القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

تفسير و معنى الآية 95 سورة الأعراف - ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا

سورة الأعراف الآية رقم 95 : سبع تفاسير معتمدة

سورة ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا - عدد الآيات 206 - رقم السورة - صفحة السورة في المصحف الشريف - .

تفسير و معنى الآية 95 من سورة الأعراف عدة تفاسير - سورة الأعراف : عدد الآيات 206 - - الصفحة 162 - الجزء 9.

سورة الأعراف الآية رقم 95


﴿ ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ﴾
[ الأعراف: 95]

﴿ التفسير الميسر ﴾

ثم بدَّلنا الحالة الطيبة الأولى مكان الحالة السيئة، فأصبحوا في عافية في أبدانهم، وسَعَة ورخاء في أموالهم؛ إمهالا لهم، ولعلهم يشكرون، فلم يُفِد معهم كل ذلك، ولم يعتبروا ولم ينتهوا عمَّا هم فيه، وقالوا: هذه عادة الدهر في أهله، يوم خير ويوم شر، وهو ما جرى لآبائنا من قبل، فأخذناهم بالعذاب فجأة وهم آمنون، لا يخطر لهم الهلاك على بال.

﴿ تفسير الجلالين ﴾

«ثم بدَّلنا» أعطيناهم «مكان السيئة» العذاب «الحسنة» الغنى والصحة «حتى عفوا» كثروا «وقالوا» كفرا للنعمة «قد مس آباءنا الضرَّاء والسرَّاء» كما مسنا وهذه عادة الدهر وليست بعقوبة من الله فكونوا على ما أنتم عليه قال تعالى: «فأخذناهم» بالعذاب «بغتة» فجأة «وهم لا يشعرون» بوقت مجيئه قبله.

﴿ تفسير السعدي ﴾

ثُمَّ ْ إذا لم يفد فيهم، واستمر استكبارهم، وازداد طغيانهم.
بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ْ فَأدَرَّ عليهم الأرزاق، وعافى أبدانهم، ورفع عنهم البلاء حَتَّى عَفَوْا ْ أي: كثروا، وكثرت أرزاقهم وانبسطوا في نعمة اللّه وفضله، ونسوا ما مر عليهم من البلاء.
وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ ْ أي: هذه عادة جارية لم تزل موجودة في الأولين واللاحقين، تارة يكونون في سراء وتارة في ضراء، وتارة في فرح، ومرة في ترح، على حسب تقلبات الزمان وتداول الأيام، وحسبوا أنها ليست للموعظة والتذكير، ولا للاستدراج والنكير حتى إذا اغتبطوا، وفرحوا بما أوتوا، وكانت الدنيا، أسر ما كانت إليهم، أخذناهم بالعذاب بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ْ أي: لا يخطر لهم الهلاك على بال، وظنوا أنهم قادرون على ما آتاهم اللّه، وأنهم غير زائلين ولا منتقلين عنه.


﴿ تفسير البغوي ﴾

ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة ) يعني : مكان البأساء والضراء الحسنة ، يعني : النعمة والسعة والخصب والصحة ، ( حتى عفوا ) أي : كثروا وازدادوا ، وكثرت أموالهم ، يقال : عفا الشعر إذا كثر .
قال مجاهد : كثرت أموالهم وأولادهم ( وقالوا ) من غرتهم وغفلتهم بعد ما صاروا إلى الرخاء ، ( قد مس آباءنا الضراء والسراء ) أي : هكذا كانت عادة الدهر قديما لنا ولآبائنا ، ولم يكن ما مسنا من الضراء عقوبة من الله ، فكونوا على ما أنتم عليه كما كان آباؤكم فإنهم لم يتركوا دينهم لما أصابهم من الضراء ، قال الله تعالى : ( فأخذناهم بغتة ) فجأة آمن ما كانوا ( وهم لا يشعرون ) بنزول العذاب .

﴿ تفسير الوسيط ﴾

ثم بين- سبحانه- لونا آخر من ألوان ابتلائه للناس فقال: ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ المراد بالسيئة ما يسوء ويحزن كالشدائد والأمراض.
وبالحسنة السعة والصحة وأنواع الخيرات.
أى: ثم بعد أن ابتلينا هؤلاء الغافلين بالبأساء والضراء رفعنا ذلك عنهم، وابتليناهم بضده، بأن أعطيناهم بدل المصائب نعما، فإذا الرخاء ينزل بهم مكان الشدة، واليسر مكان الحرج، والعافية بدل الضر، والذرية بدل العقم.
والكثرة بدل القلة، والأمن محل الخوف.
قال الآلوسى: وقوله: ثُمَّ بَدَّلْنا معطوف على أَخَذْنا داخل في حكمه، وهو- أى بدلنا- متضمن معنى أعطى الناصب لمفعولين وهما هنا الضمير المحذوف والحسنة أى:أعطيناهم الحسنة في مكان السيئة ومعنى كونها في مكانها أنها بدل منها.
ويرى بعض العلماء أن لفظ مَكانَ مفعول به لبدلنا وليس ظرفا، والمعنى بدلنا مكان الحال السيئة الحال الحسنة، فالحسنة هي المأخوذة الحاصلة في مكان السيئة المتروكة .
وقوله: حَتَّى عَفَوْا أى: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم.
يقال: عفا النبات، وعفا الشحم إذا كثر وتكاثف.
وأعفيته.
أى: تركته يعفو ويكثر، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم: «واعفوا اللحى» أى: وفروها وكثروها.
فماذا كان موقفهم من ابتلاء الله إياهم بالشدائد تارة وبالنعم أخرى؟ لقد كان موقفهم يدل على فساد فطرتهم، وانحطاط نفوسهم، وعدم اتعاظهم بما تجرى به الأقدار، وبما بين أيديهم من سراء وضراء تحمل كل عاقل على التفكير والاعتبار.
استمع إلى القرآن وهو يصور موقفهم فيقول: وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ.
أى: أنهم حينما رأوا ألوان الخيرات بين أيديهم بعد أن كانوا في بأساء وضراء، لم يعتبروا ولم يشكروا الله على نعمه، بل قالوا بغباء وجهل.
قد مس آباءنا من قبلنا ما يسوء وما يسر، وتناوبهم ما ينفع وما يضر، ونحن مثلهم يصيبنا ما أصابهم، وقد أخذنا دورنا من الضراء كما أخذوا، وجاء دورنا في السراء فلنغنمها في إرواء شهواتنا.
وإشباع متعنا، فتلك عادة الزمان في أبنائه ولا داعي لأن ننظر إلى السراء والضراء على أنهما نوع من الابتلاء والاختبار.
وهذا شأن الغافلين الجاهلين في كل زمان ومكان، إنهم لا يعتبرون بأى لون من ألوان العبر، ولا يستشعرون في أنفسهم تحرجا من شيء يعملونه.
وإن قولهم هذا ليوحى بحالة نفسية خاصة «حالة عدم المبالاة والاستهتار» وهي حالة أكثر ما تكون مشاهدة في أهل الرخاء والجاه.
فهم يسرفون ويبذرون بدون تحرج، ويرتكبون كل كبيرة تقشعر لها الأبدان بدون اكتراث، وتغشاهم العبر من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، ومع كل ذلك لا يعتبرون ولا يتعظون.
هذا شأنهم، أما المؤمنون فإنهم ليسوا كذلك، وإنما هم كما وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قوله:«عجبا لأمر المؤمن: إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن.
إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له.
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» .
ولم يترك القدر أولئك الغافلين بدون قصاص، وإنما فاجأهم بالعقوبة التي تناسبهم، قال- تعالى-: فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أى: فكان عاقبة بطرهم وأشرهم وغفلتهم أن أخذناهم بالعذاب فجأة، من غير شعور منهم بذلك، ولا خطور شيء من المكاره ببالهم، لأنهم كانوا- لغبائهم- يظنون أنهم سيعيشون حياتهم في نعم الحياة ورغدها بدون محاسبة لهم على أعمالهم القبيحة، وأقوالهم الذميمة.
فالجملة الكريمة تشير إلى أن أخذهم بالعقوبة كان أليما شديدا، لأنهم فوجئوا بها مفاجأة بدون مقدمات.
وجملة وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ حال من المفعول به في فَأَخَذْناهُمْ مؤكدة لمعنى البغتة.

﴿ تفسير ابن كثير ﴾

( ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة ) أي : حولنا الحال من شدة إلى رخاء ، ومن مرض وسقم إلى صحة وعافية ، ومن فقر إلى غنى ، ليشكروا على ذلك ، فما فعلوا .وقوله : ( حتى عفوا ) أي : كثروا وكثرت أموالهم وأولادهم ، يقال : عفا الشيء إذا كثر ، ( وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ) يقول تعالى : ابتلاهم بهذا وهذا ليتضرعوا وينيبوا إلى الله ، فما نجع فيهم لا هذا ولا هذا ، ولا انتهوا بهذا ولا بهذا بل قالوا : قد مسنا من البأساء والضراء ، ثم بعده من الرخاء مثل ما أصاب آباءنا في قديم الدهر ، وإنما هو الدهر تارات وتارات ، ولم يتفطنوا لأمر الله فيهم ، ولا استشعروا ابتلاء الله لهم في الحالين . وهذا بخلاف حال المؤمنين الذين يشكرون الله على السراء ، ويصبرون على الضراء ، كما ثبت في الصحيحين : " عجبا للمؤمن ، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له ، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " فالمؤمن من يتفطن لما ابتلاه الله به من السراء والضراء ; ولهذا جاء في الحديث : " لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يخرج نقيا من ذنوبه ، والمنافق مثله كمثل الحمار ، لا يدري فيم ربطه أهله ، ولا فيم أرسلوه " ، أو كما قال . ولهذا عقب هذه الصفة بقوله : ( فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ) أي : أخذناهم بالعقوبة بغتة ، أي : على بغتة منهم ، وعدم شعور منهم ، أي : أخذناهم فجأة كما جاء في الحديث : " موت الفجأة رحمة للمؤمن وأخذة أسف للكافر " .

﴿ تفسير القرطبي ﴾

ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة أي أبدلناهم بالجدب خصبا .
حتى عفوا أي كثروا ; عن ابن عباس .
وقال ابن زيد : كثرت أموالهم وأولادهم .
وعفا : من الأضداد : عفا : كثر .
وعفا : درس .
أعلم الله تعالى أنه أخذهم بالشدة والرخاء فلم يزدجروا ولم يشكروا .
وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فنحن مثلهم .
فأخذناهم بغتة أي فجأة ليكون أكثر حسرة .

﴿ تفسير الطبري ﴾

القول في تأويل قوله : ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (95)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: (ثم بدلنا) أهلَ القرية التي أخذنا أهلها بالبأساء والضراء=(مكان السيئة)، وهي البأساء والضراء.
وإنما جعل ذلك " سيئة " ، لأنه ممّا يسوء الناس= ولا تسوءهم " الحَسَنة "، وهي الرخاء والنعمة والسعة في المعيشة (34) =( حتى عفوا ) ، يقول: حتى كَثرُوا.
* * *وكذلك كل شيء كثر، فإنه يقال فيه: " قد عفا "، (35) كما قال الشاعر: (36)ولَكِنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنْهَابِأَسْوُقِ عَافِيَاتِ الشَّحْمِ كُومِ (37)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك.
14873-حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ( مكان السيئة الحسنة ) ، قال: مكان الشدة رخاء=( حتى عفوا) .
14874-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ( مكان السيئة الحسنة ) ، قال: " السيئة " ، الشر، و " الحسنة " ، الرخاء والمالُ والولد.
14875-حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد: ( مكان السيئة الحسنة ) ، قال: " السيئة " ، الشر، و " الحسنة " ، الخير.
14876-حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ( ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة ) ، يقول: مكان الشدة الرَّخاء.
14877-حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ( ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا ) ، قال: بدلنا مكان ما كرهوا ما أحبُّوا في الدنيا=(حتى عفوا) ، من ذلك العذاب=( وقالوا قد مسّ آباءنا الضراء والسراء) .
* * *واختلفوا في تأويل قوله: ( حتى عفوا ) .
فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:14878-حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( حتى عفوا ) ، يقول: حتى كثروا وكثرت أموالهم.
حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: ( حتى عفوا ) ، قال: جَمُّوا.
(38)14879-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ( حتى عفوا ) ، قال: كثرت أموالهم وأولادهم.
14880-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
14881-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ( حتى عفوا ) ، حتى كثروا.
14882-حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: ( حتى عفوا ) ، قال: حتى جَمُّوا وكثروا.
14883-.
.
.
قال، حدثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: ( حتى عفوا ) ، قال: حتى جَمُّوا.
14884-.
.
.
قال ، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: ( حتى عفوا ) ، يعني: جَمُّوا وكثروا.
14885-.
.
.
قال ، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن مجاهد: ( حتى عفوا ) ، قال: حتى كثرت أموالهم وأولادهم.
حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ( حتى عفوا ) ، كثروا كما يكثر النّبات والرّيش، (39) ثم أخذهم عند ذلك (بغتة وهم لا يَشْعُرون).
* * *وقال آخرون: معنى ذلك: حتى سُرُّوا.
* ذكر من قال ذلك.
14886-حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ( حتى عفوا ) ، يقول: حتى سُرُّوا بذلك.
* * *قال أبو جعفر : وهذا الذي قاله قتادة في معنى : " عفوا " ، تأويلٌ لا وجه له في كلام العرب.
لأنه لا يعرف " العفو " بمعنى السرور ،في شيء من كلامها ، إلا أن يكون أراد: حتى سُرُّوا بكثرتهم وكثرةِ أموالهم، فيكون ذلك وجهًا، وإن بَعُد.
* * *وأما قوله: ( وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء ) ، فإنه خبرٌ من الله عن هؤلاء القوم الذين أبدلهم مكان الحسنة السيئة التي كانوا فيها ، استدراجًا وابتلاء ، أنهم قالوا إذ فعل ذلك بهم: هذه أحوال قد أصابتْ مَنْ قبلنا من آبائنا ، ونالت أسلافَنا، ونحن لا نعدُو أن نكون أمثالَهم يصيبنا ما أصابهم من الشدة في المعايش والرخاء فيها= وهي" السراء "، لأنها تَسرُّ أهلها.
(40)وجهل المساكين شكرَ نعمة الله، وأغفلوا من جهلهم استدامةَ فضلهِ بالإنابة إلى طاعته، والمسارعة إلى الإقلاع عما يكرهه بالتوبة، حتى أتاهم أمره وهم لا يشعرون.
يقول جل جلاله: ( فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ) ، يقول: فأخذناهم بالهلاك والعذاب فجأة ، أتاهم على غِرّة منهم بمجيئه، (41) وهم لا يدرون ولا يعلمون أنّه يجيئهم، بل هُم بأنه آتيهم مكذّبون حتى يعاينوه ويَرَوه.
(42)* * *------------------------الهوامش:(34) انظر تفسير"الضراء" فيما سلف قبل في التعليق السابق.
= وتفسير"السراء" فيما سلف 7: 213.
= وتفسير"السيئة" و"الحسنة" ، فيما سلف من فهارس اللغة (سوأ) (حسن).
= وتفسير"مس" فيما سلف ص: 540 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.
(35) انظر تفسير"عفا" فيما سلف 3: 370/ 4: 343.
(36) هو لبيد.
(37) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف 4: 343.
(38) "جم الشيء" ، و"استجم" ، كثر.
و"مال جم" ، كثيرة.
(39) "الريش" (بكسر الراء): المتاع والأموال.
(40) انظر تفسير"السراء" ومراجعه فيما سلف قريبًا ص: 573 ، تعليق: 1.
(41) انظر تفسير"البغتة" فيما سلف 11: 325 ، 360 ، 368.
(42) انظر تفسير"شعر" فيما سلف ص: 93 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.

﴿ ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ﴾

قراءة سورة الأعراف

المصدر : تفسير : ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا