القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة
القرآن الكريم

إعراب الآية 32 سورة النحل - الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون

سورة النحل الآية رقم 32 : إعراب الدعاس

إعراب الآية 32 من سورة النحل - إعراب القرآن الكريم - سورة النحل : عدد الآيات 128 - - الصفحة 270 - الجزء 14.

﴿ ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
[ النحل: 32]

﴿ إعراب: الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ﴾

(الَّذِينَ) موصول مبتدأ (تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ) مضارع ومفعوله المقدم وفاعله المؤخر والجملة صلة (طَيِّبِينَ) حال منصوبة بالياء (يَقُولُونَ) مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر (الذين) (سَلامٌ عَلَيْكُمْ) مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف والجملة مقول القول (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ) أمر وفاعله ومفعوله والجملة مقول القول (بِما) ما موصولية متعلقان بادخلوا (كُنْتُمْ) كإن واسمها والجملة صلة (تَعْمَلُونَ) مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة خبر.


الصور البلاغية و المعاني الإعرابية للآية 32 - سورة النحل

﴿ تفسير التحرير و التنوير - الطاهر ابن عاشور ﴾

مقابل قوله في أضدادهم { الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } ، فما قيل في مقابله يقال فيه .

وقرأ الجمهور { تتوفاهم } بفوقيّتين ، مثل نظيره . وقرأه حمزة وخلَف بتحتية أولى كذلك .

والطيّب : بزنة فَيْعل ، مثل قَيم وميّت ، وهو مبالغة في الاتّصاف بالطيب وهو حسن الرائحة . ويطلق على محاسن الأخلاق وكمال النّفس على وجه المجاز المشهور فتوصف به المحسوسات كقوله تعالى : { حلالاً طيباً } [ سورة البقرة : 168 ] والمعاني والنفسيات كقوله تعالى : { سلام عليكم طبتم } [ سورة الزمر : 73 ]. وقولهم : طبت نفساً . ومنه قوله تعالى : { والبلد الطيّب يخرج نباته بإذن ربه } [ سورة الأعراف : 58 ]. وفي الحديث « إنّ الله طيّب لا يقبل إلاّ طيّباً » أي مَالاً طيباً حلالاً . فقوله تعالى هنا طيبين } يجمع كل هذه المعاني ، أي تتوفّاهم الملائكة منزّهين من الشرك مطمئنيّ النفوس . وهذا مقابل قوله في أضدادهم { الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } [ سورة النحل : 28 ].

وجملة { يقولون سلام عليكم } حال من { الملائكة } وهي حال مقارنة ل { تتوفاهم } ، أي يتوفّونهم مسلّمين عليهم ، وهو سلام تأنيس وإكرام حين مجيئهم ليتوفّوهم ، لأن فعل { تتوفاهم } يبتدىء من وقت حلول الملائكة إلى أن تنتزع الأرواح وهي حصّة قصيرة .

وقولهم : { ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون } هو مقابل قولهم لأضدادهم { إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم } [ سورة النحل : 28 ، 29 ]. والقول في الأمر بالدخول للجنّة حين التوفّي كالقول في ضدّه المتقدم آنفاً . وهو هنا نعيم المكاشفة .

قراءة سورة النحل

المصدر : إعراب : الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون