بن يحيى الخالدي ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم [ الحنظلي ] حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا يحيى بن العلاء ، عن عمه شعيب بن خالد ، حدثنا سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن العباس بن عبد المطلب قال : كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبطحاء فمرت سحابة فقال : النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أتدرون ما هذا ؟ قلنا : السحاب .
قال : والمزن ؟ قلنا : والمزن ، قال : والعنان ؟ فسكتنا فقال : هل تدرون كم بين السماء والأرض ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : بينهما مسيرة خمسمائة سنة ، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة ، وكذلك غلظ كل سماء خمسمائة سنة ، وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض [ ثم بين ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن كما بين السماء والأرض ] ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله تعالى فوق ذلك ، ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء " .
ويروى هذا عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس .
وروي عن ابن عباس أنه قال : " فوقهم يومئذ ثمانية " أي : ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله .

قراءة سورة الحاقة

المصدر : والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية