القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

إعراب الآية 123 سورة البقرة - واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل

سورة البقرة الآية رقم 123 : إعراب الدعاس

إعراب الآية 123 من سورة البقرة - إعراب القرآن الكريم - سورة البقرة : عدد الآيات 286 - - الصفحة 19 - الجزء 1.

﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ﴾
[ البقرة: 123]

﴿ إعراب: واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ﴾

(وَمَنْ) الواو استئنافية، من اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

(يَرْغَبُ) فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

(عَنْ مِلَّةِ) متعلقان بالفعل يرغب.

(إِبْراهِيمَ) مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة والجملة في محل رفع خبر من.

(إِلَّا) أداة حصر.

(مَنْ) اسم موصول مبني على السكون في محل رفع بدل من الضمير المستتر في يرغب.

(سَفِهَ) فعل ماض والفاعل هو يعود إلى من.

(نَفْسَهُ) مفعول به وقيل منصوب بنزع الخافض أي سفه من نفسه. والجملة صلة الموصول.

(وَلَقَدِ) الواو استئنافية اللام للقسم. قد حرف تحقيق.

(اصْطَفَيْناهُ) فعل ماض مبني على السكون، ونا فاعله والهاء مفعوله.

(فِي الدُّنْيا) متعلقان بالفعل قبلهما. والجملة واقعة جوابا للقسم.

(وَإِنَّهُ) الواو حالية. إن حرف مشبه بالفعل والهاء اسمها.

(فِي الْآخِرَةِ) متعلقان بالصالحين.

(لَمِنَ الصَّالِحِينَ) اللام لام المزحلقة من الصالحين متعلقان بمحذوف خبر إن والتقدير إنه معدود من الصالحين في الآخرة. وجملة (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ) حالية.


الصور البلاغية و المعاني الإعرابية للآية 123 - سورة البقرة

﴿ تفسير التحرير و التنوير - الطاهر ابن عاشور ﴾

وقد أعيدت هذه الآية بالألفاظ التي ذكرت بها هنالك للتنبيه على نكتة التكرير للتذكير ولم يخالف بين الآيتين إلا من الترتيب بين العدل والشفاعة فهنالك قدمولا يقبل منها شفاعة [ البقرة : 48 ] وأخر { ولا يؤخذ منها عدل } [ البقرة : 48 ] وهنا قدم { ولا يقبل منها عدل } وأخر لفظ الشفاعة مسنداً إليه { تنفعها } وهو تفنن والتفنن في الكلام تنتفي به سآمة الإعادة مع حصول المقصود من التكرير . وقد حصل مع التفنن نكتة لطيفة إذ جاءت الشفاعة في الآية السابقة مسنداً إليها المقبولية فقدمت على العدل بسبب نفي قبولها ونفي قبول الشفاعة لا يقتضي نفي أخذ الفداء فعطف نفي أخذ الفداء للاحتراس ، وأما في هذه الآية فقدم الفداء لأنه أسند إليه المقبولية ونفي قبول الفداء لا يقتضي نفي نفع الشفاعة فعطف نفي نفع الشفاعة على نفي قبول الفداء للاحتراس أيضاً .

والحاصل أن الذي نفي عنه أن يكون مقبولاً قد جعل في الآيتين أولاً وذكر الآخر بعده . وأما نفي القبول مرة عن الشفاعة ومرة عن العدل فلأن أحوال الأقوام في طلب الفكاك عن الجناة تختلف ، فمرة يقدمون الفداء فإذا لم يقبل قدموا الشفعاء ، ومرة يقدمون الشفعاء فإذا لم تقبل شفاعتهم عرضوا الفداء .

وقوله : { ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة } مراد منه أنه لا عدل فيقبل ولا شفاعة شفيع يجدونه فتقبل شفاعته لأن دفع الفداء متعذر وتوسط الشفيع لمثلهم ممنوع إذ لا يشفع الشفيع إلا لمن أذن الله له . قال ابن عرفة فيكون نفي نفع الشفاعة هنا من باب قوله :

على لا حب لا يهتدى بمناره ... يريد أنها كناية عن نفي الموصوف بنفي صفته الملازمة له كقولهم :

ولا ترى الضب بها ينجَحِر ... وهو ما يعبر عنه المناطقة بأن السالبة تصدق مع نفي الموضوع وإنما يكون ذلك بطريق الكناية وأما أن يكون استعمالاً في أصل العربية فلا والمناطقة تبعوا فيه أساليب اليونان .

والقول في بقية الآيات مستغنى عنه بما تقدم في نظيرتها .

وهنا ختم الحجاج مع أهل الكتاب في هذه السورة وذلك من براعة المقطع .

قراءة سورة البقرة

المصدر : إعراب : واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل