القرآن الكريم الفهرس التفسير الإعراب الترجمة القرآن mp3
القرآن الكريم

إعراب الآية 46 سورة الروم - ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره

سورة الروم الآية رقم 46 : إعراب الدعاس

إعراب الآية 46 من سورة الروم - إعراب القرآن الكريم - سورة الروم : عدد الآيات 60 - - الصفحة 409 - الجزء 21.

﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾
[ الروم: 46]

﴿ إعراب: ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ﴾


الصور البلاغية و المعاني الإعرابية للآية 46 - سورة الروم

﴿ تفسير التحرير و التنوير - الطاهر ابن عاشور ﴾

وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46)

عود إلى تعداد الآيات الدالة على تفرده بالإلهية فهو عطف على جملة { ومن ءاياته أن تقوم السماء والأرض بأمره } [ الروم : 25 ] وما تخلل بينهما من أفانين الاستدلال على الوحدانية والبعث ومن طرائق الموعظة كان لتطرية نشاط السامعين لهذه الدلائل الموضّحة المبينة . والإرسال مستعار لتقدير الوصول ، أي يُقدر تكوين الرياح ونظامها الذي يوجهها إلى بلد محتاج إلى المطر .

والمبشرات : المؤذنة بالخير وهو المطر . وأصل البشارة : الخبر السارّ . شبهت الرياح برسل موجهة بأخبار المسرّة . وتقدم ذكر البشارة عند قوله تعالى : { وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات } في سورة البقرة ( 25 ) ، وقوله { وإذا بُشِّر أحدُهم بالأنثى } في سورة النحل ( 58 ) ، وذلك أن الرياح تسوق سحاب المطر إلى حيث يمطر . وتقدم الكلام على الرياح في آيات كثيرة منها قوله تعالى { وتصريف الرياح } في سورة البقرة ( 164 ) وعلى { كونها لواقح } في سورة الحجر ( 22 ) .

وقوله { وليذيقكم } عطف على { مُبشرات } لأن { مبشرات } في معنى التعليل للإرسال . وتقدم الكلام على الإذاقة آنفاً .

و { من رحمته } صفة لموصوف محذوف دل عليه فعل { ليذيقكم } أي : مذوقاً . و { مِن } ابتدائية ، ورحمة الله : هي المطر .

وجريان الفلك بالرياح من حكمة خلق الرياح ومن نعمه ، وتقدم في آية سورة البقرة ( 164 ) .

والتقييد بقوله { بأمره } تعليم للمؤمنين وتحقيق للمِنة ، أي : لولا تقدير الله ذلك وجعله أسباب حصوله لما جرت الفلك ، وتحت هذا معان كثيرة يجمعها إلهام الله البشر لصنع الفلك وتهذيب أسباب سيرها . وخلق نظام الريح والبحر لتسخير سيرها كما دل على ذلك قوله { ولعلكم تشكرون } وقد تقدم ذلك في سورة الحج ( 36 ) ، وتقدم هنالك معنى { لتبتغوا من فضله } .

قراءة سورة الروم

المصدر : إعراب : ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره